مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير
48 مشروعا سينمائيا تتنافس على "قورارة لاب"
- 131
نوال جاوت
سجلت محافظة مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، إقبالا لافتا على مختبر "قورارة لاب"، المختبر الإبداعي الذي يحمل اسم المخرج أنيس جعاد، والمخصص لتطوير الأفلام الروائية القصيرة، بعدما تقدم أصحاب 48 مشروعا سينمائيا، للمشاركة في برنامج تطوير المشاريع الذي يشرف عليه المهرجان.
عكست هذه المشاركة الواسعة، حسب بيان للمحافظة، حيوية المشهد السينمائي الجزائري وتنوع التجارب والكتابات والرؤى، التي يحملها جيل جديد من صناع الأفلام، إذ توزعت المشاريع المتقدمة على 18 ولاية، إلى جانب مشاركات وصلت من جزائريين مقيمين في المهجر. ويرى القائمون على "قورارة لاب"، أن هذا العدد الكبير من الترشحات ليس مجرد حصيلة رقمية، بل مؤشر على رغبة حقيقية لدى السينمائيين الشباب في تطوير مشاريعهم، وبحثهم عن فضاءات مهنية وإنسانية، تمنح أفكارهم الوقت اللازم للنضج، وتساعدهم على الانتقال من الفكرة الأولى إلى مشروع فيلم قابل للتحقيق.
وعقب غلق باب الترشح، دخلت المشاريع 48 مرحلة الدراسة والانتقاء، من قبل لجنة متخصصة، على أن يقع اختيار ستة مشاريع فقط لمواصلة رحلتها داخل المختبر، ويُعلن عنها يوم 20 سبتمبر 2026. وبعد الإعلان عن المشاريع الستة المتأهلة، تنطلق رحلة تطوير ومرافقة تمتد عبر ثلاث مراحل، يجري خلالها تقييم المشاريع وتطويرها بصورة تدريجية، وصولا إلى المرحلة النهائية، التي يقع فيها اختيار مشروع واحد فائز من بين الستة، لينتقل مباشرة إلى مرحلة الإنتاج، ويستفيد صاحبه، من مرافقة كاملة تشمل المشاركة في الدورة المقبلة للمهرجان، فضلا عن دعم يمكنه من المشاركة في مهرجانات سينمائية شريكة. وتنطلق المرحلة الأولى من المختبر، في الفترة الممتدة من 4 إلى 9 أكتوبر 2026، ويؤطرها الكاتب والسيناريست طاهر بوكلة، والمخرج مؤنس خمار، ضمن برنامج يقوم على العمل الجماعي والحوار وتبادل الخبرات، ويركز على مرافقة أصحاب المشاريع في تطوير لغتهم السينمائية الخاصة.
يندرج "قورارة لاب" ضمن اتفاقية موقعة مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي (AARC)، بما يعزز إطاره المؤسساتي، ويدعم مهمته في مرافقة وتطوير المشاريع السينمائية. وستحتضن ولاية تيميمون، الدورة الثانية من المهرجان الدولي للفيلم القصير، في الفترة الممتدة من 5 إلى 10 نوفمبر 2026، في موعد سينمائي يواصل مساره في دعم الفيلم القصير، وفتح فضاء للقاء بين صناع الأفلام والمواهب الشابة والجمهور، بما يعزز حضور السينما في المشهد الثقافي بالجنوب الجزائري