موعد لإعادة إحياء عادات الأجداد

‘’القعدة الرمضانية” بورقلة

موعد لإعادة إحياء عادات الأجداد

تستقطب تظاهرة القعدة الرمضانية منذ بداية شهر رمضان الكريم أعدادا كبيرة للعائلات بورقلة التي تسترجع من خلال تلك السهرات الرمضانية أجواء تعود بهم إلى زمن الأجداد وذكريات الزمن الجميل من خلال فقرات فنية وتراثية عديدة .

وجدت العائلات الورقلية في هذه الفعاليات الرمضانية التي بادرت بها جمعية الداني دان للثقافة والتراث الورقلي، في إطار إحياء سهرات رمضان المعظم، متنفسا وفضاء للسمر والترفيه بعد يوم من الصيام وتبادل المعلومات فيما يتعلق بموروث الأجداد، فضلا عن إرساء قيم التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

ويتطرق هذا البرنامج الثقافي والتراثي الرمضاني الذي تحتضنه دار الثقافة مفدي زكريا في كل ليلة إلى حكايات قديمة مستوحاة من الثقافة والتراث الشعبي ومن عادات وتقاليد سكان المنطقة بتقديم أمثال شعبية وألغاز وفواصل شعر وألعاب شعبية ومقاطع غنائية (دندنة)، من تنشيط  أعضاء هذه الجمعية المحلية.  وتحاول عديد العائلات بالمنطقة التمسك بهذه العادة (القعدة الرمضانية) المتوارثة منذ القدم في منازلها بعد صلاة التراويح من خلال التجمع على مائدة الشاي والحلويات أو على طبق المعجنات التقليدية المحضر بالتداول من طرف أفراد العائلة الكبيرة أو الجيران من خلال عادة الداير.

وتعتبر الداير عادة قديمة يجتمع من خلالها أفراد العائلة أو الحي في بيت واحد تحضر فيه أصناف متنوعة من الأطباق والحلويات على غرار مشروب الشاي والمعجنات والتشيشية وغيرها من الأطباق التقليدية التي تتفنن المرأة الورقلية في تحضيرها في مشهد يشبه إلى حد بعيد وليمة جماعية.

وأجمع عدد من الحاضرين الذين اعتادوا على متابعة فقرات هذا الحدث الرمضاني في انطباعات رصدتها وأج أن القعدة الرمضانية لا تزال المتنفس الوحيد للعائلات الورقلية خلال شهر رمضان المبارك، ما يعطيه نكهته الخاصة غير أنها - حسب بعضهم - بدأت هذه العادة الاجتماعية تختفي بالمدن نتيجة عدة عوامل.

وتعيش دار الثقافة مفدي زكريا بورقلة منذ بداية شهر رمضان المبارك أجواء من السمر الثقافي من خلال باقة من الأنشطة الثقافية والفنية المبرمجة في إطار إحياء السهرات الرمضانية بمبادرة من مديرية الثقافة بالولاية.

ويشكّل هذا الصرح الثقافي متنفسا حقيقيا لسكان المنطقة، لما يوفره من أنشطة متنوعة تتناسب والشهر الفضيل، خاصة لفائدة العائلات والأطفال، وهي الأنشطة التي تستقطب جمهورا عريضا أغلبه من العائلات التي وجدت فيها الفضاء الوحيد المتاح للتسلية والترفيه من خلال سهرات ثقافية مستوحاة من التراث المحلي للمنطقة، إلى جانب عروض مسرحية وفكاهية.

وتحظى المسابقة الرمضانية بين العائلات التي تنظمها جمعية المطربية للفنون المسرحية بورقلة وتعرف تنافسا حادا بين العائلات الحاضرة بحثا عن فضاء ترفيهي ثقافي وفكري، إقبالا معتبرا من المشاركين لاسيما وأن الأسئلة المقترحة تتطرق غالبا إلى موضوعات ذات صلة بعادات وتقاليد سكان المنطقة.

وتتضمن الأنشطة الرمضانية التي تحتضنها هذه المؤسسة الثقافية عروضا ترفيهية وفكاهية متنوعة وأخرى للمديح والإنشاد الديني ومسابقات في حفظ القرآن الكريم ومحاضرات دينية وغيرها، بمشاركة عديد الجمعيات الفنية والثقافية المحلية بالتنسيق مع مديريتي الثقافة والشؤون الدينية والأوقاف بالولاية.

إقرأ أيضا..

المالوف في الحفظ والصون وعلى السلطات الاهتمام أكثر بالفنان
21 جانفي 2020
الفنان كمال بودة يفتح قلبه لـ"المساء":

المالوف في الحفظ والصون وعلى السلطات الاهتمام أكثر بالفنان

الجزائر مستعدة لاحتضان الحوار بين الأشقاء الليبيين
20 جانفي 2020
رئيس الجمهورية معربا عن رفضها فرض الأمر الواقع بالقوة

الجزائر مستعدة لاحتضان الحوار بين الأشقاء الليبيين

العدد 7007
20 جانفي 2020

العدد 7007