أكد أن الباب مفتوح للجميع.. الرئيس تبون:

إحياء العمل المغاربي دون إقصاء أي طرف

إحياء العمل المغاربي دون إقصاء أي طرف
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 436
ق. س ق. س

❊ الجزائر تقدم خدماتها لجيرانها دون أن تمن عليهم

❊ حل قضية الصحراء الغربية تصفية استعمار لا غير

كشف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن مشروع التكتل المغاربي الذي تنوي دول المنطقة تأسيسه سيشكل كتلة لإحياء العمل المغاربي المشترك وتنسيق العمل من أجل توحيد كلمة هذه الدول حول العديد من القضايا الدولية، دون اقصاء أي طرف، مضيفا أن "الباب مفتوح للجميع".

أوضح الرئيس تبون في لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، الذي بث سهر أول أمس، أن تأسيس هذه الكتلة جاء "انطلاقا من الفراغ الموجود حاليا، حيث لا يوجد عمل مغاربي مشترك"، ولذا تقرر عقد لقاءات مغاربية، معربا و عن أمله في أن يكون هذا الفضاء بادرة خير لدول المنطقة، من خلال جمع وتوحيد كلمتها حول الامور التي تهمها، خاصة وأننا نتقاسم تقريبا نفس الإشكالات.

وشدد رئيس الجمهورية في معرض حديثه عن هذا الموضوع بالتأكيد على أن هذا التكتل غير موجه ضد أي دولة أخرى، فالباب مفتوح أمام دول المنطقة، لأنه من "غير المقبول" عزل أي طرف.

وعرج رئيس الجمهورية على التطورات في مالي والنيجر، حيث أكد أن الجزائر لم تفرض نفسها ولا مرة على هذين البلدين وتم التعامل معهما منذ الاستقلال على أساس "مبدأ حسن الجوار". وأوضح أنه كلما اندلع نزاع لدى الجارة مالي كانت الجزائر تتدخل لتصالح بين الفرقاء "وهو ما دفع بهيئة الأمم المتحدة لطلب منا التنسيق من أجل المصالحة بين الأطراف المالية".

وأبرز قائلا "إذا رفضت الأطراف في مالي أو النيجر اليوم أداء الجزائر فلديها كل الحرية في تسيير شؤون بلادها"، مجددا التأكيد على أن الجزائر لم تكن يوما دولة استعمارية أو استغلالية للثروات أو البلدان و"انما تتعامل على أساس أننا دول شقيقة"، مذكرا بأنه تمت برمجة إنشاء مناطق حرة مع هذه الدول، فضلا عن مجالات التكوين في الجيش والطلبة وغيرها.

وعاد الرئيس تبون ليشدد على أن الجزائر "تقدم خدماتها لجيرانها دون أن تمن عليهم فهذا بالنسبة لها واجب تجاه أشقائها"، غير أنه لفت إلى أن "الإنسان العاقل يمكن أن يستوعب خطورة التدخل الأجنبي وإلى أين قد يوصل على الرغم من أنه لا يمكننا فرض أو لوم أشقائنا على اختياراتهم، غير أن التجربة التاريخية تؤكد أن أي تدخل أجنبي في المنطقة يزيد من صعوبة إيجاد الحل".

وتابع يقول "أنني أشهد أن الجزائر لم تكن لديها أي أطماع ولم تمارس الضغط على الأشقاء في مالي، فالجزائر ارتأت أن الصلح والمصالحة الوطنية بين الأطراف في هذا البلد هو الحل الوحيد"، مبرزا أن الجزائر في اطار مساعيها ذهبت إلى أقصى مدى "في الدفاع عن الوحدة الترابية لمالي ووحدة الشعب المالي والى يومنا هذا لا زالت تعمل في هذا الاتجاه".

ولفت الى أن هناك أطراف تريد تطبيق أجنداتها في المنطقة، مجددا التأكيد على أن "الجزائر لم تمثل في يوم من الأيام أي خطر على جيرانها". وفي حين أعرب عن أمله في أن تتمكن هذه الدول من حل مشاكلها والتغلب على ظاهرة الارهاب لديها، أبدى السيد الرئيس، استعداد الجزائر الدائم لدعمها في كل الظروف وفي إطار حسن الجوار. ولدى تطرقه لقضية الصحراء الغربية، أكد الرئيس تبون  أنها "قضية عادلة في حد ذاتها وموجودة على طاولة الأمم المتحدة"، مبرزا أن حلها "غير موجه ضد أشقائنا في المغرب أو غيرهم.