دعا إلى وضع استراتيجية متعددة القطاعات لحماية العمال.. بوعمرة:

إدماج البُعد النّفسي في الصحة المهنية ضرورة

إدماج البُعد النّفسي في الصحة المهنية ضرورة
المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة
  • 107
أسماء منور أسماء منور

أوضح المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، أمس، أن تحقيق الوقاية المستدامة في الوسط المهني يمر حتما عبر تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات الوطنية المعنية بالصحة والسلامة في العمل، مشيرا إلى أن حماية صحة العامل ترتكز بالدرجة الأولى على دور مصالح طب العمل، التي تضطلع بمهام محورية تشمل الوقاية من الأخطار المهنية وتعزيز بيئة عمل آمنة.

أبرز بوعمرة، في افتتاح اليوم العلمي الموسوم بـ«الطب المهني في المؤسسات: مساهمة التعاون بين الهيئات الوطنية في الوقاية المستدامة”، أهمية اعتماد مقاربة تشاركية لتفعيل الوقاية من الأخطار المهنية، مع توثيق التعاون بين قطاع الصحة والهيئات الوطنية الأخرى على غرار مصالح الضمان الاجتماعي ومفتشيات العمل، مشدّدا على ضرورة إدماج البُعد النّفسي ضمن منظومة الصحة المهنية على اعتبار أن السلامة في العمل لا تقتصر ـ حسبه ـ على الوقاية من الحوادث الجسدية فقط، بل تشمل أيضا الاهتمام بالصحة النّفسية والاجتماعية للعمال خاصة في ظل تزايد الضغوط المهنية.

من جهته أكد الدكتور جمال مطاري، مدير الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، ضرورة تحقيق التكامل بين طب العمل ومختلف الهيئات المعنية، موضحا بأن السلامة المهنية تندرج ضمن اختصاص وزارة العمل، في حين تعود الصحة المهنية إلى وزارة الصحة، ما يستدعي ـ حسبه ـ تنسيقا دائما بين القطاعين لاسيما ضمن الأنشطة الميدانية التي تشمل التحسيس والتعاون مع أطباء العمل.

وأبرز المتحدث، الدور المتزايد لمفتشيات العمل في مجال الوقاية منذ 2024، من خلال العمل ضمن فرق مختلطة تقوم بمراقبة ظروف العمل داخل المؤسسات، والمشاركة في التحقيقات المتعلقة بحوادث العمل، كما أشار إلى التعاون القائم مع هيئة الوقاية في قطاع البناء والأشغال العمومية والري، وكذا المعهد الوطني للوقاية من المخاطر المهنية خاصة في مجالات التكوين والدراسات، حيث تم في هذا الإطار استكمال تكوين 200 مفتش عمل لتعزيز قدرات التدخل في مجال الوقاية، وأضاف أن أغلب الأمراض المهنية تظهر بعد الإحالة على التقاعد، ما يفرض تعزيز التنسيق بين أطباء العمل والأطباء المعالجين لضمان التكفل الأمثل بهذه الحالات.

من جهتها كشفت ممثلة مفتشية العمل أمينة بوشعير، عن فتح تحقيقات معمّقة حول حوادث العمل وأسبابها، مشيرة إلى أن المفتشين يعملون على ضمان بيئة عمل آمنة وصحية للعمال، فيما أكدت رئيسة مصلحة طب العمل بالمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، البروفيسور إيدير شريفة، أن أطباء العمل يغطون 30 % فقط من الفئة العاملة مقدّرة عدد أطباء العمل بـ500 طبيب لـ12 مليون عامل.