رئيس الجمهورية يستقبل وزير العدل الفرنسي
أخيرا.. فرنسا تفتح ملفات الأموال المهربة وتسليم المطلوبين للجزائر
- 240
س. س
❊ قضايا الحجز والمصادرة تخص مسؤولين سابقين في النظام البائد
❊ 100 طلب جزائري لاسترجاع ممتلكات وأموال ناتجة عن الفساد
❊ السلطات القضائية الجزائرية في باريس جوان القادم لتعميق دراسة الملفات
❊ تعاون معلوماتي وأمني لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والإرهاب
استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، حافظ الأختام وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الذي كشف عن تناول اللقاء للعديد من الملفات على غرار قضايا الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الجزائر قدمت نحو 100 طلب لاسترجاع ممتلكات ناتجة عن الفساد لاستعادة هذه الأموال والممتلكات التي ستصادر نهائيا بالتعاون مع القضاء الفرنسي.
قال المسؤول الفرنسي في تصريح صحفي عقب الاستقبال، إنه تمت مناقشة الملف الذي يندرج ضمن ملفات التعاون بين البلدين، بإسهاب، وخلال الاجتماع الذي عقده مع وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، "حيث عمل المدعي الوطني المالي الفرنسي باستقلالية تامة مع نظرائه الجزائريين". وكشف في هذا الصدد عن دعوة، وجهها لمسؤولي السلطات القضائية الجزائرية لزيارة باريس مطلع شهر جوان القادم من أجل مواصلة دراسة هذه الملفات بعمق، "حتى يتسنى عرضها أمام القضاء الفرنسي"، موضحا بأن هذه الملفات تتعلق خاصة بقضايا الحجز والمصادرة التي تطال مسؤولين سابقين في النظام البائد.
كما أوضح وزير العدل الفرنسي أنه تطرق مع رئيس الجمهورية، الذي كانت له في السابق محادثات مطولة مع نظيره الفرنسي، إلى موضوع مكافحة الجريمة المنظمة، باعتبار أن باريس تتقاسم مع الجزائر صعوبة مكافحة شبكات المافيا، التي تنشط في مجال المخدرات التي تمس الشباب، سواء تعلق الأمر بالكوكايين أو القنب الهندي أو المؤثرات العقلية. كما ويشمل التعاون، حسبه، المجال الاستخباراتي، حيث قال دارمانان إن هناك عمل يقوم به وزيرا داخلية البلدين، لمكافحة عدد من المتورطين في ادخال الكوكايين إلى فرنسا أو الذين يرتكبون جرائم قتل على التراب الفرنسي والذين ينبغي منعهم من القيام بذلك. وذكر على سبيل المثال جزءا من مسؤولي الشبكة الإجرامية المعروفة بـ"ديزاد مافيا" إلى جانب منظمات أخرى، مؤكدا أن "الجانبين تبادلا معلومات قيمة جدا بهذا الخصوص" دون الخوض في التفاصيل.
وبالنسبة للتعاون في مجالي السجون والقضاء المدني، قال المسؤول الفرنسي إنه تم إبراز أهمية أن يعيش عدد كبير من العائلات المتواجدة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط في أفضل الظروف الممكنة، خاصا بالذكر حماية الأطفال. كما أشار إلى أنه تطرق إلى العديد من الحالات الفردية بطلب من رئيس الجمهورية الفرنسية، على غرار قضية كريستوف غليز، حيث تم عقد العديد من الاجتماعات بهذا الخصوص.
واغتنم المناسبة لتوجيه شكره لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للقاء المطول الذي خصه به، لافتا إلى أنه تطرق معه إلى العمل الذي ينبغي على الجانبين مواصلته من أجل استعادة الثقة بين البلدين في ظل الاحترام المتبادل. وذكر بأنه لما كان وزيرا للداخلية لمدة 4 سنوات ونصف استطاع أن يثبت للرئيسين تبون وماكرون ولنظرائه، "العمل بصراحة.. حتى وإن اختلفنا في بعض الأحيان ولكن ذلك يكون بقدر كبير جدا من الاحترام لشعبينا ولصالح بلدينا اللذان يربطهما تاريخ وثيق". وكشف المسؤول الفرنسي عن دعوة وجهها للوزير لطفي بوجمعة لزيارة فرنسا بعد الزيارة المرتقبة لوزير الداخلية سعيد سعيود، معربا عن سعادته لمواصلة هذا العمل في الأيام والأسابيع المقبلة، "مثلما سيواصل القضاة الفرنسيون هذا العمل الدقيق باخلاص واحترام كبير".