بعد إعلان سلطة الانتخابات عن الحصيلة النهائية لعدد المترشحين للتشريعات

إسقاط مترشحين بسبب علاقتهم بـ"الماك” وشبهة المال الفاسد

إسقاط مترشحين بسبب علاقتهم بـ"الماك” وشبهة المال الفاسد
  • 158
شريفة عابد شريفة عابد

تلقت الأحزاب والقوائم الحرة، أول أمس، مقررات الرفض التي استندت السلطة الوطنية المستقلة في تحريرها على تحقيقات أمنية، أبانت عن وجود علاقات مشبوهة للمرفوضين بجهات خطيرة، حيث تم رفض بعض المترشحين بسبب علاقتهم بجهات معادية للجزائر وتهدد الأمن واستقرار الوطنيين، فيما تم إسقاط بعض الملفات بسبب شبهة المال الفاسد.

وحسبما كشفت عنه مصادر “المساء”، فقد رفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بعض ملفات المترشحين بسبب علاقة بالحركة الإرهابية “الماك” وهذا بالقائمة الحرة “تافسوت”، بولاية تيزي وزو، ولنفس الأسباب تم رفض مترشحين بقوائم انتخابية بولاية البويرة.

كما طال غربال السلطة، كذلك بعض الملفات لأسباب سياسية، وتشمل في مجملها مترشحين أدينوا عدة مرات في قضايا تمس بالأمن والاستقرار الوطنيين، مثلما هو الأمر لقائمة الحرة “أسيرم” بتيزي وزو، التي تم رفض ملفات 10 مترشحين منها من أصل 18، بسبب تورط مترشحين ضمنها في قضايا متفرقة وارتباط أسماء أخرى بعناصر الحركة الإرهابية “الماك”.

واستنادا إلى ما ذكرته مصادر “المساء”، فقد رفضت هيئة كريم خلفان كذلك، “تائبا” ومغتربين مقيمين بفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، بقائمة الحزب بتيزي وزو، وهو الأمر الذي سبق وأن تناولته “المساء” في متابعتها للانتخابات، ليبلغ إجمالي المرفوضين بقائمة الأفافاس بالولاية 8 مترشحين منهم منتخبون محليين بشبهة المال الفاسد.

كما رفضت سلطة الانتخابات ملفات مترشحين عن حزب العمال بعدة ولايات منهم 6 أسماء بقائمة العاصمة تحت ذريعة “الأسباب السياسية”، حسبما أكده عضو الأمانة السياسية للحزب رمضان تاعزيبت، لـ"المساء”، إذ لفت أن الحزب تقدم بطعون لدى المحاكم الإدارية من أجل الدفاع عن مترشحيه بقوائمه الـ29، ونفى تلقي قرارات رفض متصلة بشبهة المال الفاسد، خاصة وأن أغلبية المترشحين شباب وتم انتقائهم بدقة عالية على حد تعبيره.

كما رفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مترشحين بقوائم حرة بكل من البويرة، تحت طائلة “الأسباب السياسية”، حيث أبانت التحقيقات الأمنية عن وجود علاقات للمترشحين بدوائر أجنبية معادية للجزائر، حسبما أكدته مصادر لـ"المساء”، وتبين وجود علاقات للمترشحين بعملاء في الحركة الإرهابية “الماك” بعواصم أجنبية في مقدمتها فرنسا، كندا والولايات المتحدة الأمريكية. 

من جانب آخر، رفضت سلطة الانتخابات ملفات 6 مترشحين بولاية البويرة بقائمة الأرسيدي بسبب المادة 200 من قانون الانتخابات، وأسقطت السلطة كذلك قائمة الأرسيدي بالعاصمة لأنها لم تستوف الشروط التقنية المتعلقة بالتوقيعات. 

وبولاية تيزي وزو، رفضت القائمة الحرة “ثناسليث”، التي وضعها سيناتور من الأفافاس منتهية عهدته، مع بعض المنتخبين المحليين، وكانت أسباب الرفض التعارض مع المادتين 200 والأولى من قانون الانتخابات. 

وقالت مصادر قيادية في الأرندي لـ"المساء”، إن سلطة الانتخابات رفضت ملفات 33 نائبا و18 أمينا ولائيا وبعض الإطارات بقطاع الخدمات الجامعية، وإطارات في  نفس القطاع بولايات الشرق الجزائري، كما رفضت السلطة مترشحين بقائمة قسنطينة التعارض مع المادة 200 من قانون الانتخابات، وتمكن الأمين العام للأرندي، منذر بودن رسميا من افتكاك تأشيرة المرور للسباق التشريعي بولاية ميلة، بعد كل ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة.

وحسب مصادر “المساء” فقد تم رفض ملفات مترشحين من الحزب العتيد، بعد الرجوع للمادة 200، بقائمة الأفلان بتيزي وزو، وبالجزائر العاصمة، وأسقطت السلطة المستقلة للانتخابات، قائمة لحزب تجمع أمل الجزائر و35 اسما من قائمة صوت الشعب وقائمة حرة، ونفس السيناريو عاشته قوائم حزب الشعب بمنطقة القبائل.

وبالنسبة لحركة مجتمع السلم، فقد احتكمت السلطة في إزاحة بعض الأسماء بقائمة الجزائر العاصمة إلى “عدم تسديد الضرائب” وهي أحد فروع المادة 200 من قانون الانتخابات. بالإضافة إلى المادة الأولى الفقرة 3 من القانون ذاته التي تتناول أخلقة الحياة السياسية.

بدوره، أعرب القيادي في حزب حركة البناء الوطني، كمال بن خلوف، في تصريح لـ"المساء” عن امتعاضه لشطب شباب لم يسبق لهم وأن تقلدوا أي مناصب بشبهة الفساد والمادة الأولى من ذات النص، معتبرا أن قياس المادة 200 على أرض الواقع أمر صعب للغاية.