مهرجان القاهرة 43
كريم عبد العزيز ينال جائزة فاتن حمامة للتميز
- 877
د. مالك
قرر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، منح النجم كريم عبد العزيز، جائزة فاتن حمامة للتميز في الدورة 43، التي تقام من 26 نوفمبر إلى 5 ديسمبر المقبل؛ تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة بأعمال سينمائية بارزة، وفقا لبيان صحفي تسلمت "المساء" نسخة منه.
في هذا الشأن، قال محمد حفظي رئيس المهرجان، "إن المهرجان يحرص دائما على أن يكرم النماذج التي تجمع في مسيرتها ما بين الموهبة والجماهيرية والعطاء للسينما، وهو ما ينطبق على النجم كريم عبد العزيز، الذي سيتم منحه جائزة فاتن حمامة للتميز". وتابع: "كريم عبد العزيز احترمته على مدار 20 عاما من النجاح في مشوار، قدّم من خلاله الكوميديا والأكشن والإثارة والرعب والرومانسية. ونجح في ذلك باقتدار، وفاجأنا، أحيانا، باختياراته الجريئة، وليس من الصدفة أنه ضمن النجوم الأعلى إيرادا في تاريخ السينما المصرية، بدون أن يسير على وهم النمط المضمون".
ومن جانبه، وجّه النجم كريم عبد العزيز، الشكر لإدارة المهرجان على هذا التكريم الذي يحمل اسم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، واصفا التكريم بنقطة فارقة في مسيرته الفنية التي انطلقت من فيلم "اضحك، الصورة تطلع حلوة"، وصولا إلى مسلسل "الاختيار 2" الذي عُرض في رمضان الماضي، وفيلم "كيرة والجن" الذي يواصل تصويره حاليا.
وأضاف عبد العزيز أن التكريم ذكّره ببداياته، التي كان يأمل فيها أن يكون ضمن الفنانين المدعوين لحضور فعاليات المهرجان، الذي يُعد أحد أعرق المهرجانات السينمائية، بل وأهمها في منطقة الشرق الأوسط، ليجد نفسه في الدورة المنتظر إقامتها في نوفمبر المقبل، مكرما وليس مدعوا فقط.
النجم كريم عبد العزيز هو نجل المخرج الكبير محمد عبد العزيز، ولذلك فإن العمل في المجال الفني لم يكن أمرا غريبا عليه؛ إذ عاش طفولته في استديوهات التصوير بجوار كبار الفنانين؛ حيث شارك في العديد من الأفلام السينمائية التي أخرجها والده، من بينها "انتبهوا أيها السادة" (1978)، و"البعض يذهب للمأذون مرتين" (1978)، و"قاتل ما قتلش حد" (1979)، و"منزل العائلة المسمومة" (1986)، إلى جانب وقوفه أمام الفنانين الكبار كعادل إمام، وسعاد حسني، من خلال تجسيده دور "علي ماهر" خلال فيلم "المشبوه" الذي أخرجه سمير سيف، عام 1981.
وبعد سنوات من عمله كممثل خلال طفولته، درس الإخراج بمعهد السينما، وتخرج عام 1997، ليستأنف مشواره الفني من جديد؛ إذ عمل لفترة وجيزة كمساعد مخرج، ومن ثم قرر العودة إلى التمثيل، وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال مسلسل "امرأة من زمن الحب" الذي أخرجه إسماعيل عبد الحافظ، وقامت ببطولته الفنانة سميرة أحمد عام 1998. وتوالت عليه الأعمال بعد ذلك، وحظي بفرصة التمثيل بجانب الفنان الكبير الراحل أحمد زكي، من خلال فيلم "اضحك، الصورة تطلع حلوة" (1998). وبدأ بعدها مرحلة جديدة من مشواره، شارك فيها العديد من أبناء جيله، الذين استطاعوا أن يصبحوا نجوما في وقتنا الحالي؛ حيث حقق نجاحا كبيرا من خلال مشاركته في فيلم "عبود على الحدود"، الذي أخرجه شريف عرفة عام 1999، وقام ببطولته الفنان الراحل علاء ولي الدين.
عمله في المجال الفني لم يقتصر على السينما والتلفزيون فقط، وإنما وقف أيضا على خشبة المسرح من خلال المسرحية الشبابية حينها "حكيم عيون" عام 2001، الذي يُعد عام الحظ بالنسبة له؛ إذ بدأ مرحلة جديدة من مشواره، كان فيها بطلا لجميع الأعمال التي توالت بعد ذلك، والتي حققت نجاحا، وصدى لدى الجمهور.
ومن أهم أعماله خلال فترة انطلاقته فيلم "حرامية في تايلاند" (2003)، و"أبو علي" (2005). ورغم أنه برع للغاية في الأعمال الكوميدية والرومانسية، فإنه لمع أيضا في أدوار الأكشن. ومن بين هذه الأعمال "ولاد العم" (2009)، و"خارج عن القانون" (2007). وحقق فيلمه "الفيل الأزرق 2" الذي أخرجه مروان حامد وعُرض عام 2019، إيرادات غير مسبوقة في تاريخ السينما المصرية؛ إذ تخطت 100 مليون جنيه. ورغم أنه مُقل في الدراما التلفزيونية، إلا أن أعماله كانت ناجحة أيضا، أحدثها هو "الاختيار 2" في موسم رمضان 2021.