الندوة الوطنية للمسرح تفرج عن مخرجاتها

مقترحات على طاولة مولوجي للنهوض بأبي الفنون

مقترحات على طاولة مولوجي للنهوض بأبي الفنون
  • القراءات: 757
دليلة مالك دليلة مالك

خرجت الندوة الوطنية حول المسرح، التي جرت أطوارها يومي 14 و15 مارس، بقصر الثقافة مفدي زكريا في الجزائر العاصمة، بمجموعة من التوصيات، اقترحت بناء على عمل ونقاش أربع ورشات، تخص الأرشيف، التبادل الثقافي، التكوين المسرحي والمهرجانات والمشاركات في الخارج.

في ورشة "الأرشيف المسرحي الجزائري"، من بين الأفكار التي اقترحها المشتغلون فيها، ضرورة إنشاء مركز للأرشيف والتوثيق للمسرح الجزائري، مع إمكانية توسيعه على الفنون الحية الأخرى، ولفتوا إلى أهمية الحصول على نسخ من الأرشيف السمعي البصري للأعمال المسرحية المؤرشفة لدى المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري على اعتبار أنها مصدر أساسي، ووضعها في متناول المؤسسات المعنية بالحركة المسرحية (الباحثين، الجامعات، المسارح الجهوية والمهتمين...). وأوصوا بتكوين تقنيين في الخصوص (الأرشفة والتوثيق)، ببعث ورشات تكوينية خاصة ومكثفة تمكنهم من العمل بطريقة صحيحة ومنهجية، وتخصيص ميزانية تصب لكل المسارح تغطي نفقات هذه عملية، وذلك لتوفير التجهيزات والبرامج المرتبطة بالعملية، وكذا وسائل التخزين المادة، مع دعوة الفنانين وعائلاتهم الذين يمتلكون رصيدا أرشيفيا لتسليمها إلى المسارح.

بخصوص ورشة المهرجانات والمشاركات الخارجية، فقد أوصت اللجنة المكلفة بها، بمراجعة تواريخ ورزنامة المهرجانات داخل قطاع الثقافة والتنسيق مع القطاعات الأخرى، والحفاظ على الديناميكية المسرحية المستدامة بالحفاظ على إقامة دورية للمهرجان المنظم سابقا، مع إشراك الجماعات المحلية والمجتمع المدني والتسهيل لعمليات المساهمة والتنسيق بين محافظة المهرجان والهيئات الأخرى، والأكثر من ذلك ربطها (المهرجانات الدولية) بأهداف الدولة وتوجهاتها في جميع القطاعات، السياسية، الاقتصادية والإيديولوجية، وذلك بالتواصل مع وزارة الخارجية وإشراكها كفاعل اقتصادي ومعنوي في المساهمة المادية وكراعي للمهرجانات الدولية داخل الوطن.

ومما جاء في التوصيات كذلك، خلق صندوق مادي خاص تستفيد منه الفرق المسرحية في المشاركات الخارجية، وتعديل دفتر شروط المهرجانات وخاصة الشطر الخاص بالمستحقات المالية وتخص هذه النقطة: المحافظ، مؤطر الورشات، لجنة التحكيم وغيرها، وضبط الورشات التكوينية المرافقة للمهرجانات بمراعاة كفاءة المؤطر (صاحب شهادة عليا أو خبرة مكرسة في التخصص) مع العودة الى مديرية ترقية الفنون وتطويرها للتأشير عليها.

من جانبها، اقترحت ورشة التكوين المسرحي بعض الأفكار، منها ما تعلق بتفعيل مديرية التكوين بوضع أرضية وطنية تختص بمجالات التكوين المسرحي من خلال تحديد ضوابط هذه العملية وهيكلتها بطريقة ممنهجة، مع ضرورة إعادة فتح ملحقات معهد برج الكيفان المغلقة وكذا فتح اخرى بالمدن التي استحدثت فيها مسارح.كما اقترحت اللجنة إدراج المسرح بوصفه مادة تعليمية في الأطوار الثلاثة، وإعادة النظر في الشهادات التي تمنح للمتربصين بعد استيفاء التربصات التكوينية وتقترح اللجنة أن توحد شهادة التكوين الممنوحة بصيغة شهادة مشاركة لا أكثر.

ضرورة تخصيص معهد برج الكيفان للفنون المسرحية، وبعث التخصصات التي توقفت، وإدراج تخصصات جديدة استجابة لروح العصر، بالإضافة إلى فتح المجال للتكوين في مهن العرض (مع تحديد قائمة بها) من خلال إنشاء دبلوم وطني في التكوين والتعليم المهنيين مدته ثلاث سنوات، وفتح مراكز جهوية للفنون الدرامية لخلق فرص أكثر للتكوين المتخصص.