جامعة "الشهيد الحاج لخضر" باتنة (1)
ملتقى وطني لإبراز الإرث العلمي والثقافي لمنطقة الزيبان
- 152
دليلة مالك
أعلن مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة بجامعة "الشهيد الحاج لخضر" بباتنة (1)، مؤخرا، عن تنظيم ملتقى وطني حضوري، بعنوان "منطقة الزيبان ودورها الثقافي والعلمي"، يومي 4 و5 نوفمبر 2026.
يأتي هذا الملتقى، تعزيزا للبحث العلمي وتسليط الضوء على الإسهامات الثقافية والعلمية لمنطقة الزيبان، من خلال جمع نخبة من الباحثين والأساتذة وطلبة الدكتوراه، لتبادل الرؤى والنتائج العلمية حول هذا الموروث الحضاري. وقد حددت اللجنة المنظمة يوم 20 أوت 2026، آخر أجل لاستقبال البحوث الكاملة، داعية المهتمين إلى المشاركة الفاعلة في هذا الحدث الأكاديمي، الذي يسعى إلى إثراء الدراسات الوطنية وإبراز المكانة التاريخية والعلمية للمنطقة.
ويؤكد منظمو الملتقى، أن إقليم الزيبان ظل عبر مختلف الحقب التاريخية، فضاء خصبا لظهور العلماء والفقهاء والأدباء والمصلحين، حيث لعبت مدينة بسكرة ومحيطها دورا محوريا في نشر العلم والمعرفة، من خلال الزوايا والمدارس القرآنية التي حافظت على استمرارية التعليم، ونقل العلوم بين الأجيال. كما استحضر البيان شهادة الرحالة والعالم الجزائري الونشريسي، الذي وصف المدينة بأنها "مشهورة بالعلم والورع"، في دلالة على المكانة العلمية التي تميزت بها المنطقة.
وأوضح المنظمون أن علماء الزيبان تركوا بصمات راسخة في مختلف مجالات المعرفة، من الفقه واللغة والأدب والتاريخ والتصوف، إلى الإصلاح والتربية والعمل الوطني، فضلا عن إسهاماتهم العمرانية والاجتماعية، التي لا تزال شاهدة على عمق هذا الإرث الحضاري. كما أسهمت الزوايا والمدارس، خلال فترة الاستعمار، في الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية والقيم الحضارية للأمة الجزائرية، وتحولت إلى حصون للمقاومة الثقافية والفكرية.
وأشار المنظمون، إلى أن التراث العلمي والثقافي، الذي تزخر به المنطقة ما يزال في حاجة إلى مزيد من البحث الأكاديمي والتوثيق والتحقيق، قصد الكشف عن أعلامه وآثاره واستجلاء أدواره في بناء الحركة العلمية والثقافية الجزائرية، مؤكدين أن هذا الرصيد الحضاري، يمثل ثروة وطنية، تستحق العناية وإعادة القراءة وفق المناهج العلمية الحديثة.
وانطلاقا من هذه الرؤية، يهدف الملتقى إلى توفير فضاء علمي للحوار وتبادل الرؤى بين الباحثين والمهتمين، من أجل مقاربة شاملة للمسيرة الحضارية لمنطقة الزيبان، واستحضار أعلامها ومؤسساتها العلمية، وتتبع تأثيرها في الحياة الفكرية والأدبية والاجتماعية، مع العمل على إعادة الاعتبار لذاكرة المنطقة، وتعزيز البحث الأكاديمي المتخصص في التراث المحلي، باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الثقافية الجزائرية. يطرح الملتقى إشكالية، تتعلق بطبيعة المجالات العلمية والثقافية، التي أسهمت فيها منطقة الزيبان قديما وحديثا، وأبرز أعلامها الذين كان لهم دور في إثراء الحضور المعرفي والثقافي، إلى جانب أهم أعمالهم ومنجزاتهم.
ويتناول الملتقى أربعة محاور رئيسية، تتمثل فيما يلي، منطقة الزيبان: التطورات التاريخية والتحولات الثقافية، الإسهامات العلمية والثقافية لمنطقة الزيبان قديما وحديثا في مجالات الإسهام الديني والعلمي والإصلاحي والإعلامي والأدبي، أعلام منطقة الزيبان وأبرز أعمالهم ومنجزاتهم، وأخيرا الموروث المادي بمنطقة الزيبان، ودوره في التطور العلمي والثقافي، بما يشمل المكتبات والمساجد والمدارس والزوايا. وحدد المنظمون جملة من الشروط للمشاركة، من بينها أن تكون البحوث أصيلة وغير منشورة، وألا تكون ثنائية، مع ضرورة ارتباطها بمحاور الملتقى، وأن يتراوح حجم البحث بين 4000 و7000 كلمة، مع احترام شروط البحث العلمي ومعاييره.
كما يشترط إرفاق البحث بملخص في حدود 150 كلمة، وخمس كلمات مفتاحية، وإرسال العنوان والملخص والكلمات المفتاحية باللغتين العربية والإنجليزية. ويكتب البحث بخط "Sakkal Majalla" حجم 16 في المتن و12 في الهوامش، فيما تعتمد هوامش الصفحة بخط "Times New Roman". وترسل البحوث بصيغة "Word" عبر البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. وأكدت اللجنة المنظمة، أن المشاركة في الملتقى مجانية، غير أن المنظمين لا يتحملون تكاليف إقامة المشاركين