جديد بوشريبشة عن "ومضة"
قسنطينة أواخر العهد العثماني.. دراسة في المجتمع والعمران
- 303
آية توازي
أصدرت الدكتورة حياة بوشريبشة كتابا جديدا موسوما بـ"مدينة قسنطينة أواخر العهد العثماني: دراسة في المجتمع والعمران"، عن دار "ومضة" للنشر والتوزيع بجيجل. ويعبر الكتاب عن محطة تاريخية بارزة في تاريخ قسنطينة، خلال العهد العثماني، مستعرضًا تحولات نسيجها الاجتماعي وعمرانها المعماري.
يتناول الكتاب، بأسلوب أكاديمي يجمع بين السرد التاريخي والتحليل الاجتماعي والعمراني، محطة بالغة الأهمية والحساسية من تاريخ مدينة قسنطينة، التي شكلت عاصمة "بايلك" الشرق، وأحد أبرز محطات تاريخ الجزائر في الفترة الحديثة. ولا تقتصر الدراسة على عرض الأحداث عرضا مجردا، بل تغوص في الخصائص الاجتماعية والعمرانية، التي طبعت المدينة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وتقف عند مجموعة التحولات التي ألقت بظلالها على نسيجها الاجتماعي والعمراني، مقدمة صورة متكاملة لتنوع الفئات الاجتماعية، وتداخلها مع المحيط العمراني، متأثرةً بالعوامل الطبيعية والبشرية.
تسلط الباحثة الضوء على حركة عمرانية واسعة شهدتها المدينة، تجلت في بروز عدد من المنشآت الدينية والعسكرية، التي بُنيت على يد "البايات"، ما أدى إلى استقرار الفئات الاجتماعية في أماكن ذات حيوية، وظلت شاهدة على عراقة المدينة وعمقها الحضاري إلى يومنا هذا. يأتي هذا الإصدار الجديد، ليثري المكتبة التاريخية الوطنية، ويقدم للباحثين والمهتمين بذاكرة المدن الجزائرية، مرجعا مهما يفكك خبايا النسيج العمراني والاجتماعي لجوهرة الشرق الجزائري في العهد العثماني.