لتحسين التوزيع وتقليص الفوارق بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.. عبد اللطيف:

أقطاب تجارية كبرى وشبكات نقل لتمويل منتظم للسوق

أقطاب تجارية كبرى وشبكات نقل لتمويل منتظم للسوق
وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف
  • 395
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊  تكريس الشفافية والنزاهة في معاملات التجار والتصدي للاحتكار والمضاربة

❊ تحسين التسيير الاستباقي لسلاسل التوزيع وضمان استقرار التموين والأسعار

 ❊ بوابة للقيد الإلكتروني في السجل التجاري وتبسيط إجراءات إنشاء مؤسسات

كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، أمس، عن اعتزام دائرتها الوزارية استحداث أقطاب تجارية كبرى وتطوير شبكات نقل متخصّصة لضمان تموين منتظم ومتوازن عبر كامل التراب الوطني، وجعل القطاع رافعة استراتيجية للأمن الغذائي.

أوضحت عبد اللطيف، في ردّها على انشغالات أعضاء مجلس الأمة، ضمن مناقشة أعضاء مجلس الأمة لمشروع القانون المحدد لشروط ممارسة الأنشطة التجارية، أن دائرتها الوزارية تعتزم خلال المرحلة المقبلة تطوير هذا القطاع ليشكل رافعة استراتيجية للأمن الغذائي، من خلال إنشاء أقطاب تجارية كبرى وتطوير شبكات نقل متخصصة بما يضمن تمويلا منتظما ومتوازنا عبر كامل التراب الوطني.

وأشارت بشأن السيادة اللوجستية والأمن الغذائي، أن الوزارة تعمل على تعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين العموميين في سلاسل الإمداد بما يسمح بتحسين فعالية التوزيع وتقليص الفوارق بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، مذكرة بالمنصة الرقمية التي تعنى بتتبع المنتوجات بمشاركة مختلف القطاعات المعنية، بما في ذلك معرفة دقيقة لأسواق الجملة وغرف التبريد والمخازن والمذابح، حسب كل منطقة، بالإضافة إلى متابعة يومية وآلية للمنصة الرقمية الخاصة بـ13 منتوجا للاستهلاك الواسع فضلا عن متابعة مستويات مخزوناتها.

وأكدت الوزيرة إيلاء أهمية لمسألة حماية القدرة الشرائية للمواطن كأولوية مركزية ضمن السياسات العمومية، من خلال تعزيز آليات الرقابة الاقتصادية وتطوير أدوات المتابعة، بما يضمن تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية وفق معايير الجودة المعمول بها، والمساهمة في ترسيخ استقرارها واستدامة توازنها، لافتة إلى العمل على تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة في المعاملات التجار والتصدي لمختلف أشكال الاحتكار والمضاربة بما يرسخ التوازن الاقتصادي ويحفظ البُعد الاجتماعي للنشاط التجاري. بالموازاة مع ذلك، تولي الوزارة، حسب عبد اللطيف، عناية خاصة لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث الإطار التنظيمي للسجل التجاري، بما يتيح تسهيل المبادرة الاقتصادية وتحفيز الاستثمار المنتج وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق برقمنة السجل التجاري، ذكرت ذات المسؤولة، بأن هذا المسار يتم من خلال إرساء منظومة قانونية وتنظيمية متكاملة تتيح القيد الإلكتروني وتبسيط إجراءات إنشاء مؤسسات عبر البوابة الرقمية قيد الخدمة، ما يكرّس تحوّلا نوعيا في الخدمة العمومية، وذكرت بتشكيل فوج عمل متعدد القطاعات لتسهيل الإجراءات وتبسيطها في هذا المجال، حيث يتكفل السجل التجاري بإرسال كل الوثائق المودعة إلى الإدارات المعنية كالصندوق الوطني للعمال غير الأجراء والمديرية العامة للضرائب.

أما بخصوص آجال تحيين المعلومات الأساسية وبيانات مستخرج السجل التجاري، أكدت عبد اللطيف أنه  تمّ ضبطها، بما يحقق التوازن بين متطلبات الشفافية وواقع الممارسة الاقتصادية، وأشارت إلى أن تحديد أجل شهر واحد لتحيين البيانات يعد كافيا وملائما لضمان دقة المعطيات وموثوقيتها، مع إمكانية إنجاز هذه الإجراءات عن بُعد، بفضل الرقمنة، بما يعزز المرونة والسرعة في الأداء الاداري.وعن إدماج التجارة الموازية ضمن السوق الرسمية، فقد تم اعتماد مقاربة تدريجية تقوم على تأطير التجارة المتنقلة وتنظيم الأنشطة غير القارة، ما يسمح بإدماجها بشكل منظم وتدريجي في الدورة الاقتصادية الرسمية وتعزيز الشمولية الاقتصادية وفق رؤية متوازنة تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي لهذا النشاط.

كما أشارت في هذا الإطار، إلى العمل بالتنسيق مع قطاع الداخلية والجماعات المحلية والنقل على استغلال 256 سوق جوارية منجزة وغير مستغلة وإعادة تأهيل 220 سوق أخرى، قصد امتصاص النشاطات التجارية غير الشرعية وتوجيهها نحو الإطار المنظم، بما يضمن تموين منتظم ومستقرا للساكنة بمختلف المواد الاستهلاكية ويعزز فعالية التنظيم التجاري على المستوى المحلي.

وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، ذكرت الوزيرة بعمل القطاع على تحيين الإطار القانوني لهذه الأخيرة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية والفاعلين الاقتصاديين، حيث يتواجد مشروع القانون المحدد لهذا النشاط قيد الدراسة، ويشمل التحيين توسيع مجال التطبيق ليغطي مختلف المنصات الإلكترونية دون استثناء بما فيها منصّات التواصل الاجتماعي.

ولدى عرضها لمشروع القانون، أوضحت عبد اللطيف أن النصّ يندرج ضمن الرؤية الإصلاحية الشاملة التي رسم معالمها رئيس الجمهورية، الرامية إلى بناء اقتصاد وطني عصري ومتنوّع يتسم بالمرونة الكافية لمواكبة المتغيرات العالمية، ويضع المواطن في صلب اهتماماته، مستندا في ذلك إلى معايير الشفافية والنجاعة والسيادة القانونية المطلقة.