اعتبر انسحاب الإمارات من "أوبك" و"أوبك+" لا حدث.. رئيس الجمهورية:
أراضينا لن تستقبل أي قاعدة عسكرية أجنبية
- 474
ق. س
❊الجزائر لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي
❊دعم العلاقات مع بوركينا فاسو وتشاد ضمن مساع تحقيق الاندماج الإفريقي
❊الأمريكيون يدركون مكانة الجزائر في إفريقيا وعلاقاتنا جيدة
❊أمريكا على دراية بأفكارنا وقرار أممي بشأن الصحراء الغربية يشق طريقه دون عراقيل
❊ بلدنا غير منحاز ولن نتخلى عن أصدقائنا كروسيا والصين وإندونيسيا
❊ لا حل للقضية الفلسطينية إلا بإقامة دولة ضمن حدود عام 1967
وصف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، انسحاب دولة الإمارات من منظمة "أوبك" وأوبك+" بـ«لا حدث". واعتبر بأنه من ضمن الدول العربية، تبقى المملكة العربية السعودية الشقيقة هي الركيزة الأساسية في المنظمة، جازما في موضوع الامارات بقوله "انتهي الخطاب وطوي الكتاب"، فيما شدد بخصوص الوضع المتأزم في مالي، على أن سبيل الحكمة في هذا البلد الجار هو إتباع الحوار مع الشعب.
أعرب رئيس الجمهورية، عن أسفه للوضع السائد في مالي، ودعا سلطات هذا البلد إلى التحاور مع الشعب، مؤكدا على روابط الأخوة القائمة بين الجزائر ومالي. قائلا "نحن نأسف لما يجري في مالي.. وليس من باب التكهن لكننا كنا نعلم أن الأمور ستتأزم، لأن البلاد دخلت في مرحلة تؤدي سوى لعدم الاستقرار". وأكد أن "سبيل الحكمة هو التحاور مع الشعب.. وحتى وإن لم تتم عملية تولي السلطة بطريقة دستورية، فبالإمكان اضفاء الطابع الدستوري عليها". وذكر رئيس الجمهورية، أن "الجزائر لم ولن تتدخل يوما في الشؤون الداخلية لمالي أو لبلد آخر"، وأعرب عن أسفه لسعي "بعض العناصر التي فشلت على الصعيد الوطني في مالي" لإيجاد طرف تحمله الذنب، لاسيما من خلال توجيه اتهامات ضد الجزائر، واسترسل قائلا "الجزائر لطالما كانت بلدا شقيقا لمالي".
في السياق، حرص الرئيس تبون على التأكيد على أن "اتفاق الجزائر لسنة 2015 هو شأن يخص مالي وليس شأنا جزائريا"، واستطرد يقول "يحاول البعض تمرير ذلك على أنه تدخل من الجزائر في الشؤون الداخلية لمالي، مشيرا إلى أنه "في كل مرة يحدث فيها تغيير في القيادة في مالي، تكون هناك محاولة لحل المشكلة بالقوة، لكن القوة لا تحل المشاكل". كما أكد رئيس الجمهورية في هذا الصدد، أن الماليين يرجعون دائما في نهاية المطاف إلى الحوار، لا سيما بمساعدة الجزائر، وأعرب عن قناعته بقدرة الماليين على تجاوز هذه الوضعية، معربا عن استعداد الجزائر لتقديم يد العون لهم إذا طلبوا ذلك، كما دأبت عليه منذ عام 1962.
وأردف يقول "ما قمنا به مع بلدان إفريقية شقيقة أخرى، ومنها النيجر يعد مثالا لإفريقيا بأسرها، ويؤكد يوما بعد يوم انتمائنا للقارة الإفريقية"، مبرزا أن هذه الرؤية تقتضي تطوير التعاون مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات، حيث جدد إرادة الجزائر في تعزيز علاقاتها، لا سيما مع بوركينا فاسو وتشاد، في إطار مساع تهدف إلى تحقيق اندماج إفريقي حقيقي.
وردا على سؤال حول العلاقات الجزائرية- الأمريكية، أوضح الرئيس تبون أنها "كانت دوما جيدة" وأنها تشهد تحسنا مستمرا، مبرزا أن "الأمريكيين يدركون مكانة الجزائر في إفريقيا".ولفت السيد الرئيس، إلى أن الجزائر لن تتخلى أبدا عن أصدقائها، على غرار روسيا والصين، ولا عن أشقائها مثل إندونيسيا الي تعتبر شريكتها ضمن حركة عدم الانحياز، وذكر في هذا الصدد بأن الجزائر ظلت بلدا غير منحاز، مشددا من جانب آخر، على أن "الجزائر بلد لن يقبل أبدا إقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيه، وهذا بالتحديد ما يجعل الجزائر بلدا ذا مصداقية".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ذكر رئيس الجمهورية بأن الحل الوحيد بالنسبة لهذه القضية، يتمثل في إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، فيما اعتبر "سلام المقابر" المنشود هو "إبادة جماعية لن تؤدي إلا إلى للمحكمة الجنائية الدولية".وأشار السيد الرئيس، إلى أنه عندما كانت الجزائر عضوا في مجلس الأمن (2024-2025)، "كنا نناقش لمدة عشرة أو خمسة عشر يوما الفاصلة والكلمة في القرارات المتعلقة بفلسطين"، وأضاف قائلا "هناك احترام عميق من قبل الولايات المتحدة تجاه الجزائر، وهذا لم يتغير"، لافتا إلى أن ثبات الجزائر في الدفاع عن فلسطين أكسبها احترام الولايات المتحدة الأمريكية". وبخصوص الصحراء الغربية، أكد رئيس الجمهورية، أن "هناك قرارا أمميا يشق طريقه دون عراقيل بيننا (الجزائر والولايات المتحدة)، وهي على دراية بأفكارنا".