نصب الرئيسين الجديدين لمجلس الدولة ولمحكمة التنازع.. بوجمعة:

إرساء دعائم المواطنة الكاملة وصون الحقوق

إرساء دعائم المواطنة الكاملة وصون الحقوق
وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة
  • 215
زولا سومر زولا سومر

أكد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة ضرورة مواصلة العمل للارتقاء بالقضاء الإداري وتعزيز دوره في إرساء دعائم المواطنة الكاملة، بما يجعله مرفقا للإنصاف ولصون الحقوق، وضامنا لاحترام مبادئ الشرعية والمساواة وما يستلزم من ترسيخ الثقة في العدالة الإدارية، وجعلها أقرب إلى انشغالات المتقاضين وتطلعات المواطنين.

أوضح بوجمعة خلال إشرافه أمس، على تنصيب الرئيس الجديد لمجلس الدولة بن أحمد لخضر، أن الارتقاء بالقضاء الإداري يستدعي أولا أخلقة العمل القضائي بشقيه العادي والإداري باعتبارهما امتدادا لالتزام رئيس الجمهورية بأخلقة الحياة العامة، وتجسيدا لقيم النزاهة والاستقامة والمسؤولية في أداء الرسالة القضائية في إطار مبادئ الدستور وأحكام القانون الأساسي للقضاء، وما تكرس في مدونة أخلاقيات المهنة من قواعد ومبادئ ضابطة للسلوك القضائي. كما يتطلب ذلك ـ حسبه ـ التكفل الناجع بانشغالات المواطنين دون تمييز أو مفاضلة، والحرص على الاستجابة لعرائضهم وتظلماتهم ومعالجتها والرد عليها في آجال معقولة، وكذا الارتقاء بجودة الأحكام القضائية وضمان تنفيذها، لما للحكم القضائي من أثر مباشر في حماية الحقوق وضبط مشروعية العمل الإداري.

في السياق ذاته، جدد الوزير دعوة منتسبي القطاع وشركائه لمواصلة تعزيز التكامل وتظافر الجهود، والإسهام كل من موقعه في الدفع قدما بالأداء القضائي الإداري نحو مزيد من الجودة والفاعلية، بما يستجيب لانشغالات المتقاضي ويخدم الصالح العام، ملحا على وجوب مواصلة هذا المسار بما يعود بالنفع على المواطن، ويسر أداء مستخدمي القطاع لمهامهم في إطار الشفافية والنجاعة والسرعة المطلوبة. 

وذكر بوجمعة بأن الإصلاح الشامل للعدالة بما يكفل تعزيز استقلاليتها وتحديثها وترسيخ مبادئ الشرعية والمساواة يعد أحد أبرز محاور البرنامج الرئاسي، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية أولى عناية خاصة لقطاع العدالة بمفهومه الجامع بين ازدواجية القضاء العادي والقضاء الإداري. كما أشار إلى أن العنصر البشري في المجال القضائي عموما وفي القضاء الإداري على وجه الخصوص هو الوصل الحاسم في إنجاح كل جهد تطويري منتج وهادف، مضيفا أن هذا التحول يتجلى في المسار المتسارع للرقمنة، وفي ترسيخ الإدارة القضائية الإلكترونية.

ولدى تنصيبه رئيسة محكمة التنازع بمقر المحكمة العليا، أكد الوزير في كلمة قرأها نيابة عنه الرئيس الأول للمحكمة العليا ماموني الطاهر، أن القوانين المسيرة لمحكمة التنازع تضمنت عدة تعديلات تعلقت بتنظيمها وبمواردها البشرية، حيث تم رفع عدد القضاة إلى 9 بدلا من 7، مع تمديد عهدة رئيسها من 3 سنوات إلى 5 سنوات، بهدف ضمان استقرار الاجتهاد القضائي داخل هذه الهيئة القضائية.

كما أشار إلى ضبط حالات استخلاف الرئيس عند وجود مانع واستحداث إمكانية رفع النزاع بطريقة إلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز الأحكام الخاصة بإحالة التنازع أو تنازع الاختصاص من طرف الجهة القضائية المعروض عليها النزاع. للإشارة يأتي تنصيب بن أحمد لخضر، رئيسا لمجلس الدولة، ودحو نصيرة رئيسة لمحكمة التنازع، بعد تعينهما من طرف رئيس الجمهورية خلال الحركة الجزئية التي أجراها في 2 سبتمبر الجاري في سلك القضاء.