بيت الشعر الجزائري بمكتبة الحامة

مُبدعات يتحدّثن عن مسارهن في الكتابة

مُبدعات يتحدّثن عن مسارهن في الكتابة
  • 1997
لطيفة داريب لطيفة داريب

"المرأة وتجربة الكتابة" هو عنوان الندوة التي نظّمها بيت الشعر الجزائري (مكتب العاصمة)، أوّل أمس بالمكتبة الوطنية، نشطتها شاعرات وكاتبات تحدثن عن مسارهن في الكتابة الإبداعية.

انطلقت الندوة بحديث الشاعرة ورئيسة مكتب العاصمة لبيت الشعر الجزائري، فوزية لارادي عن تعاضد المرأة والرجل في الحياة، مشبّهة إيّاهما بقدمي الإنسان الذي لا يمكن له التخلي عن أحدهما وإلاّ فقد توازنه. أما مدير المكتبة البروفيسور منير بهادي فأشار إلى ارتباط الشعر بالحقيقة علاوة على كونه ملجأ للإنسانية حينما تعاني من أزمات، مضيفا أنّ العلم رغم تطوّره المتواصل إلاّ أنّه يحتاج دوما إلى الخيال وإلى المزج بين الوعي واللاوعي لتجديد الحياة. في حين توقّف رئيس بيت الشعر سليمان جوادي عند مكانة المرأة الجزائرية المرموقة في المجتمع منذ القدم، مشيرا إلى قيادتها للحروب وللممالك.

من جهتها، قدّمت الشاعرة البتول عرجون قصيدة حول فلسطين بعنوان "مجد" تلتها مداخلة حول مكانة المرأة في الشعر منذ العصر الجاهلي إلى زمننا هذا، إذ ذكرها شعراء مرموقون في بداية معلقاتهم مثل طرفة بن عبد، أبعد من ذلك، ظهرت شاعرات مخضرمات قدّمن أشعارا قيّمة وفي مقدّمتهن، الخنساء التي شهد لها الشاعر بشار بن برد بالتفوّق حتى على الشعراء الرجال.

وقدّمت الدكتورة مقارنة بين الشعر الذي تكتبه المرأة في عصرنا ونظيره الذي يكتبه الرجل، فقالت إنّ المرأة قويّة في كتابة الشعر حول المواضيع الأليمة والعاطفية، بيد أنّها ضعيفة حينما ترفض الكتابة عن مواضيع معيّنة خشية المجتمع. بالمقابل، تساءلت عن مفهوم مصطلح الأدب النسوي الذي ظهر في عصرنا، فهل يقصد به ما تكتبه النساء أم ما يُكتب عن موضوع المرأة؟.

أما المشاركات المتبقيات في الندوة فقدّمن نبذات عن مسيراتهن في الكتابة، فتحدّثت أمينة شيخ عن بداية كتابتها للخواطر فالقصة ثم الرواية، لتجد نفسها، بمحض الصدفة، مترجمة، كما قدّمت قصة لها أمام الحضور، في حين أشارت سمية معاشي إلى بدايتها الأدبية من باب جمعية "الجاحظية"، حيث كتبت الشعر الملحون فالفصيح، لتقدّم قصيدة أمام الحضور. بينما كشفت نادية سبخي عن التساؤلات التي تطرحها في مجال الكتابة مثل المتعلقة بالحياة وما بعدها وكذا بالتاريخ.

وأضافت نادية سبخي أنّها تكتب عن التاريخ وعن المرأة مثل روايتها الأخيرة التي تناولت فيها حياة كهينة، صحفية مقدامة تحاول أن تستلهم من نضال القائدة الكاهنة لكي تقاوم بدورها المشاكل التي تعترضها. كما ذكرت في نفس العمل، كاتب ياسين وتأثر والدته البالغ بأحداث 8ماي 1945. واعتبرت أنّ التحدي الأساسي في الكتابة هو الزمن، وكذا أنّها تكتب عن الماضي والحاضر والمستقبل.

وقرأت سوسن بوذرع نوري نصين شعريين لقيا تجاوبا من الحاضرين، علما أنّها مختصة في كتابة القصيدة النثرية، وتدير منتديات في شبكات التواصل الاجتماعي حول نفس الموضوع. أما فوزية لارادي فقد نوهت بتشجيع والدها لها للكتابة ثم احتضانها من طرف المحيط الثقافي، لتصدر أوّل مجموعة لها بجمعية "الجاحظية"، كما أشارت إلى اهتمامها بتراث القصبة الذي استلهمت منه كتاباتها، وتجربتها في الكتابة باللغة البلغارية.