معرض ياسمين مصلي بالمركز الثقافي الجامعي

ولع بفن "البوب" لدرجة الهوس

ولع بفن "البوب" لدرجة الهوس
الفنانة الشابة ياسمين مصلي
  • القراءات: 657
لطيفة داريب لطيفة داريب

أبرزت الفنانة الشابة ياسمين مصلي في معرضها المقام حاليا بالمركز الثقافي الجامعي بالجزائر العاصمة، ولعها بفن "البوب" إلى درجة الهوس؛ من خلال عرضها بورتريهات لأهم رموز هذا الفن العالمي الذي انجذب له الشباب بصفة كبيرة.

لم تتردد ياسمين مصلي في تأكيد لـ " المساء"، انضواءها تحت لواء ثقافة الغيك، والتي يُقصد بها الهوس بثقافة معيّنة؛ مثل لعب الفيديو، والأنيمي، والمانغا، والخيال العلمي، والأساطير، وهي حال المتحدثة، التي أكدت تعلقها الأكبر بفن البوب. وهكذا رسمت أكثر من رسمة عن كل ما تحب بدلا من الاقتصار على موضوع واحد، مثل ما نصحها فنانون كبار؛ لاعتقادها أن " رسم ما نحب يجعلنا نتقن عملنا، ونقدمه بشكل جميل للآخر ".

وفي هذا رسمت ياسمين في معرضها "الأوديسا الفنية "، وجوها معروفة في فن البوب؛ مثل الفنان الكندي في "الأر. أ،. بي" ذو ويكاند، الذي قالت إنه فنان عالمي حقيقي. ونفس الأمر بالنسبة للفنانة الكورية في البوب، "سي ". وفي هذا قالت إنها تضع لمستها الفنية في هذه الرسومات التي تنجزها بالأقلام الملونة التقليدية؛ من خلال التغيير في الألوان الأصلية للصور وغيرها.

كما رسمت ياسمين صورة عن لعبة "عقيدة القاتل" الخاصة بالعراق القديم، والتي خرجت إلى النور في السادس من أكتوبر الماضي. وقد أُعجبت بها مصممة اللعبة، التي شاهدت الرسمة على أنستغرام ياسمين.

كما رسمت عن "مارفال" التي تُعد سلسلة أفلام ومسلسلات تقع في عالم خيالي مشترك، ترتكز على سلسة أفلام أبطال خارقين، يتم إنتاجها بشكل مستقل من قبل استوديوهات مارفل، ومأخوذة من الشخصيات التي تظهر في مطبوعات مارفل كومكس.

وعن مارفال قالت ياسمين إنها أعادت رسوماتها بالشكل الذي أرادته هي؛ حتى تبرز لمستها الفنية؛ فهي تضفي على هذه الأعمال، ما تراه مناسبا وجميلا، ويعبّر عن هوسها بهذا العالم الخيالي، بالإضافة إلى رسومات أخرى لـ " بلاك باتر "، و"أنجلينا جولي في فيلم المؤذية" وغيرها.

واعتبرت الفنانة أن ولعها بثقافة البوب تفرَّع إلى كل ما يعبَّر عنه؛ سواء في الموسيقى أو المسرح أو حتى السينما، بالإضافة إلى عرضها رسومات في الأنيمي والمانغا، والتي تمثل بداية مسيرتها الفنية.

وبالمقابل، ذكرت ياسمين لـ " المساء" سبب اختيارها عنوان: "الأوديسا الفنية " لمعرضها هذا، فقالت إنه يُقصد بكلمة أوديسا الطريق الطويل، وهو ما يعبّر عن معرضها هذا الذي يضم كل أعمالها الفنية، خاصة التي لم تعرضها من قبل، والمنجزة بمختلف الأساليب الفنية. كما نوّهت بترحيب مسؤولي المركز الثقافي الجامعي لها، وبتعاملهم الاحترافي.

وعرف يوم افتتاح المعرض قدوم عدد معتبر من الفنانين الشباب والمخضرمين، ومن بينهم من كانت تعرفهم ياسمين فقط على وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون اللقاء مثمرا، والتبادل الفني جميلا. كما صرح لها كثير من الطلبة الذين قدِموا إلى المركز وبالتالي شاهدوا أعمالها، بأنها تريح الأعين فعلا، لتؤكد ياسمين أن الفن بالنسبة لها، علاج للروح، وراحة للعين.

أما عن اللوحات الزيتية التي تشارك بها ياسمين في المعرض، فقالت إنها بدأت في استعمال تقنية القواش، لتنتقل إلى تقنية الرسم الزيتي. ومن بين اللوحات المعروضة نجد لوحة عن الطبيعة، تعلمت فيها الفنانة رسم الظل، والألوان الزيتية. وهناك لوحة رسمت فيها أربعة معالم للجزائر؛ مثل مقام الشهيد، وقلعة المنصورة.

كما تعرض ياسمين لوحة لشرفة مليئة بالأزهار، قالت إنها تذكرها بشرفة بيت جدتها التي كانت تزينها بالأزهار.

أما لوحة "حياة" فهي رمز للأمل رغم رسمها يدا مجروحة، إلا أنها تحاول أن ترتفع كرمز لمقاومة الصعاب، بينما استعملت في لوحة أخرى، شكل معيّن بدلا من شكل مستطيل، مثل ما جرت عليه العادة، ورسمت فيه عطرا فرنسيا.