بعد 40 عاما من الغياب

عودة فرقة "آبا" بألبوم جديد

عودة فرقة "آبا" بألبوم جديد
  • 971
ق. ث ق. ث

بعد 40 عاما، لا تزال فرقة "آبا" السويدية الشهيرة، تحظى بالقدر نفسه من الشهرة، ومازال المعجبون يتهافتون على متابعة أخبار هذه الفرقة، التي كانت تمثل ثاني أكثر مصادر الدخل للسويد في وقت من الأوقات. وفقا لما نشرته شبكة "سكاي نيوز"، تهافت المعجبون بالفرقة للاحتفال على الأنترنت، بعد التئام شمل طال انتظاره، لواحدة من أنجح الفرق الموسيقية في العالم، واتخاذ قرار عودتها بعمل جديد للجماهير، بعد سنوات طويلة من التوقف.

جاء هذا التهافت، بعدما أعلنت الفرقة عن أول ألبوم جديد لها منذ أربعين عاما، وقال أعضاؤها، إنهم سينظمون سلسلة من الحفلات الافتراضية، باستخدام صور ثلاثية الأبعاد لأنفسهم في لندن، العام المقبل. قالت الفرقة خلال حفل الإطلاق الذي بث مباشرة على الأنترنت، إن الألبوم "فويدج" سيصدر في 5 نوفمبر 2021، وأصدرت الفرقة اثنتين من أغنياته العشر، وهما "آي ستيل هاف فيث إن يو" و"دونت شت مي داون". من جهته، قال مؤلف الأغاني بيني آندرسون: "في البداية كانتا أغنيتين فقط، ثم قلنا ربما ينبغي أن ننتج ـ لا أعرف ـ القليل من الأغاني الأخرى، ما قولكن يا فتيات؟ فقلن حسنا، ثم سألت؛ لماذا لا ننتج ألبوما كاملا؟".

فرقة "أبا"‏ واحدة من أشهر فرق الروك الموسيقية السويدية في سبعينيات القرن العشرين، وتأتي تسمية الفرقة تيمنا بالأحرف الأولى لكل فرد فيها، وتتكون من رجلين وامرأتين، ولاقت الفرقة رواجا عالمياً في سبعينيات القرن العشرين حتى بداية ثمانينيات القرن، عندما تم انفصال الفرقة في عام 1983. بدأت قصة آبا في سنة 1966، عندما التقى بيورن أولفيوس (1945) مع بني أندرسون (1946). كان الاثنان أعضاء في فرقتين موسيقيتين سويديتين مشهورتين، كتب الاثنان أغنيتهم الأولى في نهاية ذلك العام، ونشأت بينهما في نهاية الستينات شراكة كملحنين. في ربيع عام 1969، التقى كل من بيورن وبني الفتاتين اللتين ستصبحان في المستقبل خطيبتيهما والنصف الآخر من آبا، أغنيثا فلتسكوغ (1950) كانت مطربة أصدرت أغنيتها الأولى عام 1967، تزوجت بيورن في 1971، أما آني-فريدا لينغستاد (تُعرف بـ فريدا) كانت كذلك في مجال الغناء، وتزوجت بني أكتوبر 1978.

في البداية، اقتصر تعاون الأربعة على دعم كل منهم لأغاني الآخرين، سواء من خلال العزف أو التلحين. في عام 1970، عندما كانت أصواتهم مجتمعة تعطيهم دافعا للغناء سويا، حاولوا القيام بعرض له معنيان: "المخطوبون" و"رواد الحفلات" فشلت تلك المحاولة، لكنهم استطاعوا في ربيع عام 1972، أن يسجلوا أغنية "نيد لوف"، وقد حققت نجاحا مقبولا في السويد. الحماسة التي نتجت عن هذا النجاح، دفعت الرباعي إلى الاشتراك في مسابقة أغاني الأوروبية "يوروفيجن" الشهيرة في عام 1973، من خلال أغنية"رينغ"، وبالرغم من حصولهم على المرتبة الثالثة، إلا أن تلك الأغنية والألبوم الذي حمل نفس الاسم، وصلوا إلى أعلى المراتب في قوائم أفضل الأغاني في السويد. كذلك حققت الأغنية نجاحاً في عدد من الدول الأوروبية الأخرى.

اشترك الرباعي مرة أخرى في اليوروفيجن، فوصلوا إلى النهائيات في برايتون بإنجلترا، وفي عام 1974، كان يوما استثنائيا بالنسبة لآبا، وأشهر اللحظات في تاريخ الفرقة، في ذلك اليوم، فازت أغنية "واترلو" أمام فرق التحكيم الدولية في مسابقة "يوروفيجن" للأغاني.

بعد هذا النصر، أصبحت الأغنية الأولى في جميع أنحاء أوروبا، ووصلت إلى قائمة أفضل عشر أغاني في الولايات المتحدة، وأغنية "ماما ميا"من نفس الألبوم السابق أعادت الفرقة إلى المرتبة الأولى في بريطانيا، وقد حازوا على هذا المركز تسع مرات بين عامي 1974 و1980. كذلك حازت الأغنية على المرتبة الأولى في أستراليا، في بداية نجاحات للفرقة، حازت فيهم آبا على ستة نجاحات في أستراليا. في عام 1976، كانت آبا قد أثبتت وجودا كواحدة من أشهر الفرق في العالم. في نهاية عام 1982، قررت الفرقة أن تتوقف لفترة من الراحة، وقد برروا ذلك بأنهم قادرون على الاجتماع سويا بعد سنوات مرة أخرى، متى أرادوا. في عام 2000، رفضت آبا عرضا بقيمة مليار دولار، ليعودوا إلى الغناء سويا في عدد من الحفلات.