أثنى على تخصيص تحفيزات مالية للمبلّغين عن تجار السموم.. بودهان:

إرساء مقاربة تشاركية في التصدّي لجرائم المخدرات

إرساء مقاربة تشاركية في التصدّي لجرائم المخدرات
المحلل السياسي الدكتور موسى بودهان
  • 114
شريفة عابد شريفة عابد

أكد المحلل السياسي الدكتور موسى بودهان، أن التبليغ عن جرائم المخدرات هو واجب دستوري وقانوني أخلاقي وقيمي، من شأنه حماية المجتمع والمساهمة في بسط الأمن والاستقرار الوطنيين، مشيرا إلى أن تشجيع الدولة لثقافة التبليغ يرسي مقاربة تشاركية مجتمعية في التصدي لجريمة المخدرات.

اعتبر بودهان، في تصريح لـ"المساء" أن المرسوم التنفيذي الذي وضعته الحكومة والمتضمن إقرار تحفيزات مالية للمبلّغين عن جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، حسب درجة وكيفية الجريمة، يندرج في سياق تعزيز الإجراءات الوقائية بما يدعم فعالية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات الممتدة من 2025 إلى 2029، مشيرا إلى أن هذا المرسوم سيساهم في بسط عامل "التشاركية المجتمعية" في مكافحة هذه الجريمة التي أخذت بعدا مقلقا في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن تدابير المرسوم التنفيذي المتعلق بتشجيع المبلّغين سيدعم الترسانة القانونية والإجرائية السارية المفعول، في طليعتها قانون العقوبات الذي يعاقب كل من يرى جرما يرتكب أمامه ولا يبلّغ عنه، كما يدعم قانون 01-06 المتعلق بمكافحة الفساد والوقاية منه وقانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 18-04 والأمر رقم 06-05 المتعلق بمكافحة التهريب.

واعتبر بودهان، التكتم عن الجرائم مهما كان نوعها، سلوكا يتعارض مع مفهوم المواطنة التي تقتضي أن نبلّغ عن الجرائم لأن ذلك "فعل مواطناتي"، واستشهد ببعض المواد الدستورية التي تدعو المواطنين إلى حماية المجتمع عبر التبليغ كالمادة 83 من الدستور، التي تؤكد أنه يجب على كل مواطن أن يحمي الملكية العامة ومصالح المجموعة الوطنية، وأن يحترم ملكية الغير". كما أن مصالح المجموعة الوطنية تقتضي ـ حسبه ـ بأن يكون هناك أمن مجتمعي وأن لا تكون هناك جرائم لأن أثارها وخيمة على المجتمع وعلى الأمن وعلى الاقتصاد وعلى الصحة العمومية.

كما ذكر محدثنا، أن من بين مواد الدستور التي تؤكد على ممارسة واجب المواطنة المادة 80 التي تدعو كل مواطن إلى أن يؤدي واجبه بإخلاص تجاه المجموعة الوطنية، "ويتمثل الواجب هنا في التبليغ عن الجرائم والتزام المواطن إزاء الوطن، وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه بكل الطرق والوسائل المشروعة القانونية والدينية والأخلاقية وغيرها".