إحياء لليوم العالمي للقارة السمراء

وثائقي "المهرجان الإفريقي بالجزائر 1969" بباريس

وثائقي "المهرجان الإفريقي بالجزائر 1969" بباريس
  • القراءات: 739
مريم . ن مريم . ن

يعرض المركز الثقافي الجزائري بباريس، سهرة اليوم، الفيلم الوثائقي "المهرجان الافريقي بالجزائر 1969" للمخرج ويليام كلين، وذلك في اطار إحياء اليوم العالمي لإفريقيا، متضمنا مشاهد من انتصارات وفنون هذه القارة السمراء التي قهرت المعتدين، وأمتعت شعوب العالم بتراثها الزاخر.

يحمل هذا الفيلم الوثائقي الهام أجواء مهرجان البناف بالجزائر في سنة 1969، الذي جرت فعالياته في أجواء منكّهة بالمقاومة وبالانتصارات التي حقّقتها شعوب القارة على الاستعمار، وكانت حينها القارة خاصة الجزائر تعيش السنوات الأولى من استقلالها الوطني وبالتالي طبعت هذه الرمزية الفعاليات، يحوي الفيلم مادة أرشيفية كشاهد حي على تلك الفترة المهمة من تاريخ القارة، زيادة على الحوارات مع شخصيات فاعلة في حركات التحرّر حينها، وكذا كتاب أفارقة كان لهم وزنهم في الثقافة والفكر وتعدت أعمالهم حدود قارتهم.

أنجز الفيلم في سنة 1969 في خضم احتفالية البناف في الجزائر وسجل تفاصيل هذا الحدث الافريقي الضخم المفعم بنشوة انتصارات الشعوب الافريقية وعلى رأسها انتصار الجزائر، واعتبر حينها بمثابة حفل الأمل من أجل ماما افريقيا مهد الإنسانية التي لا تليق بمقامها سوى الحرية والأخوة. كما يعرض الفيلم شخصيات مهمة من عالم السياسة وكذا فنانين حضروا البناف وجعلوه مميزا وراسخا في الذاكرة منهم نينا سيمون  وأرش شيب ومريم ماكيبا.

يبرز الفيلم أيضا أهمية المهرجان الأفريقي بالنسبة للجزائر التي خرجت من عهد طويل من الاستعمار بتركة  ثقيلة فبعد 7 سنوات من الاستقلال لم تكن هناك هياكل كبرى بالجزائر الفتية  ورغم كل ذلك نظمت الجزائر مهرجانا ضخما لم ينظم من قبل في أي بلد، وسادت حينها  لوحات استعراضية جميلة، تروي الحكاية الأفريقية، علما أن كل الفرق كانت فلكلورية من عمق الموروث الشعبي، وأصبحت شوارع العاصمة مسرحا للقارة السمراء بثقافاتها المختلفة، وهكذا أصبح المهرجان رمزا وطنيا يمثل قارة كاملة عاصمتها الجزائر الحرة .