إرادة سياسية قوية لحماية المرأة من العنف
  • القراءات: 191
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

تراجع القضايا بنسبة 25%.. زعلاني:

إرادة سياسية قوية لحماية المرأة من العنف

❊ أكـــثر مــن 3 آلاف اعتــــداء جســـــدي و3 محــــاولات قتــــل عمـــدي

أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبد المجيد زعلاني أن إرادة الدولة الجزائرية لمكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة، تجسدت من خلال التعديل الدستوري الأخير، الذي حرص على التكفل بحماية المرأة من كل أشكال العنف وفي كل الأماكن.

قال زعلاني في تصريح على هامش الورشة التفاعلية التي نظمها المجلس، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة بعنوان “للقضاء على العنف ضد المرأة.. كلنا معنيون”، إن إرادة السلطات الجزائرية في هذا الخصوص قوية، بدليل أن المادة 40 من الدستور الجديد أدانت العنف ضد المرأة وألزمت الدولة بضمان حماية لها من كل أشكال العنف في كل الظروف والأمكنة.

واعتبر زعلاني، أن مهمة حماية المرأة لا تقتصر فقط على المجلس أو جهة معينة، بل تستدعي تضافر جهود كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأضاف أنه رغم غياب إحصائيات دقيقة حول الظاهرة بسبب عدة عوامل، “بعضها مرتبط بالعادات والتقاليد”، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات العمومية من وضع استراتيجية شاملة للتعامل مع الظاهرة ومناهضتها .

وأرجع رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة الى عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، تستدعي التوقف عندها لإيجاد حلول مناسبة لها، داعيا إلى استغلال أمثل لمراكز الإيواء واستقبال المعنفات والعمل على إعادة إدماجهن في المجتمع.

من جهتها، أكدت الزهرة شرقي، محافظ الشرطة ورئيسة فرقة حماية الأشخاص الهشة بولاية بومرداس أن مصالح الأمن الوطني سجلت تراجعا بنسبة 25% في قضايا العنف ضد المرأة خلال السنة الجارية، مقارنة بإحصائيات السنة الماضية. وأشارت إلى تسجيل 3 محاولات للقتل العمدي خلال العام الجاري، مقابل 13 حالة سجلت السنة الماضية، إضافة إلى 48 حالة اعتداء جنسي مقابل 71 حالة سجلت السنة الماضية، فيما بلغت الاعتداءات الجسدية بما فيها الضرب والجرح العمدي 3405 حالة، مقابل 5105 حالة السنة الماضية. وأحصت مصالح الأمن تعنيف 1404 امرأة من قبل أزواجهن، إلى جانب 1036 قضية سوء معاملة هذا العام مقابل1467 حالة السنة الماضية.

واكد المشاركون في الملتقى، على ضرورة تسليط الضوء على الأسباب الحقيقية للظاهرة وتضافر الجهود، حتى يتسنى لجميع مؤسسات الدولة وغيرها إيجاد آليات تشريعية تسمح بالتخفيف من حدة العنف الممارس ضد النساء ومن تداعياته على المجتمع.

وحسب المتدخلين فقد ظهر نوع جديد من العنف يستهدف النساء باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تسجيل حالات عديدة وتم تحريك العدالة لردع الفاعلين، داعين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتوعية المواطنين بحقوق المرأة ونشر الثقافة القانونية وتشجيع عمل الجمعيات والمنظمات المختصة في هذا الشأن وإقامة تعاون بينهما وبين مؤسسات الدولة.