اعتبروا منع ذبح إناث الأغنام إجراء علميا.. خبراء لـ«المساء":

إجراءات رئاسية بأبعاد اجتماعية واقتصادية استراتيجية

إجراءات رئاسية بأبعاد اجتماعية واقتصادية استراتيجية
  • 208
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

ثمّن خبراء ومهندسون فلاحيون، القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أول أمس، خلال اجتماع مجلس الوزراء، والمتعلقة باستكمال برنامج استيراد مليون رأس من الأغنام، والسهر على ضمان توزيع الأضاحي في ظروف تنظيمية وصحية مناسبة، مع منع ذبح إناث الأغنام المستوردة وتوجيهها للتربية، معتبرين أن هذه الإجراءات تحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية واستراتيجية مهمة لتمكين المواطنين من اقتناء أضحية العيد.

بهذا الخصوص اعتبر المهندس الفلاحي وعضو الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، عبد المجيد صغيري، أن قرارات رئيس الجمهورية، تندرج ضمن تكريس الطابع الاجتماعي للدولة للتخفيف من معاناة المواطنين وتمكينهم من اقتناء أضحية العيد، مؤكدا أن الاستيراد يبقى حلا ظرفيا لتغطية جزء من الاحتياجات الوطنية.

وأشار صغيري، في اتصال هاتفي لـ«المساء" إلى أن الإجراءات المتخذة، إلى جانب تعهد وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بتسليم الأضاحي قبل 48 ساعة من عيد الأضحى، من شأنها تخفيف الضغط على السوق المحلية والمساهمة في استقرار أسعار الأضاحي، غير أنه شدد على ضرورة التركيز مستقبلا على تطوير شعبة تربية المواشي والحفاظ على السلالات الجزائرية الأصيلة.

وأوضح المتحدث، أن تطوير الثّروة الحيوانية يتطلب فتح نقاش واسع حول واقع الشعبة، وتشجيع الشباب على نشاط تربية المواشي، و العمل على تنظيم المربين ضمن تعاونيات فلاحية وإنشاء أقطاب متخصصة في إنتاج الأغنام الموجهة للذبح، فضلا عن توفير محيطات لإنتاج الأعلاف والحبوب وحماية السهوب من الرعي الجائر، مؤكدا أن الحفاظ على الثّروة الحيوانية يستوجب تضافر جهود القطاعات من بينها الفلاحة والتجارة والبيئة والثّقافة والشؤون الدينية.

من جهته يرى الخبير الفلاحي لعلى بوخالفة، أن استيراد الأغنام يبقى خطوة مهمة للتخفيف من أعباء عيد الأضحى على المواطنين، كما أثنى على قرار منع ذبح إناث الأغنام المستوردة ووصفه بالإيجابي، داعيا إلى الحرص على عدم تأثيرها على السلالات المحلية. بدوره ثمّن رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين منيب أوبيري، في اتصال لـ "المساء" التعليمات "الصرامة والحازمة" التي أسداها رئيس الجمهورية، بخصوص إنجاح عملية استيراد مليون رأس من الأغنام وضمان توزيعها، معتبرا هذه الخطوة حرصا من الدولة على حماية القدرة الشرائية للمواطن والحفاظ على استقرار السوق الوطنية.

وأكد رئيس الاتحاد، أن قرار منع ذبح إناث الأغنام المستوردة وتوجيهها للتربية يحمل أبعادا استراتيجية مهمة، باعتبار أن النّعاج تمثل أساس عملية التكاثر وتجديد القطيع، والحفاظ عليها يساهم في رفع أعداد رؤوس الأغنام خلال السنوات المقبلة، وتقليص الحاجة إلى الاستيراد مستقبلا، وأضاف أن هذا التوجه من شأنه دعم المربين وتشجيع الاستثمار في نشاط تربية المواشي خاصة في المناطق الريفية والسهبية، إلى جانب المساهمة في إعادة التوازن إلى سوق اللحوم الحمراء وبناء قاعدة إنتاج حيواني أكثر استدامة، معتبرا التحكم في ذبح الإناث من أهم الإجراءات العلمية المعتمدة للحفاظ على الثّروة الحيوانية.