الكاتب والمخرج السعودي مجتبى سعيد لـ”المساء”:

محتاجون لتعاون فعلي مع صنّاع السينما في الجزائر

محتاجون لتعاون فعلي مع صنّاع السينما في الجزائر
  • 1246
 حاورته: وردة زرقين  حاورته: وردة زرقين

جمعت الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي التي جرت فعاليتها بجدة بالمملكة العربية السعودية، أهم إبداعات السينما العربية والعالمية، حيث قدّمت قصصا جديدة وأساليب سينمائية مبتكرة، وجاءت جوائز اليُسر تكريما لهذه الإبداعات، احتفاء بالجيل الجديد من الأصوات السينمائية وأصحاب الخبرات السابقة، ومن بين المشاركين، الكاتب والمخرج السعودي مجتبى سعيد الذي شارك بفيلمه القصير في هذه الدورة، حيث كان لـ”المساء” حديث معه في هذا السيّاق.

لمحة وجيزة عن حياتك الفنية؟

❊❊أنا كاتب ومخرج سعودي مقيم في برلين، درست السينما في ألمانيا وأخرجت أفلاما أغلبها في ألمانيا، تقريبا 7 أفلام قصيرة، وفيلمان متوسطان، بدايتي كانت بالمسرح، فأنا جئت من خلفية مسرحية، كما كنت متحمّسا لدراسة فن من الفنون، واهتمامي بالفنون كان مغامرة والحمد لله شاركت في العديد من المهرجانات، وكان جزء من أفلامي من المعهد العالي للسينما، فيها الطابع الدرامي أكثر والروائي، وغالبا باللغتين العربية والألمانية، ونلت جوائز.

بماذا شاركت في المهرجان؟

❊❊شاركت بفيلم قصير “زوال” من إنتاج “آرتي” الفرنسية الألمانية، تم تصويره قبل عام في وقت صعب جدا مع انتشار فيروس كورونا، الفيلم يتحدث عن مشاعر الخوف والهلع الذي حوّل الإنسان في لحظات إلى أشياء غير مرغوبة، وهي لحظة فقدان الاتزان من خلال هذه الأشياء، وصار الإنسان يعيش في دار للاجئين، حيث تم الحجر عليها، فالفيلم بصفة عامة يتحدث عن رغبات طفل ومغامراته في اكتشاف العالم.

هل تؤيد فكرة أن السينما السعودية تبدأ من الصفر؟

❊❊أختلف كثيرا مع من يقول إنّ السينما السعودية تبدأ من الصفر، فالسينما السعودية بدأت منذ قديم الزمان، هناك تراكم في الأعمال وفي التجارة، ونستطيع أن نأخذ بعين الاعتبار أنّنا نحتاج وقتا أطول للتجربة، ومؤمن تماما أنّ الإنسان السعودي مليء بالقصص وبالحكايات،  فنحن نتكلم عن تاريخ وطبيعة متنوعة ولهجات وثقافات في هذه الجزيرة العربية، فالسينما السعودية، أعتقد سوف تُؤخذ يدا بيد.

كيف استقبلتم أمواج التغيير في السعودية؟

❊❊سعيدون جدا بأمواج التغيير ولو أن هذه الأمواج جاءت بناء على رغبة السعوديين في التغيير، فنحن محتاجون للتغيير الذي يحافظ على الأصالة، وفي نفس الوقت، يبحث في الجوهر عن الانفتاح على العالم، فنحن جاهزون للتغيير، والجيل الجديد في السعودية متعطش فعلا للسينما، فالتغيير جاء بناء على هذه الرغبة الجامحة، كما أن المجتمع السعودي يجب أن يواكب العصر، ونحن محافظون في نفس الوقت على ثقافتنا وعلى تاريخنا.

هل تتوقعون أن تصل السينما السعودية إلى العالمية؟

❊❊بلا شك في ذلك، السينما والأفلام السعودية ستصل إلى العالمية بلونها الخاص وبصوتها الخاص، ستفتح السينما السعودية بحكايات على العالم لم تكن في الحسبان، وجميل أن نبحر من ساحل البحر الأحمر إلى ضفاف كل العالم.

هل لديكم فكرة عن السينما الجزائرية؟

❊❊أكيد. عشّاق السينما الجزائرية وسينما شمال إفريقيا بشكل عام، أخذت تجربة مهمّة، وأعتقد أننا نخطو خطوة سينمائية بالاختلاط بسينما الآخرين، من خلال تعلّم التجارب، وهذا من خلال الانفتاح الذي عرفته منطقة شمال إفريقيا، وأيضا، من خلال المزيج من ثقافات العالم من الإفريقي والعربي والفرنسي، فهناك مخرجون ومنتجون سعوديون بدؤوا بالشراكة مع منتجين وصناع الأفلام في شمال إفريقيا، فنحن محتاجون إلى تعاون فعلي.