مرحلة التقييم انطلقت والتفكيرُ في طبعة مغاربية مستقبلا
الفنان حكيم دكار، رئيس لجنة النشاط الثقافي لمدينة قسنطينة
  • القراءات: 347
ز. زبير ز. زبير

اختتام الربيع المسرحي لقسنطينة

مرحلة التقييم انطلقت والتفكيرُ في طبعة مغاربية مستقبلا

أُسدل الستار، أول أمس، على فعاليات الطبعة التاسعة من الربيع المسرحي لمدينة قسنطينة، الذي جاء تخليدا لروح الفنان سليم رابية، حيث عرفت الأمسية الأخيرة من هذه التظاهرة الثقافية التي دامت حوالي ساعة ونصف ساعة، عرضا مميزا لمدرسة مسرح قسنطينة الجهوي، بمشاركة حوالي 60 ممثلا بقيادة المسرحي الشاب صلاح الدين ميلاط، مع تنظيم حفل رمزي لتكريم الوجوه المشاركة.

حسب الفنان حكيم دكار، رئيس لجنة النشاط الثقافي لمدينة قسنطينة المشرف على تنظيم هذه الفعالية، فإن الهدف الرئيس من تنظيم هذه الفاعلية، هو إعادة العلاقة الحميمة بين الفنان والجمهور، مضيفا أن التظاهرة نجحت على مدار أكثر من 8 أيام، بمشاركة وجوه فنية وتلفزيونية بارزة في الترويج لصورة إيجابية لعاصمة الشرق الجزائري. وقال إن الفعالية كانت فرصة أيضا لالتقاء الفنانين فيما بينهم وكذا الإعلاميين المختصين في الجانب الفني.

حكيم دكار وخلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح أول أمس بحضور أعضاء لجنة النشاط الثقافي، وصف التظاهرة بالناجحة في انتظار تقديم تقرير مفصل للسلطات المحلية بعد الوقوف على كل كبيرة وصغيرة. وقال إن مدينة قسنطينة خلال الأيام الفارطة، تنفست مسرحا، ليكشف عن طموح اللجنة خلال الطبعة العاشرة لإعطاء بعد مغاربي للتظاهرة واستقبال أعمال من الدول الشقيقة، ليكون تنافسا خارج الإطار الوطني.

وحسب دكار، فإن اللجنة استقبلت باكورة الأعمال المسرحية الجزائرية، التي زينت ركح مسرح قسنطينة، وأعطت بعدا وطنيا للتظاهرة، بدءا من مسرحية "أرامل" لمسرح قسنطينة، التي تُوجت مؤخرا في المهرجان الوطني للمسرح المحترف، تلاها عرض مسرحية "سكورا" لمسرح سوق أهراس، ثم "ريح الحرور" لمسرح تيزي وزو، فعرض مسرحية "بكالوريا" لمسرح مستغاتم، إلى "رصيف النوار ما جاوبش" لمسرح عنابة، وختاما مسرحية أرلوكان خادم السيدين لمسرح وهران، مضيفا أن التظاهرة عرفت تنظيم ملتقيات ناقشت راهن المسرح، بالإضافة إلى تنظيم خرجات سياحية للمشاركين.

وأثنى دكار على دور وسائل الإعلام المختلفة في إنجاح هذه التظاهرة، معتبرة أن الإعلام كان شريكا فعالا، وساهم بشكل كبير في تسويق صورة التظاهرة ومن ورائها صورة قسنطينة على المستوى الوطني وحتى خارج الحدود، عبر القنوات الأجنبية والعربية، معتبرا أن قضية الثقافة والفن هي قضية الجميع، ولجنة النشاط لمدينة قسنطينة تسعى لاسترجاع جميع المناطق السياحية والثقافية، التي من شأنها أن تحسن صورة المدينة من جهة، وتساهم في خلق فضاء يتماشى مع النشاط الثقافي، وفي إثراء هذه التظاهرة في طبعاتها المقبلة، على غرار مسرح الهواء الطلق. وقال إن النشاط لن يقتصر على المسرح فقط، بل سيمتد ليشمل باقي الفنون وحتى الرياضة، بعيدا عن العمل المناسباتي.

ومن جهته، برر علي عيساوي المخرج التلفزيوني وأحد منظمي التظاهرة، اختيار الأعمال المشاركة، وقال إن لجنة النشاط الثقافي لمدينة قسنطينة اعتمدت على أربعة معايير في اختيار هذه الأعمال، على غرار نوعية العمل، وصداه، والرسالة الموجهة للجمهور، مضيفا أن اللجنة سعت لخلق نوع من التوازن بين الأعمال المتوّجة في آخر طبعة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف، والأعمال الجديدة التي لم يشاهدها الجمهور. وقال إن الاختيار كان بين مسرحية بكالوريا ومسرحية خاطيني، وكان الاتفاق على الأولى لأسباب فنية بحتة، بعيدا عن أي قراءة أخرى.

علي عيساوي وفي إجابة على سؤال للإعلاميين، أكد أن افتتاح التظاهرة كان من المفروض أن يكون بمشاركة وزيرة الثقافة والفنون، مشيرا إلى أنه لم يفهم سبب غياب الوزيرة أو أحد ممثليها في آخر لحظة، مضيفا أن اللجنة لم تتلق أي إشعار بحضور ممثل عن الوزارة في حفل الاختتام، معتبرا أن السلطات المحلية بقسنطينة أدت ما عليها. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون للتقييم، للوقوف على الإيجابيات وتثمينها، والوقوف على السلبيات لتفاديها مستقبلا، مقدما شكرها لأبناء المسرح، الذين أطّروا التظاهرة، ونجحوا في رفع التحدي. وقال إن الأبواب مفتوحة لكل الاقتراحات من الفاعلين في الساحة الثقافية والإعلامية، حتى تكون التظاهرة في مستوى تطلعات أبناء المدينة، ليكشف عن التفكير في إعادة إطلاق فعاليات بانوراما السينما.