بقيادة فنية وإبداعية جديدة
مهرجان تيميمون للفيلم القصير يستعد لدورته الثانية
- 239
نوال جاوت
أعلنت محافظة مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، عن موعد تنظيم دورته الثانية، المقررة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 نوفمبر 2026 بمدينة تيميمون، في محطة سينمائية، يواصل من خلالها المهرجان، دعم مسيرة الفيلم القصير، وفتح فضاء للقاء بين صناع الأفلام والمواهب الشابة والجمهور، بما يعزز حضور السينما في المشهد الثقافي بالجنوب الجزائري.
في إطار التحضير لهذه الدورة، أعلنت محافظة التظاهرة، عن تعيين المخرجة لويزة بلعمري مديرة فنية، والمخرج شوقي بوكاف مديرا إبداعيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرؤية الفنية، وتطوير الهوية الإبداعية للمهرجان، بما ينسجم مع طموحه في أن يكون موعدا سينمائيا منفتحا على التجارب الجزائرية، والعربية والدولية، وعلى مختلف أشكال التعبير السينمائي.
لويزة بلعمري، الجزائرية المولد، ابنة بجاية، تجمع في مسارها بين الإخراج والكتابة والتجربة الوثائقية والتجريبية. تلقت تكوينا في المسرح والسينما، ودرست الحقوق، قبل أن تتجه إلى الفنون التشكيلية والإخراج الوثائقي. أخرجت عددا من الأفلام، من بينها "Sorry Mom" و"M.I.A.O" و"Clef du Sol"، التي تناولت قضايا الإنسان والمجتمع، وقضايا المرأة، والاختلاف، والضغوط الاجتماعية.
وشاركت أعمالها في عدد من المهرجانات والتظاهرات السينمائية داخل الجزائر وخارجها، من بينها "Premiers Plans d’Angers"، واللقاءات الدولية للفيلم الوثائقي بمونريال، إضافة إلى تظاهرات في بلجيكا وسويسرا والسنغال ومصر وغيرها. وحصل فيلمها "M.I.A.O" على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان دولي بالقاهرة، فيما نال "Sorry Mom" جائزة لجنة التحكيم في مهرجان فيلم تِوات السينمائي.
وتعمل المخرجة حاليا على تطوير عدد من المشاريع، من بينها الفيلم الروائي الطويل "Battement"، والفيلم القصير "La Maison"، والمسلسل التلفزيوني "Fifi". أما شوقي بوكاف، فيحمل إلى الإدارة الإبداعية تجربة متعددة الأوجه، تجمع بين إخراج أفلام الرسوم المتحركة، وكتابة السيناريو، والبرمجة السينمائية، والتصميم البصري، والعمل في إدارة الفعاليات الثقافية. وهو حاصل على شهادة ماستر في السمعي البصري من كلية الإعلام والاتصال بجامعة عنابة، وتُوج سنة 2021، بالجائزة الأولى لرئيس الجمهورية للمبدعين الشباب "علي معاشي".
أخرج بوكاف سبعة أفلام قصيرة للرسوم المتحركة، حققت أكثر من 80 جائزة وتمييزا، وشاركت في مهرجانات دولية بإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وله خبرة واسعة في لجان التحكيم وبرمجة الأفلام وتصميم الهويات البصرية، ويشغل حاليا، مسؤولية القسم الرقمي بمهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، إلى جانب مساهمته في إدارة مسابقة أفلام الرسوم المتحركة، واختيار وبرمجة الأعمال.
يأتي اختيار لويزة بلعمري وشوقي بوكاف، في سياق حرص إدارة المهرجان على منح دورته الثانية رؤية فنية وإبداعية أكثر وضوحا وجرأة، تجمع بين الخبرة السينمائية المتراكمة، والانفتاح على الأجيال الجديدة والتجارب المختلفة. كما يعكس هذا الاختيار، رهان الإدارة على طاقات جزائرية، تمتلك حضورا في المشهد السينمائي الوطني والدولي، وقادرة على الإسهام في بناء مشروع ثقافي، ينطلق من تيميمون، ويتطلع إلى فضاءات أوسع.
وتسعى التظاهرة إلى ترسيخ مكانة الفيلم القصير، باعتباره مساحة للتجريب واكتشاف المواهب وصناعة حكايات قريبة من الإنسان، إلى جانب توفير فرص حقيقية للقاء والحوار وتبادل الخبرات بين السينمائيين. كما أعلنت إدارة المهرجان، في السياق نفسه، عن إطلاق مسابقة "يمينة شويخ"، المخصصة للأفلام المُنجزة بواسطة الهاتف الذكي، ضمن فعاليات الدورة الثانية.