اللغة العربية بين مقوّمات الاستمرار ورهانات الغد

ملتقى وطني يناقش آفاق الحاضر وتحديات المستقبل

ملتقى وطني يناقش آفاق الحاضر وتحديات المستقبل
  • 182
نوال جاوت نوال جاوت

في إطار إحياء اليوم العالمي للغة الأم، وتكريسًا لجهوده العلمية الرامية إلى خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاءين المعرفي والرقمي، ينظّم المجمع الجزائري للغة العربية ملتقى وطنيًا علميًا، موسومًا بـ«اللغة العربية: مقومات الاستمرار ورهانات الغد” اليوم الأحد، عبر تقنية التحاضر عن بُعد.

يأتي هذا الملتقى بوصفه فضاءً أكاديميًا مفتوحًا لتقاطع الرؤى العلمية حول واقع اللغة العربية في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه الرقمنة والذكاء الاصطناعي من تحديات جديدة، تستدعي مراجعة آليات الاشتغال اللغوي والتعليمي والمعرفي، مع استشراف السبل الكفيلة بضمان استمرارية العربية، وتطوير وظائفها في المجتمع المعاصر.

وتنطلق الجلسة العلمية الأولى بمداخلات أكاديمية متخصّصة، تتناول التراث اللغوي العربي بوصفه أحد أهمّ مقوّمات الاستمرارية، واستراتيجيات اللغة العربية في العصر الحديث، وعلاقتها بالتنمية والتماسك المجتمعي، إضافة إلى مقاربات سوسيولوجية حول دور العربية في الحفاظ على التواصل بين الأجيال. كما تناقش الجلسة إشكاليات تعليم العلوم باللغة العربية، وحدود الغياب، وإمكانات التدارك، فضلًا عن قراءة استشرافية لعلاقة الذكاء الاصطناعي بخدمة اللغة العربية بين الفرص الواعدة والتحديات المعقّدة.

أما الجلسة العلمية الثانية، فتُعنى بالجوانب التطبيقية والرقمية، من خلال مداخلات تركّز على الانتقال من الكفاية اللغوية إلى الكفاية التداولية في السياق الرقمي، وأثر الوسائط المتعدّدة في تنمية مهارات الاستماع والمحادثة لدى متعلّمي العربية، إلى جانب عرض تجارب تعليمية حديثة، تعتمد الذكاء الرقمي، والمنصات التفاعلية. كما تتناول الجلسة قضايا المصطلح العلمي العربي، وإشكالات تحديثه في العصر الرقمي، خاصة في مجالي الترجمة، والذكاء الاصطناعي. ويُختتم الملتقى بنقاش علمي مفتوح، يتيح للباحثين والمتابعين التفاعل مع الطروحات المقدّمة، وتبادل الأفكار حول آفاق تطوير اللغة العربية، قبل الإعلان عن اختتام الأشغال بجملة من التوصيات، التي تعكس روح الملتقى، وأهدافه العلمية.