مبرزا أهمية الوقاية القاعدية لتفادي الإصابة بها.. بن بوزيد:
أمراض القلب والأوعية تسبب 34% من الوفيات
- 603
ي. ن
قال وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد الرحمان بن بوزيد، أمس، أن أمراض القلب والأوعية تأتي في مقدمة الأمراض المتسببة في الوفيات بالجزائر بنسبة 34% سنويا وذلك استنادا إلى أرقام المعهد الوطني للصحة العمومية.
وأوضح بن بوزيد، خلال لقاء علمي نظمه مجمّع فندقة وسياحة وحمامات معدنية، أنه من بين عوامل الخطر التي يمكن تغييرها والمسؤولة عن أمراض القلب والأوعية، نجد "التبغ وارتفاع الضغط الشرياني وداء السكري والسمنة، حيث كشفت الإحصائيات المقدمة من قبل وزارة الصحة خلال اليوم العالمي للسمنة أن 55% من الجزائريين يعانون من الزيادة في الوزن".
وأشار إلى هذه الزيادة في الوزن أو ما يعرف بالسمنة "ليست حتمية في ظل وجود حلول لها حيث تتطلب اتباع نظام غذائي وسلوكيات مع تكفل نفسي ونشاط بدني مؤطر في هياكل ووحدات ملائمة، يسمح في أغلب الحالات بضبط ليس فقط وزن المريض ولكن كذلك باقي عوامل الخطر التي تكون غالبا ذات صلة".
وقال إن نسبة ”80% من الإصابات المتعلقة بالقلب والأوعية يمكن تفاديها بمجرد اتخاذ وقاية قاعدية فعالة مع مكافحة قوية ضد كل عوامل الخطر ومن بينها السمنة"، مضيفا "أن إعادة تأهيل أو إعادة تكييف القلب يمكن أن تقلص بشكل معتبر من عدد الوفيات جراء الإصابة بهذا الداء، حيث تتمثل الآثار الإيجابية لإعادة هذا التكييف في تحسين تحمل الجهد وتقليص أعراض مرض القلب وتقليص تكرار الإصابة بأمراض القلب والأوعية والوفاة بها".
وذكر أن هذه التقنية ستسمح "بتكفل أفضل بعوامل الخطر والمواظبة على العلاج وتحسين الصحة النفسانية وبالتالي الرجوع السريع إلى العمل ويتأتى ذلك بإشراف فريق متعدد التخصصات يركز على التربية العلاجية ومتابعة تمرين بدني مخصص وتحسين الحالة الوظيفية للمريض".
وأشار من جهة أخرى إلى أن "الحمامات المعدنية ومركبات المعالجة بمياه البحر بالجزائر تتميز بنوعية خاصة خصوصا بعد الجهود الهامة التي بذلتها الدولة في تجديد هذه الهياكل من خلال تزويدها بشكل كلي بهياكل قاعدية تستجيب للمعايير الدولية، كما أن هذه الهياكل المجهزة طبيا يمكن أن تشكل أفضل مكان لاحتضان هذه الوحدات لمعالجة السمنة وإعادة تكييف القلب نظرا لما تمثله من أهمية كبيرة، سواء للمرضى في الوقاية القاعدية أو للمرضى في الوقاية الثانوية".
وأضاف أنه "إلى جانب الأثر الإيجابي لهذه الهياكل على المرضى والتي تقع غالبا في مناطق الظل، فإن تطوير وتنويع النشاطات في هذه الهياكل من شأنه أن يخلق النشاط الاقتصادي المولد للثروة".
وعبر من جانب آخر، عن ارتياحه لتنظيم هذا اليوم العلمي الذي يشارك فيه متخصصون في طب الغدد والفيزيولوجيا والطب الداخلي وطب القلب وأطباء عامون، حيث سيحدد مهنيو الصحة، من خلال هذا اليوم "مخطط نشاط فعّال من أجل إنشاء وحدات معالجة السمنة وإعادة تكييف القلب". كما أعرب عن "أمله في نجاح هذه الهياكل التي من دون شك ستساعد في تطوير السياحة العلاجية في الوطن بالنظر إلى الظروف المناخية التي تتمتع بها ونوعية الهياكل الأساسية التي تتوفر عليها ونوعية العلاجات التي تقدم، إلى جانب التكلفة المالية التي ستكون جد تنافسية وبالتالي ستجذب المرضى من البلدان الأخرى، وهو التحدي المنتظر تحقيقه من هذه الهياكل".