الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية بنواقشط

وقفة تعكس الوفاء والتضامن مع الشعب الجزائري

وقفة تعكس الوفاء والتضامن مع الشعب الجزائري
  • 147
مريم. ن مريم. ن

نظم الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، مؤخرا، في نواكشوط، أمسية تضامنية مع الشعب الجزائري، على خلفية حرائق الغابات، التي شهدتها مناطق عديدة من الجزائر، حيث أكد رئيس الاتحاد، السيد أدوه ولد بنيوك، في كلمة ألقاها، بالمناسبة، أن تنظيم هذه الأمسية، يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية، التي تربط موريتانيا بالجزائر، مشيدا بما قدمته الجزائر من دعم وإسناد للثقافة والأدب الحساني.

مما جاء في كلمة أدوه ولد بنيوك "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ومفعمة بالأسى والتأثر، تابعنا في الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، الأنباء المؤلمة المتعلقة بضحايا وخسائر حرائق الغابات، التي اندلعت في بلدنا الثاني الجزائر الشقيقة". مضيفا "إننا أمام هذا المصاب الجلل، ونحن نرقب بعين الإكبار، شجاعة الشعب الجزائري وبسالة فرق الحماية المدنية، وقواته المسلحة، في مواجهة هذه النيران، لنؤكد وقوفنا التام، أدباء وشعراء ومثقفي الحسانية، إلى جانب الأشقاء في الجزائر (قيادة، وحكومة، وشعبا) في هذه الظروف العصيبة، ونتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا، الذين قضوا في هذه النيران، سائلين المولى عز وجل أن يتقبلهم في الشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان".

من جانبه، أعرب القائم بالأعمال بسفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في نواكشوط، السيد غازي بومعزة، عن بالغ شكره وامتنانه للاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، وللشعب الموريتاني، على هذه المبادرة التضامنية، التي تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين. كما أشار إلى أن العلاقات الموريتانية الجزائرية، تقوم على أسس راسخة من الأخوة والتضامن والتعاون وحسن الجوار، مؤكدا متانة العلاقات التي تجمع الشعبين الشقيقين.

من جانبه، أعلن السيد الزعيم علال الداف، رئيس فرع أدباء الحسانية، بالاتحاد بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، عن التضامن اللامشروط مع الشعب الجزائري في محنته، ومع الولايات المتضررة وسكانها، راجيا من المولى جلت قدرته، أن يرحم أرواحا قضت نحبها، ويشفي المصابين ويلهم أهلنا في الجزائر، جميل الصبر، ويعوض ما تلف من إمكانيات، وسائل ومحاصيل، إنه سميع مجيب". تخللت الأمسية، مداخلات أدبية وشعرية، عبر خلالها المشاركون، عن تضامنهم مع الشعب الجزائري في مواجهة آثار هذه الحرائق، مجددين التأكيد على عمق ومتانة الروابط الثقافية والتاريخية، التي تجمع موريتانيا والجزائر.

للإشارة، تشكل الثقافة الحسانية، تراثا أدبيا شفويا عريقا مشتركا بين الجزائر وموريتانيا والصحراء الغربية، ويحمل هذا التراث المشترك، الذي يتجلى من خلال الأدب والشعر والموسيقى والفنون الشعبية وتقاليدها، أبعادا إفريقية وعربية. كما أن للثقافة الحسانية تقاطعات مشتركة، تجمع بين الجزائر وموريتانيا والصحراء الغربية، في الأدب والشعر والموسيقى والتراث الصوفي، من الواجب توثيق تراثها وإحياء هويتها وصون ذاكرتها، علما أن الجزائر دعمت هذا التراث، وكانت عاصمة للثقافة الحسانية سنة 2025.