احتساب الأقدمية وإدماج الرتب الآيلة للزوال أبرز المستجدات
أزيد من 8 آلاف منصب مالي في الامتحان المهني للترقية
- 502
ايمان بلعمري
تستعد وزارة التربية الوطنية لتنظيم الامتحانات المهنية للترقية يوم 11 جويلية الجاري، في أول استحقاق مهني يطبق أحكام المرسوم التنفيذي 25-54 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية، في خطوة تعكس دخول الإصلاحات الجديدة مرحلة التطبيق الميداني، بعد استكمال مختلف الترتيبات التنظيمية والإدارية الخاصة بالعملية لتي سيشارك فيها أكثر من مليون مترشح من مختلف الرتب.
وتعد هذه المسابقة، التي فتحت بشأنها 8704 منصب مالي، الأولى التي تعتمد الآليات الجديدة التي جاء بها القانون الأساسي والنظام التعويضي، لاسيما بعد صدور القرار الوزاري المشترك بين وزارات التربية والمالية والوظيفة العمومية، الذي يحدد كيفية احتساب الأقدمية المهنية والجمع بين الأقدمية المكتسبة في الرتبة الأصلية والرتبة المستحدثة، بما يضمن حقوق الموظفين ويكرّس مبدأ الإنصاف في الترقية.
ومن أبرز المستجدات التي تميز دورة 2026، إنهاء ملف الرتب الآيلة للزوال، حيث سيتم إدماج الموظفين المنتمين إلى هذه الرتب بمجرد مشاركتهم في الامتحان المهني وتحصلهم على معدل يساوي أو يفوق 10 من 20، دون التقيد بعدد المناصب المالية المفتوحة، وهو الإجراء الذي يخص على وجه الخصوص رتب مستشار التربية، معاون تقني للمخابر، ملحق بالمخابر، ملحق رئيسي بالمخابر، ومساعد رئيسي للمصالح الاقتصادية، في إطار تجسيد الالتزامات التي تضمنها القانون الأساسي الجديد، كما تشهد الدورة لأول مرة احتساب فترات أداء الخدمة الوطنية ضمن الأقدمية المهنية بالنسبة للمترشحين المستوفين للشروط القانونية.
وتشمل المسابقة مختلف الأسلاك والرتب الإدارية والبيداغوجية والمالية، حيث خصص 1135 منصب مالي لرتبة ناظر في التعليم الابتدائي، و335 منصب لناظر في التعليم المتوسط، و417 منصب لناظر في التعليم الثانوي، كما تم تخصيص 358 منصب لمشرف رئيسي للتربية، و177 منصب لمشرف رئيس للتربية، و1784 منصب لمشرف عام للتربية، إلى جانب 70 منصبا لمستشار رئيسي للتوجيه والإرشاد المدرسي والمهني و5 مناصب لمستشار رئيس للتوجيه والإرشاد المدرسي والمهني.
وتشمل العملية أيضا 35 منصبا لرتبة ملحق مشرف بالمخابر و136 منصب لملحق رئيس بالمخابر، فضلا عن 91 منصبا لنائب مقتصد، و158 منصب لنائب مقتصد مسير، و259 منصب لمقتصد، و115 منصب لمقتصد رئيسي. وفيما يتعلق بمناصب التأطير، تم فتح 1850 منصب لمدير مدرسة ابتدائية، و778 منصب لمدير متوسطة، و358 منصب لمدير ثانوية.
أما بالنسبة لرتب التفتيش، فقد خصص 265 منصب لمفتش التعليم الابتدائي تخصص المواد، و56 منصبا لمفتش التعليم الابتدائي تخصص إدارة المدارس الابتدائية، و7 مناصب لمفتش التعليم الابتدائي تخصص التغذية المدرسية، و183 منصب لمفتش التعليم المتوسط تخصص المواد، و32 منصبا لمفتش التعليم المتوسط تخصص إدارة المتوسطات، و20 منصبا لمفتش التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في المتوسطات، و20 منصبا لمفتش التسيير المالي والمادي في المتوسطات، و31 منصبا لمفتش التعليم الثانوي تخصص المواد، و16 منصبا لمفتش التعليم الثانوي تخصص إدارة الثانويات، و13 منصبا لمفتش التسيير المالي والمادي في الثانويات، كما تقرر تحويل المناصب المالية بصفة تلقائية لفائدة رتب مشرف التربية، ومعاون تقني للمخابر، وملحق بالمخابر، وملحق رئيسي بالمخابر، ومساعد رئيسي للمصالح الاقتصادية.
وفي سياق مواصلة رقمنة القطاع، جرت جميع مراحل التسجيل وإيداع الملفات ودراسة الطلبات حصريا عبر المنصة الرقمية للوزارة ، ما ساهم في تقليص عدد الطعون المسجلة إلى مستويات محدودة، خاصة تلك المتعلقة بعدم تطابق المؤهلات أو شروط المشاركة التي يحددها القانون الأساسي الجديد.
وبالتوازي مع ذلك، استكملت مديريات التربية عبر الوطن تعيين مراكز الإجراء ورؤساء المراكز وأطقم التأطير والحراسة، حيث سيلتحق الأساتذة المكلفون بالحراسة مباشرة بعد إمضائهم محاضر الخروج، بما يسمح بضمان السير الحسن لهذا الموعد المهني .
ولتدعيم التأطير البشري بالمؤسسات التربوية، ستلجأ الوزارة إلى استغلال القوائم الاحتياطية بعد الإعلان عن النتائج، إلى غاية فتح مسابقة مهنية جديدة، وهو ما يسمح برفع عدد المستفيدين من الترقية والتعيين إلى ما يتجاوز عدد المناصب المفتوحة، والذي قد يصل إلى نحو 10 آلاف منصب، بحسب احتياجات القطاع خلال الموسم الدراسي المقبل.
وبذلك، تشكل امتحانات الترقية لسنة 2026 محطة مفصلية في مسار تجسيد الإصلاحات التي عرفها القطاع، ليس فقط من خلال تطبيق القانون الأساسي الجديد، وإنما أيضا عبر تسوية الملفات المهنية العالقة.