في 250 صفحة

محجوب يبرز أعلام عين ياقوت

محجوب يبرز أعلام عين ياقوت
  • 1379
ع. بزاعي ع. بزاعي

يصدر عن مكتبة "" للنشر بباتنة، قريبا، كتاب للأستاذ كمال محجوب حول الثورة التحريرية، تحت عنوان "ياقوت ..ثاقوث..أعلام ومعالم وأبطال أثناء الثورة التحريرية المظفرة 1954-1962"، حيث تناول في 250 صفحة، أهم الأحداث التاريخية والتنظيم العسكري والإداري والسياسي غداة اندلاع الثورة، وبعد انعقاد مؤتمر الصومام، واستفاض في بيان تنظيمها في الولاية الأولى أوراس النمامشة، اعتمادا على مراجع أساسية، وهي السجل الذهبي لشهداء الولاية الأولى المعد من طرف مديرية المجاهدين ومنظمة المجاهدين بولاية باتنة، إلى جانب كتب تتضمن شهادات حول الثورة التحريرية بالأوراس، أعدته منظمة المجاهدين في سنوات الثمانينيات.

يعتبر هذا الكتاب الذي تولى كتابة تقديمه الدكتور اليمين شعبان، أستاذ علم الاجتماع بجامعة "الشهيد عباس لغرور" بخنشلة، وشعبان بشير إطار متقاعد، إضافة إلى الأعمال القليلة، وبمثابة سرد تسلسلي لهذه الأحداث التاريخية، وهو أول أعماله في مجال الكتابة التاريخية، من اجتهاداته في جمع العديد من المعطيات والكتابات المتناثرة بين الكثير من الكتب والمراجع، تخص موضوع الثورة التحريرية المظفرة، ركز فيه على كل ما يتعلق بناحية بوعريف وبلدة عين ياقوت في ولاية باتنة.

أوضح الكاتب كمال محجوب لـ«المساء"، أن هذا الكتاب من بين الأعمال القليلة في هذا المجال، وقد سبقه في ذلك مذكرات الرائد عمار ملاح، معتبرا إياها مرجعا أساسيا لكل باحث، بحكم قيادته للناحية الثالثة بوعريف ومكانته في هرم القيادات أثناء الثورة التحريرية، إلى جانب الضابط محمد الصغير عبد الصمد ـ رحمه الله ـ في كتابه بعنوان "بندقية من جبل بوعريف"، والمرحوم الأستاذ غسكيل زايد في كتابه بعنوان "بوعريف تاريخ وصمود".

يجمع الكتاب بين دفتيه، مساهمات بحثية للكاتب الذي ركز على الأحداث التاريخية بالمنطقة وخارجها، وتناول أهم المحطات التي ميزت بعض الأحداث الهامة التي مهدت وساهمت في انتشار لهيب الثورة في البلدة، وتميز الإصدار بالعديد من الصور التوضيحية، تعكس مختلف المحطات التاريخية، وأهم أحداث الثورة وصداها الدولي، بالإضافة إلى بورتريهات لعدد من كبار الشخصيات التي كانت لها الريادة الثورية، كما حمل العديد من الملاحق، اختصر منها بعض الأحداث والجوانب والشخصيات، وفقا لما هو متاح من مراجع وشهادات موثقة، على أمل أن يحظى الكتاب بالاهتمام اللازم، لتدعيمه بمعطيات أكثر في طبعات منقحة مستقبلا.أبرز محجوب الظروف التي أنجز فيها هذا العمل الذي يثري المكتبة الوطنية، بما يسرده عن حقائق الثورة التحريرية وعظمتها، منها ما له علاقة  بقلة المراجع وانعدام الوثائق التي تثري موضوع الكتاب، وقلة التجاوب الذي لاحظه لدى المواطنين والعائلات والمحيط بصفة عامة، للتجاوب مع النداءات التي وجهت لهم، وإفادته بشهادات، وقد دعمه بصور ومستندات.

يرى الكاتب من جهة أخرى، أن كفاح جبهة التحرير الوطني تميز عن بقية الحركات التحررية في العالم باعتماده على "الدين الإسلامي كمقوم أساسي"، وحرية الرأي والقيادات الجماعية التي كانت بدورها أمرا مقدسا بالنسبة للثورة المباركة"، إلى ذلك، حاول إبراز خصوصيات الثورة المظفرة، رغم قلة المراجع وانعدام الوثائق التي تعطي للكتاب أهمية أكبر. وضعف تجاوب المواطنين والعائلات والمحيط بصفة عامة، مع العديد من النداءات التي وجهت لهم، لدعم الكتاب بالحقائق التاريخية. واقتصر على بعض الأحداث والجوانب والشخصيات، وفقا لما هو متاح من مراجع وشهادات موثوقة.