نصوص نفسية واجتماعية تغوص في أعماق الإنسان
  • القراءات: 369
لطيفة داريب لطيفة داريب

"أوركسترا" محمد ناجي

نصوص نفسية واجتماعية تغوص في أعماق الإنسان

صدر للكاتب الشاب محمد ناجي كتاب بعنوان "أوركسترا" عن دار "الكافي" للنشر والتوزيع والترجمة. كما صدر له إلكترونيّا، كتاب "لوسيفر"، الذي يضم مجموعة من الخواطر.

تحدّث محمد ناجي ـ الطالب الجامعي في تخصص علم المكتبات ـ عن إصداره الورقي، إلـى المساء، فقال إنه عبارة عن مجموعة من النصوص، تناول فيها الحالات النفسية التي يعيشها الإنسان مع نفسه، إضافة إلى الحالات الاجتماعية التي يتعايش معها المرء في محيطه البشري.

وأضاف أنه ركز في كتابه "أوركسترا" على الجانب العميق للروح الإنسانية التي تلامس أي شغف للقارئ، مؤكدا أنه لن يقرأ بغاية التثقيف والتعلم فحسب، بل سيجد بين سطور الكتاب شيئا منه؛ أي شيئا من أحاسيس قلبه وأفكار عقله حتى يظن أحيانا أن كلام الكاتب موجه له بصفة خاصة. وتابع: "وهذا ما يضمن أن كل قارئ لأحرفي سوف يستشعر حديثي وبأحاسيسي؛ حتى ينسى أنه مجرد قارئ وفقط".

واختار ناجي أن يكون مؤلَّفه الورقي الأول في شكل مجموعة من النصوص، حسب المواضيع التي تناولها، والمشاكل التي طرحها وعالجها، والتي تتناسب مع هذا الشكل الأدبي، في انتظار اقتحامه عالمَي القصة والرواية. وبالمقابل، أشار إلى اهتمامه بالولوج إلى أعماق الإنسان؛ من خلال كتابة نصوص فلسفية نفسية. ويعود ذلك إلى شغفه بعلم النفس وكذا الفلسفة، وهو ما دفعه إلى المزج بين الحالات النفسية الواقعية للإنسان، وربطها بالفلسفة؛ بهدف تحليل أمثل للعمق الإنساني.

وفي هذا السياق، لم يقف أمام عائق سنّه الحديثة والتي قد لا تؤهله لتقاسم رؤيته الفتية للحياة مع الآخرين، بل اعتبر أن هذا الأمر إيجابي. وفي هذا قال: "أعمل على توصيل مزيج من فكر الشباب وكذا شيء من خبرة دراساتي الثقافية والتي تتناسب مع مختلف الأعمار؛ حيث أكون قادرا على مشاركة رؤيتي للحياة وكذا استقبال آراء ووجهات نظر الآخرين".

وأضاف: "نظرتي الأدبية وفكرتي للكتاب تكونت بعد أن اطلعت على العديد من الأعمال؛ سواء في علم النفس أو الفلسفة وكذا في الأدب العربي والعالمي". وأكد ناجي أنه لا توجد طريقة أمثل للوصول إلى عقل القارئ وقلبه، إلا من خلال تجريب عيش نفس الحالة والإحساس بها، وهو ما اعتمده في كتابه هذا، والذي ينص على جعل القارئ يعيش حالاته الخاصة بلسان الكاتب، ويستشعر كل كلمة. وأضاف أنه نهل مما يطلق عليه بـ "التنمية البشرية"؛ حيث مزج في عمله هذا بين أفكار مختلفة، منها ما حمل الطابع الفلسفي، ومنها النفسي، وكذا التنموي؛ بهدف إيصال خليط أدبي متكامل إلى القارئ.

كما تحدّث محمد ناجي عن سهولة نشر "أوركسترا"، حيث أشار إلى وجود الكثير من دُور النشر التي تعمل على دعم الشباب، لينتقل في الحديث إلى اختياره تخصص المكتبات في الطور الجامعي، وقال إن حبه للكتابة دفعه إلى اختيار هذا التخصص، مضيفا: "من الجميل ممارسة التخصص الدراسي كهواية وشغف".

وفي إطار آخر، قال ناجي إن لديه الكثير من الأعمال الجاهزة سواء في جنس الرواية أو المسرح أو النصوص، والتي ينتظر التوقيت المناسب لنشرها. كذلك هناك العديد من الأعمال التي يعمل عليها في الفترة الحالية، والتي ستحمل طابعا أدبيا مختلفا.