فيما تشهد مراكز البريد ضغطا عشية عيد الفطر
إجراءات استثنائية لخدمة المواطنين
- 547
نسيمة زيداني
اتخذت إدارة بريد الجزائر هذه السنة أيضا، جملة من التدابير للسير الحسن لعمليات سحب الأموال وغيرها من العمليات باقتراب عيد الفطر المبارك، حيث وضعت إجراءات استثنائية لتمكين المواطنين الراغبين في سحب أموالهم بسهولة، تحسبا لهذه المناسبة التي تزيد من حجم الإنفاق وترفع من ضغط العمل على المؤسسات المالية، ومنها مراكز البريد.
أكد مصدر مسؤول من بريد الجزائر اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الاحترازية لتفادي نقص السيولة في مكاتب البريد، وبالتالي السير الحسن لعمليات سحب الأموال، حيث تم فتح شبابيك مراكز البريد في كل ولايات الوطن من التاسعة بعد الإفطار إلى منتصف الليل.وأوضح مصدرنا أنه تم أخذ كل الاحتياطات لتوفير السيولة اللازمة، وبالتالي ضمان سحب الزبائن أموالهم قبيل عيد الفطر.ويُسجل هذه الأيام ضغط متزايد على مراكز البريد، ليس فقط بالنسبة للمواطنين ممن يرغبون في سحب أموالهم، تحسبا للمصاريف المتزايدة باقتراب عيد الفطر، وإنما أيضا بالنسبة لعمال هذه المراكز ومسيّريها بالنظر إلى الحجم الساعي والمالي المتزايدين في فترة لا تتعدى الأسبوع.
وقد أشار قابض مركز بريدي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن عدد الزبائن المترددين على المركز لسحب أموالهم في اليوم الواحد، قد يصل إلى 1200 شخص إذا أضفنا سويعات المناوبة الليلية.
ويؤكد محدثنا أن عمال مراكز البريد، من جهتهم، يتعرضون كذلك لضغط كبير، لأن التعامل بالأوراق النقدية له صعوباته، فأي خطأ مهما كان بسيطا يدفع ثمنه الموظف نفسه، وهذا يضاف إليه عدم التفهم من قبل المواطن، الذي كثيرا ما "يعصّب" على أسباب تُعتبر قانونية، يقول القابض، ويضيف: "فمثلا أن يطلب الزبون سحب مبلغ معتبر من المال ثم لا يكون إمضاؤه متطابقا، فهنا لا يمكنه سحب ماله حتى ولو انتظر ساعات الدوام بأكملها".كما أن المتحدث أشار إلى النرفزة غير المبررة للمواطن، وخشونة البعض في تصرفاتهم مع أعوان الشباك، "إذ يبدو أن كل ما تقوم به إدارة البريد من خدمات إضافية لتحسين سير العمل لا تروق للمواطن، ومنها تدعيم الشبابيك بأعوان إضافيين، حتى إنه قد مُنعت العطل السنوية في هذه الفترة تحديدا؛ لضمان سير أحسن للعمليات، يقول المتحدث، ويضيف: "أما الانقطاع في الشبكات فإنه أمر تقني يحدث، ولكن يتم حله سريعا".
بالمقابل، يؤكد المتحدث عن حالات كثيرة للسب والشتم ومحاولات الاعتداء بالضرب على أعوان الشبابيك من طرف الزبائن لأسباب أو لأخرى، وكذلك تسجيل حالات لارتفاع الضغط والسكري لدى عمال الشبابيك، مع حالات إغماء وسط العاملات تحديدا، بسبب ضغط العمل المتزايد في مناسبات محددة.