سكان العمارة «5» يطالبون صحراوي باستكمال المشروع
أشغال بناية «لاباريزيان» تحت مجهري زوخ وبطاش
- 840
رشيد كعبوب
يطالب سكان العمارة رقم 5 بشارع خالد بلعقون (لولي سابقا) بالجزائر الوسطى، منذ سنوات السلطات العمومية بالتدخل من أجل استكمال تعمير الأرضية المجاورة المسترجعة، بعد هدم العمارة القديمة اللصيقة بها المسماة «لاباريزيان» في ماي 2008، من طرف المهندس امحمد صحراوي، صاحب الترقية عقارية «روضة الفتح»، لتحويلها إلى مركز تجاري ضخم، متسائلين عن دور السلطات المحلية لمراقبة مثل هذه الوضعيات التي أخلّت أيضا بالمنظر الجمالي للمكان المتواجد بقلب العاصمة.
دقت جمعية السلام لحي خالد بلعقون مؤخرا ناقوس الخطر، حيث أطلعت «المساء» على مختلف المراسلات التي بعثت بها لمختلف الجهات الوصية، انطلاقا من مصالح بلدية الجزائر الوسطى، ولاية الجزائر، رئاسة الجمهورية وغيرها. وتذكر المراسلات أن الوضعية صارت لا تطاق لأن الأمطار الأخيرة زادت من هشاشة الجدار الذي كان يدعم عمارة «لاباريزيان» قبل هدمها. وقال ممثلون عن جمعية الحي إن صاحب المشروع لم يكلّف نفسه حتى إخفاء العيوب بالواجهة الخلفية لعمارتهم، التي ظهرت بعد عملية الهدم، وغلق الفتحات المستحدثة في الجدران والتي صارت تتسرّب منها مياه الأمطار نحو الحجرات.
«الأوتاد» تحل مشكل الأرضية والأشغال تحت مجهر البلدية
ويظهر - مثلما لاحظنا بعين المكان - أن صاحب المشروع انطلق منذ مدة في إنجاز الأساسات، ودعمها بأوتاد خرسانية تغرس بالأرضية على عمق 16 مترا، كون مصالح التعمير والبناء أصدرت تحفظات على نوعية الأرضية، فاضطر صاحب المشروع للإعلان عن استشارة لاختيار شركة تقوم بغرس هذه الأوتاد وإلصاق أطرافها العلوية بأساسات البناية التي يجري إنجازها. وحسبما وقفنا عليه بالورشة، فإن العملية توشك على نهايتها، وهي التي أخرت تجسيد المشروع، وفقما ذكرته مصالح بلدية الجزائر الوسطى، التي تتابع المشروع منذ بدايته، وللحيلولة دون انزلاق التربة، وقبل أن تقوم الشرطة المختصة بهذه الدعائم، تم تشييد جدار سند بالخرسانة المسلحة بمحيط الأرضية، حيث أطلعتنا المصالح التقنية على مختلف المراحل التي مر بها المشروع، بما فيها شكاوى السكان المجاورين، وإعذارات البلدية الموجهة لصاحب المشروع وتعليمات ولاية الجزائر والتبريرات التي كان يقدمها المعني في كل مرة، ويظهر أن سنة 2016 كانت المحطة التي شددت خلالها السلطات العمومية على صاحب المشروع، وطالبته بإنهاء الأشغال، خاصة بعد الشكاوى المتكررة لسكان العمارة رقم 5، حيث طلب الوالي زوخ في ماي الماضي من البلدية تقديم توضيحات حول الملف، لتقوم الجزائر الوسطى بإرسال إعذار للمعني.
أكدت المصالح التقنية لبلدية الجزائر الوسطى التي تعمل على مرافقة ومراقبة المشروع ودفع الأمور نحو استكمال الأشغال، أن هناك مشكلا آخر ساهم في تأخير الإنجاز وهو منع مؤسسة «مترو الجزائر» مؤسسة صحراوي من القيام بوضع الأوتاد بمحيط الأرضية، وبالضبط من جهة نفق المترو، خشية أن يؤثر ذلك على مبنى ونفق المترو، وأنه بفضل وساطة البلدية، تم حل المشكل وتأكد أن عمليات الحفر لإنجاز الأوتاد لا يؤثر على ما بالجوار.
للإشارة، فإن المشروع - حسبما هو موجود في اللافتة المعلقة بالقرب من الورشة ـ يتضمن تشييد بناية من 6 طوابق، يخصص الطابق السفلي كمكتبة عامة وقاعة شاي واسعة بالطابق الأرضي، ولوازم الرياضة وألبسة الرجال والنساء بالطابقين الأول والثاني، وبيع الأدوات الكهرومنزلية والأثاث العصري بالرابع والخامس، وتخصيص الطابق السادس لمطعم فاخر.