منها مشروع قانون لم الشمل وقانون المالية التكميلي
أجندة مكثفة على طاولة البرلمان تنتظر عودة النواب
- 512
أسامة. ب
يستعد البرلمان بغرفتيه لإستئناف النشاط بعد فترة الراحة المسموحة دستوريا، إذ يرجح عودة النواب وافتتاح الدورة التشريعية الجديدة في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر، في وقت فضّل مكتب المجلس الشعبي الوطني عقد اجتماع الأربعاء بمقر المجلس ترأسه ابراهيم بوغالي، رئيس المجلس خصص لدراسة مشروع ميزانية المجلس الشعبي الوطني المعدلة لسنة 2022.
وحسب بيان للمجلس، فقد دارت مناقشة تمحورت حول بعض القضايا المتعلقة بتحضير الدخول البرلماني المقبل، والاطلاع على سير أشغال الورشات التي كان رئيس المجلس، قد كلف بها رؤساء المصالح الإدارية والتقنية والتي تدخل في إطار تهيئة الظروف الملائمة لدخول يكون في مستوى تطلعات السيدات والسادة النواب، تثمينا للإيجابيات وتداركا للنقائص . هذا وقد ثمّن أعضاء المكتب، الإجراءات التي أقرها عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية والرامية إلى تحسين الإطار المعيشي والرفع من مستوى القدرة الشرائية للمواطنين ، وهو المؤشر الذي يبعث على كثير من الأمل بعد تحسن الوضعية المالية للبلاد نتيجة زيادة المداخيل من جهة ومن جهة أخرى نتيجة الترشيد المالي وضبط آليات الاستيراد
من جهته شرعت الغرفة العليا في التحضير لعودة أعضاء مجلس الأمة، ولعل أول ملف سيطرح لمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني وإعداد لائحة من السيناتورات هو ما تعلق بالأمرية التي تضمنت إصدار قانون المالية التكميلي، والذي جاء منسجما ومطابقا لتعهدات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قبل مصادقة مجلس الوزراء، إذ جاء مثلما أمر الرئيس، خاليا من أية ضرائب أو رسوم تثقل كاهل المواطن وتؤثر على قدرته الشرائية. وسياسيا حتما سيكون مشروع قانون لم الشمل الذي سيترجم رؤية رئيس الجمهورية، لإستكمال المصالحة بين الجزائريين والتي تأتي استكمالا لقوانين الرحمة والوئام المدني والمصالحة الوطنية، والتي جدد الرئيس، أن لم الشمل يعني الجميع عدا من وضعوا أنفسهم في الخانة الحمراء، كما سيكون ملف التحضير للدخول الاجتماعي أحد الملفات التي تنتظر عودة النواب، ناهيك عن عدد من مشاريع القوانين التي تخلّفت من الدورة التشريعية الماضية.
الدورة التشريعية القادمة حتما ستكون هامة بالنظر الى الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية، لفائدة الجبهة الإجتماعية والاقتصاد الوطني، والتي ستشكل مواضيع مشاريع قوانين ستضبطها الحكومة وتسحيلها على البرلمان بغرفتيه للنقاش والإثراء، وهو البرلمان الذي أثار الكثير من الجدل حول أدائه بعد أن فعل ملفين لم يكونا أبدا ضمن أولويات البرلمانات السابقة، وهو ملف رفع الحصانة عن نواب مشبوهين في قضايا فساد إلى جانب تفعيل قانون حالات التنافي مع العهدات البرلمانية الذي ألزم عددا كبيرا من النواب على تسوية وضعيتهم حيال حالات التنافي التي لا تؤمن بالمزاوجة بين المال والسياسة، تجسيدا لمنظور الرئيس تبون، وفلسفته للممارسة السياسية.
غرفتا البرلمان ورغم وجود النواب في عطلة إلا أنهما سجلا موقفهما النابع من موقف الدولة الجزائرية الثابت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إذ جدد مكتب المجلس الشعبي الوطني التذكير بمواقف الجزائر الثابتة المناهضة للاحتلال الصهيوني الذي يعيث في فلسطين السليبة فسادا بالتقتيل والتدمير والتشريد أمام مرأى ومسمع من العالم، وفي هذا الإطار يدعو المكتب كل أحرار العالم من البرلمانيين خاصة بأن يتخذوا موقفا من هذا العدوان الهمجي نصرة للمستضعفين والأطفال والمدنيين العزّل الذين يواجهون آلة الإجرام الصهيوني الغاصب.