مشروع قانون العقوبات حماية للأشخاص والممتلكات من الإجرام.. بوجمعة:
إضرام الحرائق عمدا صورة صريحة للخيانة والتخابر
- 147
شريفة عابد
عرض وزير العدل حافظ الأختام أمس، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالبرلمان مشروع قانون العقوبات الجديد، مشيرا إلى أن هذا النّص يهدف إلى تحقيق الأمن داخل المجتمع، وحماية الأشخاص والممتلكات من مختلف أشكال الإجرام باعتماد عقوبة الإعدام لردع الجرائم الكبرى كالضالعين في الحرائق العمدية للغابات والمعتدين على الأطفال.
وأبرز الوزير، أهمية مشروع قانون العقوبات الجديد الذي يقر تسليط عقوبة الإعدام على كل من يضرم النار عمدا في الغابات أو في حقول مزروعة أو غير مزروعة أو أشجار أو مقاطع أشجار أو أخشاب موضوعة في أكوام وعلى هيئة مكعبات متواجدة داخل الغابات، وكذلك من يضرم النار عمدا في أية أملاك سواء كانت عمومية أو خاصة، بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو طرف أجنبي أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية.
وأوضح إلى أن المشروع يهدف إلى التصدي لبعض أشكال الإجرام التي عرفت انتشارا كبيرا في السنوات الأخيرة، ويتعلق الأمر خاصة بجرائم الحرائق وبعض الجرائم التي تطال الطفولة من خلال إقرار أقصى العقوبات قصد دحرها والقضاء عليها.
ويهدف المحور الأول من مشروع النص ـ حسب الوزير ـ إلى التصدي إلى جرائم الحرائق، التي تشكل تهديدا مباشرا للأمن والنظام العمومي والاستقرار المجتمعي والمساس بالاقتصاد الوطني ولفت ممثل الحكومة، إلى أن التحريات القضائية والأمنية خلال السنوات الأخيرة، أبانت عن تحول خطير في الأساليب المتبعة في ارتكاب جرائم الحرائق لا سيما تلك المتعلقة بالغابات والأثار الوخيمة المترتبة عليها سواء بالنسبة إلى الأرواح البشرية أو بالغطاء النباتي والتوازن البيئي والتنوع البيولوجي والاقتصاد الوطني.
وذكر أن استهداف المقومات البيئية والاقتصادية للبلاد عبر "إضرام الحرائق بصفة عامة وبإيعاز أجنبي أحيانا تمثل صورة صريحة عن جرائم الخيانة والمساس بحرمة التراب الوطني"، وتتجلى الخطورة الإجرامية لهذه الأفعال في استغلال الظروف المناخية، وتوظيف وسائل متطورة لإحداث أضرار جسيمة وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والأمن، ويجسد مشروع القانون الذي يقترح تشديد العقوبات في الجرائم المذكورة الإرادة السياسية الصارمة للسلطات العليا في البلاد، والمواطنين في التصدي بصرامة القانون لهذه الظواهر الإجرامية المختلفة وتحقيق الوضع العام والخاص وحماية الوطن من هذا الإجرام الخطير.
ويتضمن المشروع إقرار عقوبة الإعدام على كل من يضع النار عمدا في الغابات في إطار جماعة إجرامية منظمة، أو إذا كانت تستهدف الأمن والنظام العموميين والوحدة الوطنية.
كما تشمل جريمة الإعدام كذلك كل من "يختطف طفلا بأي وسيلة كانت وأو يقوم بتعذيبه وأو الاعتداء عليه جنسيا وأو ينكّل به، بغض النظر عن أي عقوبات أخرى مخالفة منصوص عليها في التشريع الساري المفعول".