واسيني الأعرج يقدم "حيزية" للأوبيرا

مأساة إنسانية مغناة تشبه شخصيات التراجيديا العالمية

مأساة إنسانية مغناة تشبه شخصيات التراجيديا العالمية
  • 789
مريم. ن مريم. ن

أعلن الروائي واسيني الأعرج مؤخرا، أن روايته "حيزية.. زفرة الغزالة الذبيحة" (كما روتها حنا تامو)، ستكون حاضرة في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر، في 28 أكتوبر 2023، وأيضا بمعرض بيروت في 9 ديسمبر من نفس السنة، إضافة إلى عرض هذا العمل موسيقيا في أوبيرا الجزائر.

كتب الأعرج على صفحته "بعد أن تحمست مديرة أوبرا الجزائر لإنجازها، حيزية تتنفس الموسيقى بعد الشعر والحكاية والرواية، "أوبرا حيزية" ليبريتو (كُتَيَّب) أصبح جاهزا، الفكرة ليست جديدة، فقبل سنوات، اتصل بي الصديقان، الموسيقيان الكبيران المايسترو عبد القادر بوعزارة والمايسترو أمين قويدر، واقترحا عليّ التفكير في كتابة أوبرا حيزية، كنت غارقا وقتها في رواية حيزية بين سفر وسفر، لهذا كانت استجابتي ثقيلة."

أشار الأعرج، إلى أنه فكر طويلا، ثم انعزل في أوقات فراغه، لقراءة كتيبات "ليفري ليبريتو" أوبرا كارمن، وعايدة، وروميو وجولييت، والسيدة بوترفلاي، ونورما، البوهيمية، وغيرها، ووجد أن مأساة حيزية لا ينقصها شيء من هذه الشخصيات التراجيدية التي كانت موضوعا للأوبرا.

أضاف واسيني الأعرج، أنه كان يشعر أن في روح كارمن وغيرها، شيئ من آلام حيزية، وانتهى مؤخرا، من إنجاز "الليبريتو" أو الكتيب الخاص بأوبرا "حيزية"، وجاء في أربعة فصول، وهي الفصل الأول "نحن في القرن التاسع عشر، القبيلة في حالة فرح، بعد هزيمة الفرنسيين وعودة فرسان القبيلة السبعة من الموقعة منتصرين، والكورس يحكي تفاصيل الموقعة، والفرسان السبعة أيضا".

الفصل الثاني "القبيلة تستعد للرحيل وبدء قصة الحب بين محمد ابن قيطون وحيزية، ظهورهما في المشهد تحت النخيل وهما يتبادلان الحديث المفعم بالحب، من خلال الغناء، وتقص عليه كيف أعجبت به، وكيف أحبته، على الرغم من الرقابة، وكيف أنها رفضت سعيد، لأنه يعمل في الإدارة الفرنسية".

الفصل الثالث "في ديكور جديد في المدينة، القبيلة تبيع التمور وكل ما تحمله معها من منتجات زراعية، وتشتري ما تحتاجه من أسواق الشمال الشعبية الواسعة، بينما تلتقي حيزية بابن قيطون، ويقول شعرا في حصانها، وترد عليه بنفس الإيقاع بأنه ليس حصانا، لكنه حبيبها الذي يحس بكل آلامها، تحكي غنائيا عن حالتها مع العائلة والرقابة المضروبة عليها، وتقرب سعيد من والدها ليخطبها منه، لكنها ترفضه وابن قيطون يعدها بالزواج فور العودة من الرحلة الأخيرة.

الفصل الرابع والأخير، تتجدد فيه الحالة المأساوية، القبيلة تعود إلى أرضها، تستقر في وادي إيتل، وحيزية تدعي أنها مريضة تهرب نحو حبيبها، ترسم في غنائها، حالتها وحملها، ويخبرها بمأساته، لأن والدها رفض تزويجها له، لأنها موعودة لتاجر كبير، والفرسان السبعة ينتظرون عودة ابن قيطون للالتحاق بالحرب، ابن قيطون ينتظر مجيء حيزية، لكنها لا تأتي.

يكتب الأعرج "الظلام يلف المكان، فجأة يسمع صوتا يقطع جنح الليل، صرخة الخالة التي تأتي باتجاهه وتروي بقية القصية لابن قيطون، كيف ماتت في الوضع، يحتج ويغضب ويصرخ، تقول له الحقيقة أنها ماتت مسمومة من العائلة درء للفضيحة، وأن حصانها أيضا مات حزنا على سيدته، يأتي سعيد بلباس عسكري يقص قصته وغيرته وحقده على ابن قيطون، ويحمله مسؤولية موته، بينما ينشد ابن قيطون مأساته ويلتحق بالفرسان الستة، ويغيبون داخل المشهد مع قصيدة حيزية.