الكاتب مهدي بوخالفة في كريشاندو

عودة المغرب إلى سنوات الرصاص

عودة المغرب إلى سنوات الرصاص
الكاتب مهدي بوخالفة
  • القراءات: 620
لطيفة داريب لطيفة داريب

أكد الكاتب والصحفي مهدي بوخالفة عودة المغرب إلى سنوات الرصاص؛ من خلال انتهاكها حقوق الإنسان، وهو ما يظهر جليا في المظاهرات التي يتم فيها اعتقال المتظاهرين، وتعذيبهم، وقتلهم.

قدّم الكاتب والصحفي مهدي بوخالفة، أول أمس بمدرسة الفنون "كريشاندو" (البليدة)، كتابه المعنون بـ«مخزن، المغرب، عودة إلى سنوات الرصاص (من الخطابي، بن بركة إلى زفزافي)"؛ حيث تطرّق للقمع الذي تمارسه السلطة الحاكمة في المغرب منذ عهد الخطابي، فبن بركة، وصولا إلى ما حدث في شمال الريف عامي 2016 و2017 بقيادة زفزافي.

واعتبر المتحدث أن مقولة محمد السادس ملك "الزوالية" لم تدم طويلا؛ حيث عُرف عنه قمعه الشديد للمظاهرات، خصوصا التي مست شمال ريف المغرب؛ حيث سجن روادها، وعذبهم، وقتل بعضهم، علما أن هذه المنطقة عرفت أيضا عام 1959، مظاهرات بعد إخلاف الملك آنذاك، وعده في إصلاح أمور الريف، لتنتهي، بدورها، بالدم.

واعتقد العديد من الملاحظين انتهاء سنوات الرصاص بموت الملك حسن الثاني، الذي كان إما يزجّ بالمعارضين في السجون خاصة سجن "تازمامارت" الواقع تحت الأرض، أو يقتلهم، إلا أن ذلك لم يتجسد على أرض الواقع في فترة حكم محمد السادس رغم اهتمامه بحقوق المرأة، وتخصيصه تعويضات لصالح الضحايا، وفتح أمامهم مجال الحديث عما أصابهم من تعذيب، لكن شرط عدم كشفهم عن هوية معذبيهم، يضيف الكاتب. وتابع بوخالفة أن محمد السادس قمع المظاهرات التي نُظمت في فترة ما أطلق عليه بـ«الربيع العربي"، لتتعالى أصوات تدعو إلى تأسيس ملكية جمهورية بالمغرب مثل السويد، في حين أشار المتحدث إلى حكم محمد السادس الفعلي للبلد، وامتلاكه كل خيراتها ومالها.

واعتبر بوخالفة أن محمد السادس أسكت خصومه من خلال دستور جديد وانتخابات تشريعية فاز بها التيار الإسلامي لعهدتين، ليعود ويختار رئيس حكومة من الأثرياء جدا عام 2021.

وتوقف الكاتب عند مظاهرات شمال الريف عامي 2016 و2017، التي قمعها الملك بشدة، وأدخل الكثير من سكان المنطقة السجن، وقتل بعضهم. كما تحدّث عن رفض عبد الكريم الخطابي حكم الملك يوسف عام 1926، وكيف تعرّض للاضطهاد أيضا.

وتناول الكاتب في مؤلفه هذا، فصلا خاصا بالصحراء الغربية، أكد فيه استقلالية هذه الدولة، ودخولها خانة تصفية الاستعمار باعتراف منظمة الأمم المتحدة، مشيرا إلى مشكلة تنظيم استفتاء بالمنطقة، من خلال التأكد من هوية الصحراويين، الذين يمكنهم المشاركة في هذه العملية؛ أي التأكد من انتمائهم للصحراء الغربية، وليس للمغرب.

أما عن اعتراف المغرب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، فقال صحفي وكالة الأنباء الجزائرية، إنه تم ذلك في فترة حكم الرئيس الأمريكي ترامب، إلا أنه بعد زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي للمغرب وإطلاقه تصريحا يخص الجزائر، نهرته أمريكا، وحذّرته من المساس بالجزائر، ليؤكد مهدي بوخالفة صداقة الجزائر مع الولايات المتحدة الأمريكية.

للإشارة، كشف بوخالفة خلال هذه الندوة التي قدّم فيها أيضا كتابيه "ماما بينات" و"مولودية الجزائر"، عن إتمامه كتابا جديدا، قد يصدر بعد رمضان، عن المغرب أيضا.