"دي أر بي" بقاعة ابن خلدون

من الفيديو إلى الخشبة

من الفيديو إلى الخشبة
  • 648
دليلة مالك دليلة مالك

استمتع الحاضرون بقاعة "ابن خلدون" في الجزائر العاصمة، سهرة أوّل أمس، بحفل أحيته الفرقة الشابة DRP "دي أر بي"، وهو ثاني حفل لها تقدّمه للجمهور، منذ تأسيسها قبل عام، بعد أن اشتهرت بفضل نشر فيديوهات قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعيد فيها أجمل الأغاني الجزائرية على اختلاف طبوعها، غالبا ما تبصمها بمزج غربي.

يأتي الحفل ضمن برنامج نشاط مؤسّسة "فنون وثقافة" لمدينة الجزائر، التي منحت الفرصة لهذه الفرقة الجديدة القادمة من ولاية برج بوعريريج، لاعتلاء منصة الغناء أمام الجمهور العاصمي، إذ قدّمت باقة متنوّعة من الأغاني الجزائرية العريقة، لاسيما التي برزت سنوات الثمانينيات والتسعينيات، ما خلق حالة من النوستالجيا للزمن الجميل.

يقول نسيم ساسي، رئيس الفرقة ومناجيرها ومنتجها لـ"المساء" إنّ "دي أر بي" تنتمي لمدرسة فنون "بي أرتس" الواقعة في مدينة برج بوعريريج، تأسّست منذ حوالي عام، وفكرته في البداية هي إنشاء فرقة كورال تتكوّن من عشرين شخصا، هدفها تحسين مواهبهم الغنائية، ثم أُختير أفضل العناصر وأحسن الأصوات، وأنشئت فرقة محترفة.

يتابع رئيس الفرقة "في البداية وضعنا محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن فيديوهات قصيرة، تضم 14 حلقة، وكلّ حلقة فيها دقيقة ونصف، نعود بها إلى الموسيقى الجزائرية وحنينها، ومزجها بالموسيقى الغربية، وفي كلّ مرة نحاول أن نأخذ من التراث أو الريبرتوار الجزائري، وقد لمسنا استحسان هذا المضمون من لدن المتفاعلين، أو الجمهور".

يكشف محدّث "المساء" عن أنّ أوّل فيديو نشره في شبكات التواصل الاجتماعي، لأغنية "لزرق سعاني" للشاب مامي، باعتباره أسطورة موسيقى الراي، ثم توالت على شكل تكريمات لكلّ من الشاب حسني، الشاب عزيز، إيدير، وغيرهم، وقد لاقت أغنية "بشطولة" لفرقة "لي بيربير" رواجا واسعا، كان تكريما لمغني هذه الفرقة جمال صبري.

يشير ساسي إلى أنّ الأمر دفعهم للمضي قدما، وتأليف ألبوم غنائي خاص بالفرقة، وهم الآن في مرحلة الكتابة. وذكر أنّ الفرقة غنّت في حفل خاص نظّمته وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، منذ شهر. مؤكّدا أنّ للفرقة ميزة تمتّعها باستديو خاص للتسجيل، وقال "نلتقي بشكل يومي كعائلة، أو أصدقاء، للتصوير وصناعة فيديوهات".

وصعد إلى كل من آية بن ميهوب على آلة القيتار، مكي بوعكاز على آلة القيتار الكهربائي، صونيا عباس على آلة الكمان، محمد مباركية مغنيا، وسيم تيقورتين مغنيا، إكرام بوخاري مغنية، سيلين مغنية، ورياض إفراح على الباتري. وقدّمت الفرقة برنامجا غنائيا ملوّنا، يعكس تنوّع وثراء الموسيقى الجزائرية، ونال نوع الراي حصة الأسد، وأدوا أغاني للشاب خالد مثل "صحرا" و"لله يا جزائر"، وللشاب مامي "لزرق سعاني" و"ادوها عليا" و"بلادي هي الجزائر"، كما نهلوا من فرقة راينا راي، وأعادوا "يا الزينة"، و"طيل الطايلة".

وقدّموا أيضا أغنية للراحل عثمان بالي "دمعة"، و"صب الرشراش" للراحلة زليخة، وللراحل الهاشمي قروابي "يا الورقة"، و"المقنين الزين" للفقيد محمد الباجي و"خلوني نبكي على زهري" للفنانة سعاد ماسي.