ضرورة تقوية الجبهة الداخلية..رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل:

أطراف "تتكالب" لمنع بناء الجزائر الجديدة

أطراف "تتكالب" لمنع بناء الجزائر الجديدة
رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل
  • 446
س. س س. س

تجاوزنا المرحلة الانتقالية بعد رفض الشعب للنظام السابق والرجوع إلى الشرعية

أعداء معروفون يحاولون عبثا تأجيج الوضع من خلال أبواق بالخارج

حذر رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، أول أمس، في ختام أشغال جلسة خصصت لطرح أسئلة على عدد من وزراء حكومة الوزير الأول، عبد العزيز جراد من "تكالب"  أطراف على الجزائر وتحاول عرقلة مسار "إعادة بناء الدولة" الجزائرية الجديدة التي بدأت تقلق الكثير منهم.

وأضاف صالح قوجيل أن الجزائر تعيش حاليا "مرحلة صعبة" لأنها مرحلة "إعادة بناء الدولة من جديد، دولة مستمرة ومستقرة ولا تزول بزوال الحكام ولا تبنى بالتصريحات والقرارات فقط بل بالعمل المتواصل يوميا". وحذر رئيس المجلس من أصوات أطراف ارتفعت، مؤخرا، "تتكالب" على الجزائر "وكأننا ما زلنا في المرحلة الانتقالية التي تجاوزناها بعد رفض الشعب للنظام السابق والرجوع إلى الشرعية بطريقة دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية كانت شفافة ومراقبة من طرف هيئة وطنية مستقلة معترف بها دوليا". وأشار إلى أن رئاسيات ديسمبر 2019 "أفرزت انتخاب رئيس للجمهورية بكل شفافية وبحرية، باعتراف من الداخل والخارج وباعتراف حتى المترشحين لهذه الانتخابات"، التي "كانت رسالة قوية بعثت بها الجزائر باتجاه الخارج.

وأوضح صالح قوجيل، أن مرحلة إعادة البناء بدأت بتزكية الشعب الجزائري للتعديلات الدستورية ضمن مرحلة "تتطلب الوقت"، مؤكدا أن الجزائر ستواصل مسيرتها من "محطة إلى أخرى إلى غاية استكمال هيئاتها عبر استحقاقات انتخابية قادمة قبل  الشروع في معالجة مختلف الملفات الأخرى". وشدد رئيس مجلس الأمة على أن الجزائر "في الطريق الصحيح وشعارنا منذ أول نوفمبر "من الشعب والى الشعب" على اعتبار أن " الشعب هو مصدر الحكم ونظام الحكم يتغير بإرادة الشعب"، مشيرا إلى أن الجزائريين تنتظرهم "مواعيد سياسية يجب مواجهتها بكل ديمقراطية ومن ينتخبه الشعب مرحب به بشرط أن يمثل الشعب". وتساءل رئيس مجلس الأمة عن خلفيات "رد الفعل من الداخل وخاصة من الخارج" حول مختلف الإصلاحات التي باشرتها الدولة، مؤكدا أن هذه الأطراف "ترفض أن تكون للجزائر ديمقراطية حقيقية وأن تكون كلمتها مسموعة في المحافل الدولية وفي كل القضايا العالمية والجهوية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وذكر في هذا الشأن بالمواقف الثابتة للجزائر ووقوفها مع حق الشعوب في تقرير مصيرها، على غرار الشعب الصحراوي الذي تعتبر قضيته "قضية تصفية استعمار موجودة على مستوى الأمم المتحدة". كما تطرق إلى موقف الجزائر الثابت تجاه الأزمة الليبية منذ بدايتها، مذكرا بتصريح رئيس الجمهورية الذي اعتبر أن المشكل، مشكل "ليبي- ليبي" وحله لا يكون إلا ليبيا وأن التدخل في الشأن الليبي "خط أحمر". ورحب السيد قوجيل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا وحصولها على ثقة مجلس النواب مؤكدا أن "الليبيين يسيرون في الطريق الصحيح".

ضرورة تقوية الجبهة الداخلية

في السياق، أكد رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، على ضرورة "تعزيز وتقوية" الجبهة الداخلية، من أجل رفع التحديات و«مجابهة أي شكل من أشكال التهديدات والمؤامرات والدسائس" التي تحاك ضد البلاد.

وقال في حوار مع مجلة "الجيش" في عددها لشهر مارس الجاري إن "تقوية وتعزيز وتمتين الجبهة الداخلية ورص الصفوف سيمكننا من مواجهة كل التحديات والرهانات" خاصة وأن "أعداء الجزائر معروفين ويحاولون عبثا تأجيج الوضع من خلال أبواق متواجدة في الخارج، يستهدفون بلادنا باسم حرية التعبير".

وهو ما جعله يؤكد على ضرورة "التفريق بين حرية التعبير وحرية التهريج" كون هؤلاء يقومون باسم الحرية ببث معلومات مغلوطة ومغرضة لا يمكن مواجهتها إلا بتوحيد الصف والعمل باستمرار والتحلي بمزيد من اليقظة والفطنة". وتابع رئيس مجلس الأمة بأن المؤامرات ضد الجزائر "تحاك منذ مدة لكنها أصبحت معلنة وصريحة في المرحلة الحالية ويتم تغذيتها من أطراف وجهات عديدة يريدون أن يجعلوا من الجزائر دولة عادية في حين أن الجزائر بتاريخها الطويل والمشرف وبشعبها الأبي لا يمكن إلا أن تكون دولة عظيمة".  وبعد أن أشاد بـ«وقوف" الجيش الوطني الشعبي إلى جانب الشعب في مظاهراته السلمية والحضارية و«مرافقا إياه طوال تلك الفترة"، أكد رئيس مجلس الأمة بأن الجزائر مرت بـ«مرحلة صعبة وتمكنت في نهاية المطاف من تجاوزها بتنظيم انتخابات

رئاسية ديمقراطية ونزيهة يوم 12 ديسمبر 2019، باعتراف المترشحين أنفسهم سمحت للبلاد بالانتقال إلى الشرعية الديمقراطية". وقال قوجيل، في رده على سؤال حول الفترة الاستعمارية، بأن الاستعمار الفرنسي للجزائر "يختلف تماما عن كافة أشكال الاستعمار الذي شهدته الشعوب الأخرى لأنه كان استيطانيا واستدماريا بكل ما تحمله الكلمة من معنى" ولكن  الشعب الجزائري "ظل يقاوم حتى أرغمه على العودة من حيث أتى".