ملامح قاتمة من زمن بعيد
الروائي واسيني الأعرج- والده الشهيد أحمد الأعرج
  • القراءات: 327
مريم. ن مريم. ن

الأعرج يستحضر ذكرى والده الشهيد

ملامح قاتمة من زمن بعيد

 استحضر الروائي واسيني الأعرج، أول أمس، ذكرى استشهاد والده أحمد الأعرج؛ حيث كتب عن نضاله، وتوقف عند صور لاتزال مؤلمة حينما تم تعذيبه، ثم تصفيته.

وكتب الروائي على صفحته الإلكترونية: "لروحك الرحمة والسلام يا أبي. في مثل هذه الساعة، هذا اليوم من هذا الشهر، وقفتَ في وجه الزبانية الذين عذبوك من الحركى والقتلة وعسكر الاحتلال، وصرختَ بصوت مبحوح: هذه أرضي، وهذا أنا، ستخرجون اليوم أو غدا على أيدي أولادنا، وإذا لم يستطيعوا سيأتي الأحفاد ويطالبون بدمنا". وأضاف: "في اليوم الموالي للتعذيب قيل لعرج أحمد ولكحل بوزيان هربا من السجن، لكن جاء من يفضح كل شيء ويروي الحقيقة كما حدثت.

لك الرحمة عمي بوحفص؛ لقد كنتَ تمرر له الماء من خلال منشفة مضمخة بالماء (سربيتا مشمخة)، ليمص ماءها حتى يبل ريقه بعد التعذيب. قبل منتصف الليل بقليل أخرجوه هو ولكحل بوزيان، وكان ذلك إعلانا عن تعذيبهم حتى الموت، من يومها لم يظهر لهما أثر".

لقد حُرم الروائي واسيني من طفولته باستشهاد أبيه، ليصبح ظهرا مكشوفا غير محمي؛ شأنه شأن جيل من الأطفال الجزائريين الذين فقدوا آباءهم (أبناء الشهداء)، بعدما ذهبوا تلبية لنداء الواجب الأكبر. وكان يؤكد الكاتب أن الرجل طفل كبير مازال اليتم يقيّده؛ "مازلت أشعر إلى اليوم أني لم أغادر طفولتي أبداً؛ فهي معي وفيَّ بقوة"، ثم يزداد يتما حين يفتقد جدته، نهْل معرفته الذي لا ينضب، وينكسر بموت الحبيبة والإخوة والأم.