“الفنانون الشهداء.. جدلية الحبر والدم”
  • القراءات: 876
د. مالك د. مالك

المسرح الوطني الجزائري

“الفنانون الشهداء.. جدلية الحبر والدم”

يستقبل المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، يوم السبت 20 فيفري، ندوة علمية عنوانها الفنانون الشهداء.. جدلية الحبر والدم ـ دورة الشهيدين أحمد رضا حوحو ومحمد بودية، احتفاء باليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري، بمشاركة عدد من الباحثين والأساتذة الذين سيعرفون بالفنانين الذين استشهدوا خلال ثورة أول نوفمبر 1954، ودراسة إسهامات الفنون في الثورة التحريرية، إضافة إلى تحليل ظاهرة الإبداعات النضالية في الثقافة الجزائرية، والبحث في موضوع الإبداع الفني الجزائري وثورة أول نوفمبر 1954، حسب ما أورده الموقع الإلكتروني للمسرح الوطني.

نقلا عن المصدر نفسه، تسعى هذه الندوة العلمية، إلى بحث ظاهرة الفنانين الشهداء في الجزائر، من خلال استعراض السير الذاتية لهؤلاء المبدعين والأدباء وتحليل إسهاماتهم الفنية المسرحية والشعرية والسردية، إذ لا يخفى على الباحثين والدارسين للإبداع الفني الجزائري الحديث، حضور ظاهرة المقاومة والنضال والالتزام بالثورة ضد الاستعمار، فهو فن نضالي يكافح الاستعمار بالإبداع والقلم، مثلما يكافحه بالبندقية والرصاصة.

خلال مسيرته النضالية تحت ظلال الحركة الوطنية منذ عشرينات القرن الماضي، إلى غاية اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، وتحقيق الاستقلال في 05 جويلية 1962، ظل الإبداع الفني الجزائري وفيا وملتزما بخيارات المجتمع الجزائري في التحرر من ربقة المحتل الفرنسي الغاشم، بل والملفت للأنظار، أن الفنان الجزائري لم يكتف فقط بمساندة الثورة والتحريض عليها بإبداعاته الثائرة، إنما انخرط فيها والتحم معها وصار جنديا يكافح الاستعمار بقلمه وكلماته سواء بسواء، لتتحقق في شخصيته وإنتاجه جدلية الحبر والدم، وهو ما أفرز ظاهرة الفنانين الشهداء الذين تجسدت فيهم مسألة الالتزام المطلق بالثورة التحريرية، إذ آمنوا بتحرير الوطن وانخرطوا في الثورة، فقاوموا الاستعمار الفرنسي بحبرهم ودمهم حتى استشهدوا في ميدان الشرف، أمثال الفنان المسرحي أحمد رضا حوحو، الروائي مولود فرعون، الشاعر المغني علي معاشي، والشعراء الربيع بوشامة، الأمين العمودي، الحبيب بناسي، عبد الكريم العقون والكاتب العربي التبسي، وغيرهم من الفنانين والكتاب والأدباء المبدعين الجزائريين، شهداء الحرية والاستقلال.

انطلاقا مما تقدم، فإن هذه الندوة العلمية التي تنعقد بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للشهيد، المصادف ليوم 18 فيفري، ستحاول طرح تساؤلات حول؛ إبداع الشهادة وسيرة الفنان الشهيد. وإسهامات الفن الجزائري في الثورة التحريرية. وتتوقف بالبحث والدراسة الموضوعية عند ظاهرة جدلية الحبر والدم المتحققة في سيرة حياة وكفاح الفنانين والمبدعين الشهداء. ولمعالجة الإشكالية المطروحة، تقترح الندوة مجموعة من المداخلات، ينشطها كل من الدكتور أحسن ثليلاني، الذي سيقدم مداخلة عنوانها الإبداع الفني والثورة ـ مقاربة في إسهامات الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني في الثورة الجزائرية، والدكتور إدريس قرقوة الذي سيساهم بموضوع مسرح الشهادة في تجربة المسرحي الشهيد أحمد رضا حوحو، علاوة على مشاركة الدكتور عبد الكريم بن عيسى بمداخلته لزومية العهد والأرض من خلال صورة الشهيد في المسرح الجزائري.

سيقدم الكاتب الصحفي احميدة العياشي مداخلة حول أسئلة حول الهواجس المسرحية للمسرحي الشهيد محمد بودية، وستتحدث الدكتورة جميلة مصطفى الزقاي عن جدلية الحبر والدم في المسرح الجزائري، وسيثري الأستاذ محمد ساري موضوع الالتزام الوطني في سرديات الأديب الشهيد مولود فرعون، إلى جانبه، يقدم الكاتب الصحفي عبد الكريم تازاروت صورة شهداء ثورة أول نوفمبر 1954 في السينما الجزائرية، وتختم الدكتورة ليلى بن عائشة الندوة بمحور خصصته لموضوع النضال الفني وجه الثورة الجزائرية الخفي (قراءة في إيقاع الثورة والتمرد عبر مسار الفنان الشهيد علي معاشي)”.