مدير دائرة الكتاب والمطالعة بوزارة الثقافة جمال فوغالي لـ«المساء”:
مساع لتصدير الكتاب الجزائري
- 1574
❊ حنان.س
كشف جمال فوغالي، مدير دائرة الكتاب والمطالعة بوزارة الثقافة، أن سنة 2019 ستكون ”سنة ترقية الثقافة الأمازيغية”، من خلال سعي الوزير عز الدين ميهوبي إلى الارتقاء بالأدب الأمازيغي كتابا وتراثا وأنشطة ثقافية، موضحا لـ«المساء”، في لقاء خاص، بأن الكتاب الجزائري سيكون حاضرا ضمن عدد من الفعاليات الدولية، ومنه المعرض الدولي للكتاب بكندا، حيث ستكون الجزائر ضيف شرف هذه الطبعة خلال أفريل المقبل، متحدثا في المقابل، عن سعي الوصاية إلى أن يكون الكتاب من ضمن المنتجات التي تجد طريقها للتصدير، من خلال تسهيل الإجراءات أمام المهتمين بهذا الشأن.
قال مدير دائرة الكتاب بوزارة الثقافة، إن الجزائر اليوم أصبحت مقصد الكثير من الدول الأجنبية الصديقة والشقيقة، من خلال الدعوات، لتكون ضيف شرف عدد من المعارض الدولية المتخصصة، مما يثبت أن السياسة المنتجة خلال السنوات الأخيرة كرست أهمية كبيرة للكتب، وهو ما يتجلى في المنشآت التي تم إنجازها المترجمة عبر 42 مكتبة رئيسية، إضافة إلى المكتبة الرئيسية ببومرداس المنتظر استلامها قريبا، وأزيد من 636 مكتبة للمطالعة العمومية عبر تراب الجمهورية، بالإضافة إلى قاعات المطالعة في البلديات، ناهيك عن عمليات توزيع حصص هامة من الكتب التي وصلت مؤخرا إلى ما يفوق مليون و600 ألف كتاب ”حتى يتم وضعها تحت تصرف الباحثين ومحبي المطالعة والعملية متواصلة، يقول فوغالي.
في المقابل، أوضح المتحدث أن دينامكية أخرى يعرفها الكتاب في الوطن، من خلال تنظيم العديد من المعارض الوطنية والدولية المتخصصة، متحدثا في السياق عن معرض كيبيك الدولي للكتاب بكندا، المرتقب من 09 إلى 14 أفريل 2019، والذي ستكون الجزائر حاضرة فيه ضيف شرف بثقلها الثقافي والإبداعي، موضحا أن الاستعدادات جارية لتجعل من الحضور الجزائري متميزا من حيث الكتب ودور النشر، حيث ينتظر أن تشارك الجزائر بنحو 1500 عنوان في شتى ضروب الأدب والفنون والتاريخ والتراث، وكذا شخصيات ثقافية وعلمية ”حتى يتم تقريب الصورة الثقافية الجزائرية للقراء بهذا البلد الصديق”، يضيف محدثنا، مضيفا أن الموعد قبل ذلك سيكون خلال مارس الجاري، بمشاركة مميزة للجزائر في المعرض الدولي للكتاب بالعاصمة الفرنسية باريس، ”حتى يكون الكتاب السفير الذي من خلاله نعرف الدول الصديقة والشقيقة بالثقافة الجزائرية”، متحدثا في هذا الصدد، عن التجارب الناجحة للجزائر خلال فعاليات المعارض الدولية للكتاب بكل من مصر والمملكة المغربية وسلطنة عمان، ويزال معرض الكتاب جاريا، لإظهار ما وصلت إليه الجزائر من خلال وزارة الثقافة في نشر الكتاب تِقانة وصناعة ومحتوى ومضامين، دون إغفال الحديث عن الكتاب الأمازيغي الحاضر، هو الآخر في جل المعارض لإبراز هذه اللغة كأحد أهم مقومات الهوية الوطنية، مستدلا بما قامت به الوزارة خلال الاحتفالية بمئوية ميلاد الأديب مولود معمري، التي سجلت طبع العديد من مؤلفاته باللغة الأمازيغية ”كما هذه اللغة موجودة كأبهى ما يكون الحضور في المسابقات المختلفة، ومنها تلك الخاصة بترجمة أعمال الأديبة الجزائرية آسيا جبار”.
أكد فوغالي في هذا الصدد، أن الوزير عز الدين ميهوبي جعل من 2019 سنة خاصة بكل ما يتعلق بالأمازيغية كتابا وتراثا وأنشطة ثقافية مختلفة، مبرزا أن ”كل المؤسسات تحت الوصاية تعمل على هذا النهج، من أجل المحافظة على هذا الإرث الذي يمثل أحد مقومات الهوية الوطنية وفخرها، الذي يشيد بنيان اللحمة الوطنية”، يضيف المتحدث.
أضاف أن مساعي وزارة الثقافة في الارتقاء بالكتاب لا تقف عند هذا الحد، بل تعدتها، لتجعل من الكتاب منتجا فكريا قابلا للتصدير، وقال بان دائرته وبإشراف من الوزير عز الدين ميهوبي، بصدد العمل على إكمال القوانين التطبيقية المتعلقة بسوق وأنشطة الكتاب ”مما يعني أن الكتاب أصبح جزءا من المنتجات الموجهة نحو التصدير”.
قال محدث ”المساء”، إن الوزارة تصلها العديد من طلبات التصدير من دور النشر تحت الوصاية، سواء نحو البلدان العربية أو الأعجمية، لاسيما الإفريقية منها، خاصة مع التسهيلات المقدمة في المجال لإيصال الكتاب الجزائري لكل ربوع المعمورة، و«نحن فتحنا أفق الاتصال بين جميع الفاعلين في سوق الكتاب من مؤلفين وناشرين حتى نصغي لهم، ونشركهم في كل ما من شأنه أن يرفع من نسبة تصدير الكتاب”، مؤكدا في هذا المقام، استعداد دائرته لأية اقتراحات حتى تجعل من الكتاب أكثر حضورا على المستوى الوطني، الإقليمي والدولي.
عن المواعيد القريبة التي تحتفي بالكتاب بالوطن، أوضح مدير دائرة الكتاب أن الموعد سيكون قريبا مع مهرجان ”القراءة في احتفال”، الذي سيعود خلال العطلة الربيعية القادمة بكل ولايات الجمهورية، ليضرب موعدا مع الجمهور الصغير، موضحا أنه موعد ما فتئ يتجدد السنة بعد الأخرى، لتصبح تظاهرة ثقافية قارة تعود كل سنة لتقريب الكتاب من الناشئة، شأنه شأن المكتبات المتنقلة التي يتجدد رصيدها الثقافي، رافضا المزاعم التي تروج لتراجع القراءة في الجزائر، حيث أكد المسؤول أن إحصائية قام عليها المركز الوطني للكتاب تحت الوصاية، أكدت أن القراءة في الجزائر تخطت 90٪ ”وهذا دحض للمزاعم المروجة لعكس ذلك تماما”، قائلا بأن سنة 2018 شهدت تنظيم أكثر من 90 معرضا للكتاب عبر تراب الجمهورية.