لرقمنة الذاكرة الشعرية والإنشادية

ملتقى بومرداس يوصي بإنشاء مشروع وطني

ملتقى بومرداس يوصي بإنشاء مشروع وطني
  • 178
 حنان. س حنان. س

خلص الملتقى الوطني السادس للشعر والأناشيد الوطنية، الذي نظمه بيت الشعر الجزائري ببومرداس، مؤخرا، إلى صياغة خارطة طريق استراتيجية، تهدف إلى عصرنة الذاكرة الوطنية وحمايتها، عبر جملة من المخرجات والتوصيات العلمية والعملية، أبرزها الدعوة إلى إنشاء مشروع وطني لتوثيق الشعر والأنشودة الوطنية ورقمنتها، بهدف إنقاذ الأرشيف الصوتي والشفهي من الاندثار، فيما تم التوصية كذلك، بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة لنقل الذاكرة الجماعية إلى الفضاء الرقمي، وإتاحتها للأجيال الناشئة والباحثين.

اختتمت فعاليات الطبعة السادسة للملتقى الوطني للشعر والأناشيد والأغاني الوطنية، الذي نظمه بيت الشعر الجزائري بمكتب ولاية بومرداس، بصياغة جملة من التوصيات العلمية، الهادف إلى حماية الذاكرة الوطنية وترقية النص الشعري والإنشادي. وجاءت هذه التوصيات، تتويجا لسلسلة من الرؤى العلمية والنقاشات المثمرة، والإبداعات الشعرية التي شهدتها هذه الدورة، يقول مراد نايت علي، رئيس المكتب الولائي لبيت الشعر، في تصريح لـ"المساء"، موضحا أن المشاركين في هذا الملتقى، ركزوا على ضرورة مواكبة التحولات التكنولوجية لتوثيق الإرث الثقافي والتاريخي للبلاد. كما أكد محدثنا، أنه من بين أهم التوصيات، الدعوة إلى إطلاق مشروع وطني استراتيجي لتوثيق الشعر والأنشودة الوطنية، يتولى مهام جمع النصوص، التسجيلات، والوثائق المرتبطة بالذاكرة الوطنية، ثم رقمنتها وإتاحتها للباحثين والأجيال الناشئة. ناهيك عن أهمية الاستفادة القصوى من تقنيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لحفظ الأرشيف الصوتي والشعري وفهرسته وفق المعايير العلمية والأخلاقية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة، تضم أسماء الشعراء الملحنين والمؤدين.

أما عن البعد الدولي، فحث الملتقى على دعم مشاريع ترجمة الشعر والأناشيد الوطنية إلى اللغات الأجنبية، للتعريف بالإبداع الجزائري وإبراز دوره في المقاومة الثقافية، مع تشجيع الدراسات النقدية المقارنة، التي تبحث في العلاقات الجمالية والفكرية بين التجربة الجزائرية والتجارب العربية والعالمية. فيما اقترح المشاركون أيضا، تنظيم معرض مخصص لبيع الدواوين الشعرية والكتب لصالح ضيوف الملتقى، واختتمت التوصيات، بالدعوة إلى ترسيم فعاليات هذا الملتقى الوطني، لضمان استمراريته في طبعات متتالية ومستدامة.

وشهدت ولاية بومرداس مؤخرا، تنظيم الطبعة السادسة للملتقى الوطني للأناشيد والأغاني الوطنية، من تنظيم "بيت الشعر" لولاية بومرداس، بالتنسيق والشراكة مع دار الثقافة "رشيد ميموني"، وحضور متميز لنخبة من الشعراء والأساتذة من مختلف جامعات الوطن، يمثلون 23 ولاية، من بينهم الأساتذة والأدباء سليمان جوادي، فيصل الأحمر، فؤاد ومان وعبد العالي قوديد. كما شهدت هذه الفعالية، تنظيم سلسلة من اللقاءات الشعرية والجلسات العلمية المرتبطة بذكرى عيد الاستقلال، والتي ركزت في جوهرها، على تحقيق حزمة من الأهداف، أهمها صياغة آليات جديدة لتشجيع الدراسات النقدية والبحثية المتخصصة في الشعر والأناشيد الوطنية، إلى جانب تسليط الضوء على الأبعاد العميقة، التي تربط بين الإبداع الشعري والهوية الثقافية والوطنية.