مراد نايت علي رئيس مكتب "بيت الشعر" ببومرداس لـ"المساء":
مواقع التواصل الاجتماعي شوهت اللغة العربية ونعمل على تعديل الكفة
- 915
حنان. س
❊ نسعى للارتقاء بالشعر والشعراء وتأطير المواهب الشابة
تحدث الشاعر مراد نايت علي، رئيس مكتب "بيت الشعر" ببومرداس، عن مساعي هذه الجمعية الثقافية للاحتفاء بمختلف الأنشطة والفعاليات الثقافية، لاسيما المهتمة بالشعر في ولاية بومرداس، ناهيك عن اكتشاف المواهب الناشئة المحبة للشعر، ومختلف الأنشطة الثقافية، من خلال عدة ورشات يؤطرها مختصون. كما تحدث في هذا الحوار مع "المساء"، عن السعي إلى إعادة الاهتمام باللغة العربية، والتأسيس لها كلغة تواصل هامة، بعد أن شوهتها مواقع التواصل الاجتماعي.
❊ بداية، حدثونا عن "بيت الشعر" وأهدافه؟
— "بيت الشعر" جمعية وطنية أسسها الشاعر سليمان جوادي، تهتم بكل ضروب الأدب والشعر، وتثمين الموروث الثقافي المادي وغير المادي، وكل ما يتصل بالحقل الثقافي عبر الوطن، وحتى خارج الوطن. للجمعية حاليا 37 مكتبا عبر مختلف ولايات الوطن، ومنه مكتب بومرداس الذي تأسس قبيل ستة أشهر فقط. أما الهدف الرئيسي للجمعية، فهو الارتقاء بالفعل الثقافي، مع اهتمام خاص بالشعر والشعراء بكل اختلافاتهم وإبداعاتهم، مع محاولة العمل على فتح فضاءات لكل المبدعين في الحقل الثقافي.
❊ هل نفهم من ذلك، أن "بيت الشعر" لا يهتم بالشعر فقط؟
— بالفعل، نحن نهتم بالدرجة الأولى بالشعر والشعراء، ونسعى قريبا إلى تأسيس نادي الشعر للطفل الصغير، على مستوى المركز الثقافي الإسلامي بمدينة بومرداس، حيث نريد إيلاء أهمية قصوى للمبدعين الصغار، كما نعمل بالتوازي على فتح ورشات مختلفة، سواء لجمعية "بيت الشعر" على مستوى مختلف الهياكل الثقافية التي تنشط فيها، أو دور الثقافة، أو المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، أو المركز الثقافي الإسلامي، ومنه نذكر ورشات "الشعر العمودي"،"التيفيناغ"، "تعلم كتابة الشعر باللغة الأمازيغية"، إضافة إلى ورشة تعلم كتابة القصة القصيرة، وورشة الكتابة للأطفال، وورشة أخرى تهتم بكتابة الرواية. إضافة إلى ذلك، نسعى إلى تأسيس فرقة موسيقية على مستوى الإقامة الجامعية "بايو حليمة" بمدينة بومرداس، كمسعى آخر لاهتمام الجمعية بكل ما يتعلق بالارتقاء بالفعل الثقافي على المستوى المحلي أو الوطني.. نحن في بيت الشعر، نحاول التأسيس لفعل ثقافي حضاري راق، لأننا لا نشجع الرداءة..
❊ ماذا تقصدون هنا بالضبط؟
— نحن نتأسف عن كون وسائل التواصل الاجتماعي شوهت اللغة العربية، سواء في التواصل أو الكتابة، لذلك وعلى مستوى "بيت الشعر"، نحارب هذا الأمر، حيث نعمل على إعادة وضع اللغة العربية في مكانها السليم والصحيح، من خلال التعامل بلغة عربية فصيحة وأصيلة، تكون منفتحة على كل الحضارات، نحن هنا لا ننتقد التواصل على الأنترنت الذي أصبح حتمية عصرية، إنما نريد لفت الانتباه إلى أن اللغة الرائجة في محيط الشباب اليوم، حولت اللغة العربية الفصحى إلى مجرد مادة دراسية، ونحن نسعى إلى تغيير هذا الواقع.
❊ ماذا عن برنامج عمل "بيت الشعر" للعام الجاري؟
— نحن نعمل على التحضير لبعض الملتقيات الوطنية والندوات الثقافية، ومنه نشير إلى ندوة وطنية بمناسبة عيد النصر في 19 مارس، تنظم على مستوى المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بمدينة بومرداس، إضافة إلى تنظيم الطبعة الثانية للملتقى الوطني للأناشيد والأغاني الوطنية، تحت رعاية وزارة الثقافة ومصالح ولاية بومرداس، سيكون بعاصمة الولاية، بمناسبة إحياء عيدي الاستقلال والشباب مطلع شهر جويلية القادم، ناهيك عن تنظيم ندوات فكرية على مستوى كل الهياكل الثقافية التي ننشط بها، ومفاجآت أخرى نعد بها محبي الشعر والثقافة عموما.
❊ كيف تقيمون الحركة الشعرية بولاية بومرداس عموما؟
— لا نبالغ إذا قلنا، إن فيه زخم ثقافي كبير ومتنوع بولاية بومرداس، هناك اهتمام خاص بكتابة الشعر سواء العمودي أو الملحون باللغتين الوطنيتين العربية والأمازيغية، فبعدما نشطنا نادي الشعر والشعراء على مستوى المركز الثقافي الإسلامي لأزيد من سنة، تأسس "بيت الشعر" رفقة عدد من خيرة الشعراء بالولاية، نذكر منهم على سبيل المثال؛ مختار حامة، حسين ميمادي، فهيمة حسين، فاتن خلوات وغيرهم، حيث سمح لنا "بيت الشعر" في جمع المبدعين في هذا المجال، ونتطلع إلى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الهام.
❊ بم نختم هذا اللقاء؟
— ندعو كل الجهات المسؤولة بولاية بومرداس، لتمكيننا من مكتب قار سواء في المركز الثقافي الإسلامي، أو بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، حتى نتمكن من النشاط بكل أريحية. مبدئيا، ننشط بدار الثقافة "رشيد ميموني"، لكننا نريد مكتبا قارا، يكون بمستوى تطلعات الحركة الشعرية جد الفعالة والنشطة في ولاية بومرداس. كما نشكر جريدة "المساء" لإتاحتنا فرصة الحديث عن "بيت الشعر"، ومساعيه في إثراء المشهد الثقافي المحلي.