اعتبرت ترسيخ ثقافة الجودة في المؤسسات أبرز تحديات القطاع.. أرحاب:
إصلاح جذري لمنظومة التفتيش في التكوين المهني
- 966
زولا سومر
كشفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أمس، أن قطاعها سيسطر خريطة طريق واضحة لتطوير المفتشية العامة بالاستفادة من تجارب القطاعات الأخرى في الرقابة والرقمنة، موضحة أن الإصلاحات التي يعرفها القطاع لا يمكن أن تكون ناجحة بدون منظومة تفتيش قادرة على تقديم النوعية في التقييم والتوجيه.
أكدت أرحاب، في افتتاح الأيام الدراسية الوطنية المخصّصة لسلك التفتيش في قطاع التكوين والتعليم المهنيين، الموسومة بـ"المفتشية العامة للتكوين والتعليم المهنيين في طور جديد"، أن هذا اللقاء سيخرج بتوصيات عملية ترسم خريطة طريق واضحة لتطوير المفتشية العامة، مع الاستفادة من تجارب القطاعات الأخرى في الرقابة والحوكمة والرقمنة، ليتم تحويل هذه التوصيات إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ من خلال جعل الخبرة الميدانية رصيدا أساسيا لإنجاح المسار.
وفي حين أبرزت أهمية إعادة التفكير في دور المفتشية العامة، بما يجعلها أكثر انسجاما مع متطلبات العصرنة والتحوّل الرقمي، من خلال تحقيق حوكمة فعالة لمنظومة التفتيش، دعت أرحاب إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لمهام التفتيش وتطوير تقييم التسيير البيداغوجي والإداري والمالي لمؤسسات القطاع وتحديث معايير توظيف المفتشين وتعزيز كفاءاتهم وتحسين ظروف عملهم، مشيرة إلى أن التحوّل الرقمي يفتح آفاقا واسعة لتطوير التفتيش، من خلال بناء نظام رقمي متكامل يمكن المفتشين من متابعة أداء المؤسسات التكوينية وتوثيق عمليات التفتيش وتحليل المؤشرات بصورة علمية لدعم اتخاذ القرار.
وأشارت الوزيرة إلى أن الرهان اليوم لم يعد مقتصرا على توسيع قدرات التكوين، بل يتمثل أساسا في ضمان جودة المنظومة التكوينية وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يبرز، حسبها، أهمية التفتيش بوصفه أداة استراتيجية للتقييم والتوجيه والمرافقة، لا مجرد آلية رقابية تقليدية.
وخلصت الوزيرة إلى أنّ الإصلاحات التي باشرها القطاع لا يمكنها أن تبلغ غاياتها دون منظومة تفتيش قوية وفعالة، قادرة على مواكبة التحوّلات وتقديم الإضافة النوعية في مجالات التقييم والتوجيه والمرافقة والتحسين المستمر مؤكدة أن ترسيخ ثقافة الجودة داخل المؤسسات التكوينية يعد من أبرز التحديات الراهنة، حيث تضطلع المفتشية العامة بدور محوري في نشر هذه الثقافة وضمان شفافية التسيير وحسن استخدام الموارد واحترام المنظومة التشريعية والتنظيمية.