"سيلا 29" بشعار "بين دفتي كتاب"
1567 عارض والسعودية ضيفَ شرف
- 283
لطيفة داريب
* 1567 عارض والسعودية ضيفَ شرف
1567 عارض يمثلون 51 دولة، و285 ألف عنوان، و885 فعالية ثقافية، وأرقام أخرى تخص الطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، قدمها السيد محمد إقرب، في ندوة صحفية نشطها، أمس، بالمكتبة الوطنية، حول هذه الفعالية المنتظرة، التي اختيرت لها المملكة العربية السعودية ضيفَ شرف. وستنطلق الفعالية ابتداء من 28 أكتوبر الجاري، وتتواصل إلى غاية 7 نوفمبر المقبل بقصر المعارض، بشعار "بين دفتي كتاب".
كشف محافظ صالون الجزائر الدولي للكتاب، محمد إقرب عن جديد الطبعة التاسعة والعشرين لـ"سيلا 2026"، التي ستشهد لأول مرة مشاركة 1567 عارض من قارات إفريقيا وآسيا وأمريكا وأوروبا، إلى جانب تخصيص مساحة عرض تقدر بـ45500 متر مربع، أي بزيادة معتبرة عن الطبعة الماضية، موزعة على 762 جناح، مع عرض 285 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة. وأشار إلى أن استغلال فضاء جديد باسم "فلسطين"، أسهم في توسيع فضاءات العرض.
وقال إقرب، إن المشاركة في طبعة "سيلا 2026"، تنوعت بين 350 عارض جزائري و554 عارض عربي و663 عارض من بقية دول العالم، مشيرا إلى أن معرض الجزائر، يُعد من أبرز المعارض العالمية من حيث الإقبال القياسي للجمهور. أما عن البرنامج الثقافي لـ«سيلا 2026"، فسيضم، حسب المحافظ، 885 فعالية ثقافية وأدبية وفكرية، منها 61 فعالية ضمن البرنامج الرسمي، بمساهمة نحو 220 كاتب، إلى جانب 824 نشاط موازٍ تنظمه مختلف الهيئات والمؤسسات الثقافية ودور النشر، في حين خُصصت مساحة 850 متر مربع لنشاطات الأطفال والناشئة.
وأضاف إقرب، أنه استُحدثت جائزة للترجمة، إضافة إلى تنظيم مسابقتين حول جائزتي "كتابي الأول" في طبعتها الثالثة، و«أحسن جناح"، علاوة على تنظيم نشاطات خاصة بالذاكرة، من بينها الاحتفاء بمئوية تأسيس نجم شمال إفريقيا، وتأسيس دولة الأمير عبد القادر، مع تنظيم معرض بتقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد (مابينغ) بعنوان "تاريخ الجزائر وذاكرتها في دائرة الضوء"، بفضاء "قورارة" في الطابق العلوي. وكذا تنظيم ندوات حول مختلف القضايا الدولية، مثل القضيتين الفلسطينية والصحراوية.
كما أكد المتحدث، مشاركة أسماء أدبية وفكرية مرموقة من الجزائر وخارجها، مثل ياسمينة خضرا وأدونيس وبنجامين ستورا، مع تخصيص اهتمام أوفر للكتاب الشباب. وأُطلقت أسماء أدباء كبار، هم الطاهر وطار وأبو القاسم خمار وآسيا جبار، على القاعات التي تحتضن الأنشطة الثقافية. بالمقابل، أشار إقرب إلى أن اختيار المملكة العربية السعودية ضيفَ شرف الطبعة، تعزيزٌ للروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين، مضيفًا أنه خُصص برنامج ثقافي بالمناسبة، يمتد على مدار أيام المعرض، ينشطه أساتذة سعوديون، من بينهم سعد البازعي، ليكون فرصة للتعريف بالمشهد الثقافي السعودي، وفتح فرص التبادل بينه وبين نظيره الجزائري. أما عن التكريمات، فسيُكرَم عدة أسماء، من بينها المحافظ الأسبق للمعرض الراحل حميدو مسعودي.
كما ستُنظَم أيضًا نشاطات خاصة بالقارة الإفريقية في فضاء "باناف". وأُعفيت دور النشر من دفع الرسوم، وقُدمت لها تسهيلات جمة.من جهته، نوه السفير السعودي بالجزائر، السيد عبد الله بن ناصر البصيري، باختيار السعودية ضيفَ شرف "سيلا 2026"، مؤكدًا عمق علاقات الأخوة بين السعودية والجزائر. وأضاف أن هذه الخطوة تعزز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، ليدعو الجزائريين إلى زيارة جناح المملكة بالمعرض، وكذا حضور العروض الأدبية والشعرية والفلكلورية السعودية، التي ستُقام في الساحات العامة والمراكز التجارية بالجزائر العاصمة.
بدورها، قدمت الأستاذة آمنة بلعلى، من اللجنة العلمية لصالون الجزائر الدولي للكتاب، بعض عناوين الندوات التي ستُنظَم بالمناسبة، فقالت إن البرنامج الثقافي يُعد نبض المعرض، وقد حرصت اللجنة على إعداده بشكل منسجم مع فلسفة هذه الفعالية وأهدافها، ليتجسد بصورة جلية مع شعار الطبعة، "إذ إننا حينما نفتح كتابًا فإننا نطل من خلاله على غدنا ومستقبلنا". أما عن عناوين الأنشطة الثقافية، فذكرت بلعلى، تنظيم ندوة مهداة إلى روح الأستاذ الراحل محمد داود، وندوة حول كتابة الرواية، وأخرى عن السردية في الصحراء، وثالثة عن كيفية صناعة "بيست سيلر" (الكتاب الأكثر مبيعًا)، وندوات أخرى حول أدب الشباب والقصة القصيرة والأدب الأمازيغي والفلسفة وغيرها.
أما الأستاذ حسن أعراب فكشف عن برنامج "سيلا" المخصص للذاكرة الوطنية والتاريخ، وهما موضوعان مهمان جدًا. وفي هذا الإطار، ستُنظَم عدة ندوات، من بينها ندوة حول مئوية تأسيس نجم شمال إفريقيا، بمشاركة المؤرخ بنجامين ستورا، وكذا ندوة حول الذكرى 70 لانعقاد مؤتمر الصومام، وندوة حول دولة الأمير عبد القادر بمؤسساتها ورجالها، سيشارك في تنشيطها، المؤرخان الأمريكيان بنيامين براور وجون ف. كايزر.
إضافة إلى ندوات تُنظَم في فضاء "باناف"، مثل "نداء الجزائر" حول الجرائم الاستعمارية في إفريقيا، وندوة حول الصحراء الغربية. أما الأستاذ جمال يحياوي، فتحدث عن استذكار اللجنة المنظمة للمعرض اسمين تاريخيين سيُكرَمان، هما أحمد طالب الإبراهيمي وعبد القادر جغلول، كما ستُنظَم ندوة حول تاريخنا القديم بعنوان "الجزائر أرض التاريخ والحضارة.. نوميديا موطن الإشعاع الثقافي". بينما أكد مدير الكتاب بوزارة الثقافة والفنون التجاني تامة، خلال مشاركته في الندوة الصحفية، أن هذه الطبعة من المعرض ستكون حتمًا استثنائية، متمنيًا أن تكون مساحةً للفكر والكتاب والثقافة.