لمنع تحويله عن طابعه والإخلال بوظيفته الاقتصادية.. المهدي وليد:

إجراءات صارمة لمنع تجزئة العقار الفلاحي

إجراءات صارمة لمنع تجزئة العقار الفلاحي
  • 395
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ آليات قانونية لسد ثغرات مشروع القانون الجديد للعقار الفلاحي

تحضر وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لإجراءات قانونية أكثر صرامة لمنع تجزئة الأراضي الفلاحية وتحويلها عن طابعها، ضمن مشروع قانون جديد ينظم العقار الفلاحي يتم إعداده، لسد الثغرات المسجلة في هذا المجال والمحافظة على العقار الفلاحي، لتفادي الاخلال بوظيفته الاقتصادية والاجتماعية.

يتناول مشروع القانون الجديد الذي تعمل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على إعداده من أجل تنظيم العقار الفلاحي ويعرض قريبا على الحكومة، في أحد فصوله إشكالية تجزئة الأراضي الفلاحية، من خلال اقتراح آليات قانونية أكثر صرامة تكفل سد الثغرات التي كشفت عنها الممارسة العملية للقوانين سارية المفعول الخاصة بالتجزئة، حسبما كشف عنه وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين مهدي وليد.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير، في رد كتابي على سؤال للنائب، رابح جدو، حول الإجراءات المتخذة لضمان فعالية تطبيق منع التجزئة للأراضي الفلاحية، اطلعت عليه "المساء" أن الأراضي الفلاحية تحظى بحماية قانونية، تهدف إلى المحافظة عليها من التعدي وتحويلها عن طابعها الفلاحي الذي أنشئت من أجله، وذلك من خلال إلزام مستصلحها من استغلالها الفعلي واستعمالها لوجهتها الفلاحية دون غيرها، لا سيما منها أحكام المادة 55 من القانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990، المعدل والمتمم، المتعلق بالتوجيه العقاري، والتي وضعت قيودا على إجراء المعاملات العقارية، ومن بينها منع تجزئة الأرض الفلاحية إلى قطع لا تحترم مقاييس التوجيه العقاري.

ولفت الوزير إلى أن أحكام المرسوم التنفيذي رقم 97-490 المؤرخ في 20 ديسمبر 1997 الذي يحدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية، مكنت من تنظيم عملية تجزئة الأراضي الفلاحية على أساس احترام المساحة المرجعية، والتي تعد في جوهرها استثناء، إذ أن قاعدة العقار الفلاحي تقوم على مبدأ التجميع وعدم التجزئة، تكريسا لوحدة الاستغلال وضمانا لنجاعته الاقتصادية.

ولقد أكدت أحكام المادة 23 من القانون رقم 08-16 المؤرخ في 03 أوت 2008، المتضمن التوجيه الفلاحي، على تشجيع تجميع الأراضي الفلاحية والحد من تقسيمها، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي وتحقيق مردودية أفضل، ومن ثم، فإن إقرار المساحة المرجعية كشرط للتجزئة إنما جاء في إطار ضبط الاستثناء وتنظيمه، دون المساس بالأصل المتمثل في حماية البنية العقارية الفلاحية من التجزئة المخلة بوظيفتها الاقتصادية والاجتماعية. كما ألزمت، وفق المسؤول الأول عن قطاع الفلاحة، أحكام المرسوم التنفيذي رقم 97-490، الموثقين والمحافظين العقاريين على مطابقة كل عملية تجزئة للشروط التي حددها، أي عدم استكمال الإجراءات لأية عملية عقارية لا تحترم شروط هذه التجزئة.

ويهدف النص التشريعي الجديد الذي تمت صياغته من طرف لجنة وطنية ويعرض قريبا على الحكومة،حسب توضيحات الوزير، إلى توحيد الإجراءات ووضع حد للعراقيل التي يواجهها الفلاحون والمستثمرون، وتسوية المشاكل المتعلقة بالعقار الفلاحي. ومعلوم أن عملية استكمال تطهير العقار الفلاحي الممنوح ضمن مختلف الصيغ للاستصلاح عن طريق الامتياز جارية، وإيجاد مختلف الحلول للإشكاليات والوضعيات العالقة وفق الأطر القانونية.