استحداث مديرية عامة للتحكيم الدولي في نزاعات الاستثمار وضبط مهامها
آلية جديدة للدفاع عن المصالح الاقتصادية للجزائر
- 127
زين الدين زديغة
❊ دعم الدفاع القانوني عن الدولة في قضايا الاستثمار الدولية المرفوعة ضدها
❊ مرافقة الهيئات العمومية في صياغة العقود مع الأطراف الأجنبية
❊ آليات للإنذار المبكر والتدقيق الوقائي لتفادي النزاعات
❊ تقديم الدعم التقني والقانوني في تسيير إجراءات التحكيم والنزاعات
❊ إبداء الرأي القانوني حول طرق الطعن في الأحكام التحكيمية أو تنفيذها
❊ تمثيل الدولة في التسويات الودية وأمام الهيئات المؤسسية والحرة
❊ دراسة جدوى ممارسة طرق الطعن ضد الأحكام التحكيمية
❊ متابعة اتفاقيات حماية الاستثمار والمشاركة في التفاوض بشأنها
استحدثت مديرية عامة للتحكيم الدولي لدى مصالح الوزير الأول، لتمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها في النزاعات المتعلقة بالاستثمار أمام هيئات التحكيم الدولية، سواء كانت مؤسسية أو حرة، في إطار إجراءات التحكيم الدولي المرفوعة ضدها.
حدّد المرسوم التنفيذي المتضمن إنشاء مديرية عامة للتحكيم الدولي وتحديد مهامها وتنظيمها، والذي صدر في العدد 56 والأخير للجريدة الرسمية، مفهوما بالنزاع الدولي المتعلق بالاستثمار، بكل خلاف قانوني ينشأ بين الدولة من جهة، ومستثمر أجنبي من جهة أخرى، بشأن استثمار محمي بموجب معاهدة دولية أو قانون وطني أو عقد استثماري، مكلفا في هذا السياق المديرية العامة بتحديد ومتابعة تنفيذ المحاور الكبرى للسياسة الوطنية في مجال التحكيم الدولي، سواء بالنسبة للنزاعات التي تكون الدولة أو الجماعات المحلية أو الهيئات والمؤسسات العمومية التابعة لها طرفا فيها في مجال الاستثمار، أو بالنسبة للنزاعات ذات الطابع التجاري المتعلقة بالهيئات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية التي يكون أحد طرفيها أجنبيا، فضلا عن تمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها في إجراءات التسوية الودية للنزاعات التي تكون طرفا فيها مع المستثمرين الأجانب.
ومن بين المهام الموكلة للمديرية، وفق المرسوم التنفيذي الموقع من طرف الوزير الأول، تنفيذ الأحكام التحكيمية النهائية الصادرة في إطار التحكيم الدولي المتعلق بالاستثمار في آجال معقولة، ومرافقة الجماعات المحلية والهيئات والمؤسسات العمومية في صياغة العقود المبرمة مع أطراف أجنبية، والتفاوض والتوقيع، باسم الدولة، على اتفاقات التسوية الودية مع المستثمرين الأجانب.
وفقا لتنظيم المديرية العامة للتحكيم الدولي، يتم تعيين المدير العام برتبة مكلف بمهمة بمصالح الوزير الأول، بموجب مرسوم، ويساعده في أداء مهامه، 3 مديري دراسات. وتشتمل المديرية العامة على مديرية للسياسة الوطنية في مجال التحكيم الدولي وأخرى للتحكيم الدولي المتعلق بالاستثمار، يدير كل منهما مدير دراسات، وتنضوي تحتها مديريات فرعية.
وتكلف مديرية السياسة الوطنية في مجال التحكيم الدولي، بتحديد المحاور الكبرى للسياسة الوطنية في مجال التحكيم الدولي، والسهر على وضعها حيز التنفيذ، مع جمع ومركزة وتحليل المعلومات المتعلقة بالاتفاقيات والاتفاقات الدولية المتعلقة بالاستثمار والتجارة والعقود والنزاعات ذات الصلة وكذا الأحكام التحكيمية، ووضع آليات للوقاية من النزاعات وتسييرها، بما في ذلك آليات الإنذار المبكر والتدقيق الوقائي.
كما تتولى تقديم الدعم التقني والقانوني في مجال تسيير إجراءات التحكيم والنزاعات الدولية التي تكون الدولة أو الجماعات المحلية أو الهيئات والمؤسسات العمومية التابعة لها طرفا فيها في مجال الاستثمار، وكذا بشأن النزاعات ذات الطابع التجاري المتعلقة بالهيئات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية التي يكون أحد طرفيها أجنبيا.
بالإضافة إلى ضمان يقظة قانونية على الصعيدين الوطني والدولي في مجال التحكيم الدولي، والقيام بعمليات تدقيق قانونية وقائية، بناء على طلب الحكومة أو الهيئات والمؤسسات المخولة، تتعلق بمشاريع العقود، بهدف تحديد المخاطر القانونية التي قد تمسّ بمصالح الدولة أو بالجماعات المحلية أو بالهيئات العمومية المعنية. كما تقوم بإبداء رأي قانوني حول ممارسة طرق الطعن ضد الأحكام التحكيمية أو تنفيذها، وضمان المتابعة الشاملة للمخاطر القانونية والمالية المرتبطة بإجراءات التحكيم الدولي.
أما مديرية التحكيم الدولي المتعلق بالاستثمار، فتتولى مهمة تمثيل الدولة، في إطار النزاعات الدولية المتعلقة بالاستثمار، في مرحلتي ما قبل النزاع والتسوية الودية، وأمام هيئات التحكيم الدولي المؤسسية أو الحرة المختصة بالنظر فيها، والسهر على معالجة إشعارات النزاع وإشعارات التحكيم وكافة الوثائق الإجرائية المرتبطة بالنزاعات الدولية المتعلقة بالاستثمار، في الآجال المحدّدة.
وتتولى تأسيس المحامين وتعيين المستشارين والخبراء المكلفين بالدفاع عن مصالح الدولة وتوجيههم ومتابعة إنجاز المهام الموكلة إليهم، مع متابعة إجراءات التسوية الودية وإجراءات التحكيم الدولي، سواء المؤسسية أو الحرة، إلى غاية اختتامها، بما في ذلك دراسة جدوى ممارسة طرق الطعن ضد الأحكام التحكيمية، فضلا عن السهر على تنفيذ اتفاقات التسوية الودية والأحكام التحكيمية النهائية، والمشاركة في التفاوض وفي متابعة الاتفاقات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحماية المتبادلة للاستثمارات، وتمثيل الدولة في هذا الإطار.