الديوان الوطني للثقافة والإعلام

نفحات الفن وروح التراث

نفحات الفن وروح التراث
  • 237
د. مالك د. مالك

سطّر الديوان الوطني للثقافة والإعلام بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، برنامجا ثقافيا وفنيا بشعار "نفحات الفن وروح التراث". ويُعد برنامج "ليالي رمضان" تقليدا ثقافيا سنويا متجدّدا، يهدف إلى إحياء ليالي الشهر الفضيل من خلال سهرات فنية راقية، تجمع بين الأصالة والمعاصرة. وتبرز تنوّع وثراء التراث الثقافي الجزائري، بما ينسجم مع روحانية الشهر الكريم، ويلامس وجدان الجمهور.

يأتي هذا البرنامج ضمن التزام الديوان الوطني للثقافة والإعلام بالحفاظ على التراث الثقافي الوطني، وتثمينه، من خلال برمجة متوازنة تجمع بين الترفيه الهادف والبعد الثقافي. وتسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال الصاعدة بما يضمن استمرارية الذاكرة الثقافية، وتعزيز قيم الانتماء. ويشهد رمضان 2026 مشاركة واسعة من أكثر من 800 فنان وموسيقي جزائري يمثّلون مختلف الطبوع الموسيقية، التي تنوّعت بين التقليدية والمعاصرة، وهو ما يعكس غنى التراث الثقافي والفني للجزائر. 

هذه الفعالية الفنية الكبيرة ستسهم في إثراء السهرات الرمضانية، حيث ستتوزّع العروض الفنية بين مجموعة من الأنماط الموسيقية التي تحمل في طياتها، تاريخًا طويلًا من الإبداع الفني. ومن بين هذه الأنماط الموسيقية ستستمتع الجماهير بالأداء المتميز للموسيقى الأندلسية التي تجمع بين الأصالة والتجديد، بالإضافة إلى عروض المالوف والشعبي التي تشتهر بموسيقاها العذبة، وقوالبها الفنية الفريدة.

كما سيكون للإنشاد الديني حضور قويّ في هذه السهرات، حيث سيتولى عدد من الفرق الفنية المتخصّصة في الأناشيد الدينية، إحياء الأجواء الروحانية لشهر رمضان. وستشمل العروض أيضًا، فنونًا شعبية مثل "العيساوة" . وهي واحدة من أبرز الفنون التراثية الجزائرية التي تقدَّم خلال المناسبات الدينية. وستمثل هذه الأنماط الموسيقية تنوّعًا ثقافيًا، يعكس عراقة الفلكلور الجزائري، ويعزّز من خصوصية الشهر الفضيل؛ ما يتيح للجماهير تجربة فنية مميزة، ومثرية. ولا يقتصر البرنامج على العروض الموسيقية فقط، بل يتعزّز أيضًا بعروض مسرحية مختارة، وسهرات فكاهية، إلى جانب عروض سينمائية، وبرامج موجهة للأطفال في إطار فني ترفيهي راق.

ويقدّم الفنانون باقة متنوّعة من الأغاني الموشحات، والقطع الموسيقية التي تستحضر القيم الروحية والتراثية لرمضان، عبر فضاءات الديوان الثقافية بكلّ من "الأطلس" (الجزائر العاصمة)، و "المغرب" ، و"السعادة" (وهران)، ويسّر (بومرداس)، و "أحمد باي" (قسنطينة)، وخراطة (بجاية)، وكذا المركّب الثقافي "عبد الوهاب سليم" (تيبازة).