الاتحاد العام للعمال الجزائريين يتحرك لرصد حالات الازدواجية
إطلاق عملية تدقيق واسعة للوضعيات النقابية
- 574
أسماء منور
وجه الاتحاد العام للعمال الجزائريين، تعليمة إلى الأمناء العامين للاتحادات المحلية، يدعوهم من خلالها إلى الشروع في عملية تدقيق واسعة للوضعيات النقابية داخل المؤسسات والهيئات، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 104 من القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي، التي تمنع الجمع بين عهدة مندوب نقابي وعهدة مندوب المستخدمين.
أكد الاتحاد، في مراسلة مؤرخة في 3 جوان الجاري، على ضرورة السهر على التطبيق الصارم لأحكام القانون الجديد، لاسيما ما تعلق بمنع الجمع بين المسؤوليات التمثيلية والنقابية داخل المؤسسة، بما يضمن احترام النصوص القانونية المنظمة للعمل النقابي ويكرس استقلاليته. وألزم جميع الاتحادات المحلية باتخاذ سلسلة من الإجراءات الميدانية للتأكد من مطابقة الوضعيات التنظيمية للفروع النقابية التابعة لها، حيث دعا إلى إجراء إحصاء شامل لجميع المندوبين المنتخبين على مستوى المؤسسات والهيئات الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، مع مراجعة القوائم والملفات الخاصة بالممثلين النقابيين.
كما شددت التعليمة على ضرورة مراسلة الإدارات والمؤسسات المستخدمة كتابيا، للتحقق من عدم وجود أي حالة جمع بين عهدة مندوب نقابي وعهدة مندوب المستخدمين، إلى جانب مطالبتها بتقديم المعلومات والوثائق التي تثبت الوضعية القانونية للممثلين المستخدمين داخل المؤسسات.
وطلب الاتحاد من هياكله المحلية إعداد تقارير مفصلة تتضمن نتائج عمليات التحقيق المنجزة والإجراءات المتخذة بشأن الحالات التي قد يتم تسجيلها، مع رفع التقارير إلى الهيئات المعنية للمتابعة. وأمر بإبلاغه فورا بأي حالة يثبت فيها الجمع بين العهدة النقابية والعهدة التمثيلية، قصد اتخاذ التدابير التنظيمية والقانونية اللازمة وفقا للتشريع المعمول به.
في هذا الخصوص، جدّد الاتحاد العام للعمال الجزائريين تأكيده، أن احترام أحكام المادة 104 يعد من الضمانات الأساسية لترسيخ استقلالية العمل النقابي، وتفادي حالات تضارب المصالح داخل المؤسسات، بما يساهم في تعزيز شفافية التمثيل النقابي وضمان ممارسة هذا النشاط في إطار قانوني سليم.ويأتي تحرك الاتحاد لمنع تراكم السلطة داخل النقابات وضمان تجديد القيادة ومنع الاحتكار، بالإضافة إلى إعطاء فرصة أكبر لتمثيل القواعد النقابية وتقليل الصراعات داخل هذه الهياكل.