أكد أنّ النيجر دولة مهمة بالنسبة للجزائر.. مبتول:

أنبوب الغاز العابر للصحراء أهم مشروع يربط البلدين

أنبوب الغاز العابر للصحراء أهم مشروع يربط البلدين
  • 180
حنان حيمر حنان حيمر

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية والطاقوية، عبد الرحمان مبتول، أن عام 2026، شهد تسارعا ملحوظا في التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر على مستويات عدة تمتد من الدفاع إلى الاستثمارات الاقتصادية، وبشكل أساسي في المحروقات والكهرباء والبنية التحتية، بالإضافة إلى النفط والغاز، معتبرا أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين الجزائر والنيجر ونيجيريا، أهم مشروع يربط البلدين. 

أوضح مبتول في تصريح لـ"المساء"، أمس، أن النيجر دولة مهمة بالنسبة للجزائر، سواء من الناحية الأمنية، نظرا لحدودها التي يبلغ طولها 956 كيلومتر، أو من الناحية الاقتصادية التي تعد محورية في علاقتهما، إذ ذكر بأهم المحطات التي شهدتها العلاقات الجزائرية – النيجرية في المرحلة الأخيرة، مشيرا إلى أن الزيارات المتبادلة المكثفة بين مسؤولي البلدين، تبرز التطوّر المتسارع في التعاون الثنائي، الذي تجاوز التصريحات ليتجسد ميدانيا في مشاريع مهمة، لعل أكثرها لفتا للانتباه، حقل كفرا الذي تجري فيه شركة سوناطراك مشاريع استكشاف وإنتاج، فضلا عن نقل خبراتها في مجالات التكرير والبتروكيماويات ونقل المحروقات ومشتقاتها وصيانة البنية التحتية للتكرير (مثل مصفاة زيندر) وإنتاج الوقود وتسويقه. وأشار كذلك إلى تطوير قدرات النيجر في تخزين ومعالجة وتوزيع الوقود وغاز البترول المسال والبيتومين، وإنجاز محطة توليد كهرباء بقدرة 40 ميغاواط ودعم تطوير شبكات النقل والتوزيع، بالإضافة إلى التكوين لاسيما في مجال الطاقة المتجددة.

ورغم الحجم الضئيل للتبادل التجاري بين البلدين الذي لم يتجاوز 27 مليون دولار في 2025، دون احتساب عمليات المقايضة عبر الحدود بين البلدين التي تشمل موادا غذائية ومواشي وغيرها من السلع،  شدّد محدثنا على أن العلاقات السياسية الممتازة التي باتت تجمع الجانبين، ستسمح بترقيتها بفضل خطوات يتم التفاوض بشأنها مثل إبرام اتفاقية تجارية تفضيلية وتطوير مناطق تجارة حرة، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية والطاقة، وكذا توسيع التعاون في مجال المعادن التي يزخر بها باطن الأرض في النيجر، الذي يحوز على أهم احتياطات لليورانيوم، ناهيك عن الاحتياطات النفطية المؤكدة والمقدرة بنحو 853 مليون برميل واحتياطات مبدئية من الغاز  تصل إلى نحو 24 مليار متر مكعب. كما تمتلك النيجر رواسب ذهب، تخضع للتعدين الصناعي والحرفي، بالإضافة إلى خامات أخرى مثل الفحم، والفوسفات، والحديد، والقصدير، ومؤشرات واعدة لليثيوم.