لصون التراث وتعزيز الهوية الوطنية

"لا موني تحكي" على ركح "مالك حداد"

"لا موني تحكي" على ركح "مالك حداد"
  • 186
زبير. ز زبير. ز

تستضيف دار الثقافة "مالك حداد" في ولاية قسنطينة، يوم الجمعة، ضمن برنامجها الفني للموسم الثقافي 2026 /2027، وفي إطار الحرص على تشجيع الشباب والمواهب الناشئة، والتعريف بالموروث الثقافي المحلي، العرض المسرحي الغنائي "لا موني تحكي"، من أداء فرقة "الصحبة الزينة" وإخراج الشاب الموهوب، نزيم ملواح.

العرض المسرحي الشبابي الكوميدي "لا موني تحكي"، عمل فني يجمع بين المسرح والموسيقى، ويستحضر العادات والتقاليد القسنطينية الأصيلة، مع إبراز تنوع الطبوع الموسيقية التي تزخر بها المدينة، احتفاءً بالهوية الثقافية القسنطينية، ودور الشباب، في صون التراث غير المادي ونقله إلى الأجيال القادمة. سيكون جمهور دار الثقافة "مالك حداد" بقسنطينة، خلال هذا العرض، على موعد لاكتشاف جمال التراث القسنطيني، في قالب فني إبداعي، يجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر، خاصة وأن العرض يصور بعض العادات القديمة المتوارثة بعاصمة الشرق، على غرار عادة تقطير ماء الورد والزهر، وسط موسيقى قسنطينية من المالوف، إلى العيساوة. أما المسرحية، التي سبق أن قُدمت في عرضها الشرفي الأول، في جويلية الفارط، فتحاكي جمال الموروث الثقافي القسنطيني، وتصور العديد من العادات المتوارثة، على غرار أعراس المدينة وتقاليد نسائها المتجملات بـ"القندورة" القسنطينية، أو ما يُعرف بـ”قندورة القطيفة المحروجة بسلك الذهب".

وحسب المخرج الشاب نزيم ملواح، فإن العمل مستوحى من قصص حقيقية بقسنطينة، روتها له جدته السيدة موني بن عبد الله خوجة "لا موني"، من سكان حي السويقة العتيق. وقد آثر جمع هذه القصص عن العادات والتقاليد في مؤلَف، تحول بعد ذلك إلى عمل مسرحي فني، في ظل وجود مجموعة من الشباب الذين قاسموه اهتمامه بصون التراث والحفاظ عليه، فكانت لهم أول تجربة على ركح المسرح. وأكد مخرج المسرحية، أن هذا العمل جاء بفضل إيمان مجموعة من الشباب بأفكارهم ومواهبهم، وأنه لم يكن سهلًا، خاصة وأن هذه المجموعة لم تكن مؤطَرة ومهيكلة ضمن جمعية ثقافية أو فنية. واعتبر أن التمسك بالحلم ومواصلة العمل بكل شغف وإصرار، مكنا من وضع هذه المسرحية على السكة، فخرجت إلى الجمهور، رغم بعض العراقيل التي واجهتهم.